مع بداية العام الدراسي الجديد، أطلقت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، دعوة لمناقشة تزايد معدلات العنف بين الطلاب في المدارس، مؤكدة أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.
تزايد معدلات العنف داخل المدارس
قالت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، إن ظاهرة العنف بين الطلاب داخل المدارس أصبحت مقلقة وتحتاج إلى وقفة حقيقية من جميع الجهات المعنية، موضحة أن تكرار المشاجرات والمشادات يعكس نقصًا في الوعي والتربية السليمة، ويؤكد ضرورة نشر ثقافة الاحترام والحوار بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.
وأضافت أن هذه السلوكيات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تعاونًا بين وزارات التعليم والأوقاف والأزهر والإعلام، إلى جانب الأسرة والمجتمع المدني، للحد من انتشارها.
دور الإعلام والأزهر في التوعية
وشددت مؤسس “أمهات مصر” على أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به الإعلام في التوعية بخطورة العنف ونشر القيم الإيجابية، إلى جانب دور الأزهر ووزارة الأوقاف في تعزيز التربية الدينية والإنسانية داخل المدارس، بما يضمن بناء شخصية متوازنة لدى الطلاب.
الأسرة خط الدفاع الأول ضد العنف
أكدت عبير أحمد أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العنف، مشيرة إلى ضرورة متابعة أولياء الأمور لأبنائهم يوميًا، وغرس قيم التسامح والانضباط منذ الصغر، لأن بناء جيل واعٍ ومسؤول يبدأ من داخل البيت، بالتعاون مع المدرسة والمجتمع.
كما طالبت بتطبيق لائحة الانضباط المدرسي في جميع المدارس الحكومية والخاصة والدولية، مع تأهيل المعلمين نفسيًا وتربويًا للتعامل مع الطلاب بأساليب تربوية بعيدة عن العنف.
أولياء الأمور: الموبايلات والألعاب الإلكترونية سبب رئيسي
شهدت صفحة اتحاد “أمهات مصر” تفاعلًا واسعًا من أولياء الأمور، حيث أشار عدد منهم إلى أن الموبايلات والألعاب الإلكترونية من أبرز أسباب زيادة العنف بين الطلاب.
قال أحد أولياء الأمور: “الأولاد بيقضوا ساعات طويلة على الموبايل، والألعاب اللي بتزود التوتر زي بابجي وروبلوكس أثرت على أعصابهم وسلوكهم، بجانب مشروبات الطاقة والآيس كوفي، وكل ده بيولد العصبية والعنف.”
وأضاف آخر: “البيت هو الأساس، ولو التربية من البداية مش صح، الشارع بيعلم، والموبايلات اللي في إيديهم 24 ساعة خلتهم يشوفوا حاجات غريبة ويقلدوها، خصوصًا من التيك توك.”
وتابع ولي أمر ثالث: “البُعد عن الدين كمان ليه تأثير كبير، محتاجين دور الجامع يرجع تاني، وكمان لازم نواجه ثقافة المهرجانات والتوكتوك اللي بقت جزء من حياة الطلبة للأسف.”
اختتمت عبير أحمد تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تفعيل الشراكة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، للحد من مظاهر العنف، وغرس قيم التسامح والاحترام والانضباط في نفوس الأبناء، من أجل مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا داخل المدارس المصرية.
