أخبار الجامعات

عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة.. والإعداد التتابعي هو الطريق لرفع كفاءة المعلم

عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة
عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة

أكد الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية بجامعة أسيوط سابقًا، أن مقترحه بشأن إعادة هيكلة كليات التربية من خلال تطبيق نظام الإعداد التتابعي أثار جدلًا واسعًا على بعض منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذا الجدل جاء نتيجة قراءة غير دقيقة للمقترح أو تجاهل لمخرجات كليات التربية التي كشفت عنها نتائج عدة مسابقات لوزارة التربية والتعليم، والتي أظهرت – بحسب تعبيره – رسوب عشرات الآلاف من الخريجين، وأضاف أنه يمكن الرجوع إلى صفحة وزارة التربية والتعليم للاطلاع على تلك النتائج.

عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة

وفيما يلي عرض لأهم مزايا النظام التتابعي مقارنة بالنظام التكاملي السائد حاليًا:

• أولًا: مدة إعداد المعلم

تصل مدة إعداد المعلم إلى ست سنوات كاملة؛ أربع سنوات في كليته الأصلية (الآداب / العلوم / التجارة / الحاسبات)، وسنتان في كلية التربية، وهي مدة كافية لإعداد معلم متميز مهنيًا، بل وتوازي في مجملها مدة إعداد خريجي الكليات الطبية، وهو ما يستحقه المعلم بالفعل، وبالتالي، فإن إعداد المعلم ليس عامًا واحدًا أو عامين كما يُتصور.

عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة
عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة

• ثانيًا: الإعداد التخصصي والتربوي

إذا نظرنا إلى الإعداد التخصصي، نجد أن عدد ساعات التخصص في اللائحة الموحدة لكليات التربية (2023) يبلغ 84 ساعة لمعلمي المرحلتين الإعدادية والثانوية، و74 ساعة لمعلمي المرحلة الابتدائية في المقابل، لا يقل عدد ساعات التخصص في كليات الآداب والعلوم والتجارة والحاسبات عن 136 ساعة، مما يعني تفوقًا واضحًا في الإعداد التخصصي.

أما بالنسبة للمكون التربوي، فتبلغ عدد ساعاته في اللائحة الموحدة 26 ساعة، بالإضافة إلى 14 ساعة تدريب ميداني، جزء كبير منها يتم داخل الكلية ولا يُعد تدريبًا ميدانيًا حقيقيًا، بإجمالي 40 ساعة، وهو ما يتوافق مع المقترح الذي قدمته، والذي يتضمن دبلومًا مهنيًا تدريسيًا لمدة عامين بعدد 40 ساعة، منها فصل دراسي كامل داخل المدرسة (10 ساعات معتمدة).

وبالتالي، لن يحدث أي تقليص في الإعداد التربوي، بل ويمكن تطويره بإدخال مقررات عن أساليب التقويم التربوي الحديثة واستخدامات الذكاء الاصطناعي في التعليم والبكالوريا كنظام جديد بالثانوية العامة، مع تحقيق زيادة نوعية في الإعداد التخصصي تصل إلى 56 ساعة إضافية، تُسهم في إعداد معلم أكثر كفاءة وقدرة على المنافسة.

• ثالثًا: جودة الاختيار وربط الإعداد بسوق العمل

يسهم المقترح في تحقيق جودة أعلى في اختيار المعلم من خلال شروط قبول صارمة واختبارات ومقابلات شخصية تضمن اختيار الأكفأ، كما يعيد لكليات التربية هيبتها من خلال تكليف خريجيها وتعيينهم مباشرة بوزارة التربية والتعليم.

FB IMG 1764238432344 كليات التربية عميد تربية أسيوط سابقًا: إعادة هيكلة كليات التربية ضرورة ملحة.. والإعداد التتابعي هو الطريق لرفع كفاءة المعلم موقع في الجامعة

كذلك يعزز هذا الطرح العلاقة بين كليات التربية ووزارة التربية والتعليم والأكاديمية المهنية للمعلم، باعتبارها الجهات المعنية فعليًا بميدان العمل. كما يجعل من ترخيص مزاولة المهنة شرطًا أساسيًا للعمل في التدريس، سواء داخل المدارس أو حتى في مراكز الدروس الخصوصية، مع تجريم ممارسة المهنة دون ترخيص، أسوة بالمهن المنظمة مثل الطب والصيدلة.

• رابعًا: مواكبة النماذج العالمية

اتجهت معظم كليات التربية في الدول المتقدمة، وكذلك في عدد من دول الخليج مؤخرًا، إلى تطبيق نظام الإعداد التتابعي، بل إن إحدى كليات التربية في مصر تطبقه منذ عام 1987 وهي كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، وهي أقدم من عدد كبير من كليات التربية الحالية (ولم نسمع اعتراض أحد على ذلك)، ومن ثم، فإن تطوير نظم إعداد المعلم بما يواكب هذه الاتجاهات ليس عيبًا، بل هو ضرورة تفرضها متطلبات العصر.

• خامسًا: تفنيد التخوفات

إن التخوفات المطروحة من قبل البعض تفتقر إلى مبررات علمية ومنطقية واضحة، ويبدو أن الدافع الحقيقي وراءها هو الحفاظ على مكاسب مادية مرتبطة باستمرار قبول أعداد كبيرة من الطلاب في كليات التربية وبرامج الدبلوم التربوي، حيث يخشى البعض فقدان العائد المادي الذي تدرّه الكتب الجامعية من عشرات الآلاف من طلاب الدبلوم العام، وهم في الأصل نتاج نظام الإعداد التتابعي الذي يعارضونه علنًا ويقبلونه سرًا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تخريج أعداد ضخمة دون توفير فرص عمل حقيقية لهم.

واختتم الدكتور عادل النجدي تصريحه مؤكدًا أن تطوير كليات التربية لم يعد خيارًا، بل ضرورة ملحة تفرضها تحديات الواقع واحتياجات المستقبل، وأن التحول إلى نظام الإعداد التتابعي يمثل خطوة جادة نحو إعداد معلم يمتلك عمقًا تخصصيًا وكفاءة مهنية حقيقية، بما ينعكس إيجابيًا على جودة التعليم ككل، مشددًا على أن الحوار الموضوعي القائم على الفهم والتحليل هو السبيل الأمثل لتقييم مثل هذه المقترحات بعيدًا عن المصالح الضيقة أو الأحكام المسبقة.

عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقاً
عميد كلية التربية جامعة أسيوط سابقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *