نرمين الجمل
نجح فريق طبي متخصص بقسم جراحة المخ والأعصاب، في إجراء واحدة من أدق وأخطر الجراحات الميكروسكوبية، بمستشفيات جامعة أسيوط، استئصال ورم وعائي (وحمة دموية – Cavernoma) من “جذع المخ” لشاب، وهي المنطقة التي تُعرف طبياً بأنها أكثر مناطق الجهاز العصبي حساسية، في سبق طبي جديد يؤكد ريادة مستشفيات جامعة أسيوط.

مستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب جامعة أسيوط
استقبل مستشفى الأمراض العصبية والنفسية وجراحة المخ والأعصاب، برئاسة الدكتور طارق راجح، شاب يبلغ من العمر (٢٣)، يعاني من وحمة دموية من جذع مخ، تسببت له بأعراض عصبية متعددة شملت صداع شديد، واضطراب في الاتزان، وضعفا بالأطراف، وتأثر ببعض الأعصاب المخية، وتكمن صعوبة العملية في الموقع التشريحي للورم.
يعتبر جذع المخ، الممر الرئيسي لمراكز التحكم في التنفس، الحركة، الاتزان، والأعصاب المخية، وهو ما يجعل التدخل الجراحي في هذه المنطقة بالغ الخطورة، نظرًا لأن أي خطأ غير مقصود قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة.
تشكل على الفور، فريق طبي بقيادة الدكتور وائل محمد علي عبد الغني، يعاونه الطبيب إبراهيم أحمد يوسف، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب أحمد عثمان، طبيب مقيم، ومن قسم التخدير فريق طبي، تحت إشراف الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، وضم كل من الدكتور محمود كامل، والطبيبة الدكتورة رباب أحمد سامي، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب عماد بهجت، طبيب مقيم، ومن هيئة التمريض الأستاذة صفاء علي قبيص، والأستاذ محمود عزام.

وقام الفريق الطبي، باختيار مدخل جراحي آمن للوصول لعمق المخ، وذلك من خلال استخدام أحدث تقنيات المجهر الجراحي للتحكم في الأوعية الدقيقة دون الإضرار بالأنسجة العصبية المحيطة بالورم.
شهدت الحالة، تحسناً ملموساً وتراجعاً في الأعراض التي عانى منها المريض لسنوات، مثل الصداع المزمن واضطراب الاتزان وضعف الأطراف، دون تسجيل أي مضاعفات تذكر.

جدير بالذكر أن، تعكس هذه الجراحة الدقيقة التطور الكبير في مجال جراحات المخ والأعصاب بمستشفيات جامعة أسيوط، حيث جاء هذا الإنجاز الطبي تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، الدكتور محمد السيد، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب.
