كشفت عبير أحمد، مؤسس اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور، عن أبرز مميزات وعيوب آليات تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية، التي أعلنتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مؤكدة أن النظام الجديد يحمل عددًا من المزايا، في مقابل وجود مخاوف لدى أولياء الأمور بشأن آليات التطبيق على أرض الواقع.
وقالت عبير أحمد، في تصريحات صحفية، إن من أبرز مميزات نظام البكالوريا المصرية انخفاض عدد المواد الدراسية مقارنة بنظام الثانوية العامة، وهو ما يسهم في تقليل حجم الضغط الواقع على الطالب وولي أمره، خاصة أن كثرة المواد كانت تمثل عبئًا كبيرًا وتسبب حالة من التشتت والضغط لدى الطلاب.
البكالوريا المصرية بين تخفيف ضغط الثانوية ومخاوف أولياء الأمور
وأضافت أن تعدد فرص التحسين يعد أيضًا من أبرز مميزات نظام شهادة البكالوريا المصرية، موضحة أن نظام الفرصة الواحدة قد يضر بالطالب، بينما تمنحه إتاحة فرص التحسين فرصة أخرى لتحسين مستواه ودرجاته.
وأشارت مؤسس اتحاد أمهات مصر وائتلاف أولياء الأمور إلى أن نظام البكالوريا المصرية يتميز بالمرونة، إلى جانب تنوع المسارات وإتاحة حرية الاختيار أمام الطالب، مع إمكانية تغيير المسار حال تغيير رغبته، فضلًا عن اعتماد شهادة البكالوريا المصرية دوليًا.

مخاوف أولياء الأمور من تطبيق البكالوريا المصرية
وفي المقابل، أوضحت عبير أحمد أن هناك عددًا من المخاوف التي تنتاب أولياء الأمور بشأن نظام شهادة البكالوريا المصرية، يأتي في مقدمتها أن الدراسة في المرحلة الثانوية وفق النظام الجديد ستكون على مدار عامين بدلًا من عام واحد، وهو ما قد يمثل ضغطًا إضافيًا على الطلاب وأولياء الأمور.
وأضافت أن من بين المخاوف أيضًا مدى قدرة المعلمين والمدارس على التعامل مع النظام الجديد، ومدى جاهزية المدارس لتطبيق آلياته بالشكل المطلوب، خاصة مع اختلاف طبيعة نظام التقييم والدراسة.
وأكدت عبير أحمد أن التقييمات التي تصل درجاتها إلى 60% وتمثل المدارس جانبًا أساسيًا فيها قد تزيد من حجم الضغط على الطالب وولي أمره، موضحة أن هناك تساؤلات حول مدى تعامل المسؤولين داخل المدارس مع هذه التقييمات بدرجة كافية من النزاهة والشفافية.

آراء أولياء الأمور حول نظام البكالوريا المصرية
وتفاعل عدد من أولياء الأمور على صفحة اتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم وائتلاف أولياء الأمور على موقع «فيسبوك» مع الحديث عن نظام البكالوريا المصرية، حيث قالت إحدى أولياء الأمور: «والله الواقع هو اللي هيحدد، كله كلام ولا لا».
وأضافت ولي أمر أخرى: «إزاي يخلي مصير مرحلة مهمة جدًا زي البكالوريا في إيد المدرسين، عمرها ما حصلت من أيام أجدادنا إن البكالوريا أو الإعدادية تكون بأعمال سنة، وإحنا في ثانوي كنا بنحضر عشان بس ما نتسجلش منازل لكن مفيش أعمال سنة، إزاي ده يحصل؟».
وتابعت ولي أمر: «هي كده معناها إن في أعمال سنة، مشروع وتقييمات وحضور وواجب، إزاي لو ده بجد يحصل؟ إزاي شهادة وتكون تحت رحمة مدرسين المدرسة والدروس معاهم؟ وإلا مش هناخد الدرجات الكاملة».
كما أضافت ولي أمر أخرى: «خايفين من المناهج وخايفة ملقيش لبنتي مدرس يقدر يوصل لها المعلومة ويشرح ويربط المنهج ببعضه لأنه هيكون زيها بيتعلم، وحكاية الحضور والتقييمات دي مش عارفين هنعمل إيه».
وتعكس تعليقات أولياء الأمور حالة من الترقب بشأن نظام البكالوريا المصرية، خاصة فيما يتعلق بآليات التقييم، وطبيعة المناهج، ومدى استعداد المدارس والمعلمين لتطبيق النظام الجديد، في انتظار اتضاح تفاصيل التطبيق الفعلي على أرض الواقع.

