قال محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن منظومة التعليم المصرية تضم أكثر من 25.6 مليون طالب موزعين على نحو 62.6 ألف مدرسة، ويعمل بها 1.2 مليون معلم، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهود الوطنية المبذولة لتطوير قطاع التعليم باعتباره أساس التنمية البشرية.
وزير التربية والتعليم
وأضاف «عبد اللطيف»، خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الثالث للسكان والصحة والتنمية البشرية، أن نسب التسجيل بالمدارس المصرية تتماشى مع المعدلات العالمية في التعليم العام والأزهري، مشيرًا إلى أن مصر عانت سابقًا من «فقر التعلم» نتيجة انخفاض نسب الحضور، التي كانت تتراوح بين 9% و15% فقط، ما جعل جزءًا كبيرًا من العملية التعليمية يتم خارج أسوار المدارس.
وأوضح الوزير أن الدولة واجهت هذا التحدي عبر معالجة التكدس داخل الفصول وسد عجز المعلمين، إلى جانب تفعيل التقييمات الأسبوعية والشهرية التي رفعت نسب الحضور إلى 87% في المدارس الحكومية.
معالجة ضعف القراءة والكتابة
وأشار عبد اللطيف إلى أن الوزارة أطلقت برنامجًا وطنيًا بالتعاون مع منظمة اليونيسف لعلاج ضعف القراءة والكتابة لدى الأطفال حتى سن العاشرة، واستفاد منه أكثر من مليون طالب في مرحلته الأولى، لافتًا إلى أن النتائج جاءت «مشجعة للغاية»، مع خطة للتوسع في تطبيقه خلال العامين المقبلين بهدف إنهاء المشكلة نهائيًا خلال سنتين إلى أربع سنوات.
إنهاء أزمة الكثافات والعجز
وأكد الوزير أنه «لا يمكن تحقيق تعليم حقيقي بوجود أكثر من 50 طالبًا في الفصل الواحد»، مشيرًا إلى أن الوزارة نجحت في خفض الكثافة إلى أقل من هذا المعدل، وهو ما يعد إنجازًا غير مسبوق على المستوى العالمي.
وأضاف أن الدولة أنشأت أكثر من 150 ألف فصل جديد خلال السنوات العشر الماضية، تمثل 30% من إجمالي الفصول في مصر، موضحًا أن عدد الطلاب الجدد أصبح أقل من عدد المتخرجين سنويًا، مما يضمن استقرار الكثافات في المستقبل.
تطوير العام الدراسي وسد العجز
ولفت الوزير إلى أن العام الدراسي كان يمتد في السابق إلى 116 يومًا فقط، وتم تمديده حاليًا إلى 173 يومًا مع خطة لتجاوز المعدل العالمي البالغ 185 يومًا خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن إطالة العام الدراسي أسهمت في تقليل عدد الحصص الأسبوعية، ما أدى إلى حل أزمة عجز المعلمين بنسبة 30%، مؤكدًا أن مشكلة العجز في المواد الأساسية انتهت بالكامل على مستوى الجمهورية.
