قالت الدكتورة إيمان سند، أستاذ الأمراض الجلدية والتجميل والليزر، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة”، إن التبرع بالأعضاء أصبح ثقافة طبية وإنسانية متبعة عالمياً، مؤكدة أن التبرع بالجلد يمكن أن يكون خطوة فعالة لإنقاذ حياة العديد من مرضى الحروق والقرح المزمنة.
أستاذ الأمراض الجلدية: التبرع بالجلد من المتوفين حديثًا فكرة مجدية لإنقاذ حياة مرضى الحروق
أوضحت أستاذ الأمراض الجلدية أن، التبرع بالجلد من الأحياء أمر محدود، لأنه يترك أثرًا على المتبرع بحسب عمق وسمك الجلد المستأصل، لكن التبرع بالجلد من المتوفين حديثًا يمثل فرصة كبيرة للمساهمة في علاج حالات صعبة، مثل الحروق التي تغطي مساحات واسعة من الجسم، وقرح الفراش المزمنة، وقرح مرضى السكري أو الإصابات الناتجة عن الحوادث.

أشارت إلى أن فكرة التبرع بالجلد مستوحاة من تجربة التبرع بالقرنية، حيث يتم استخراجها من المتوفين حديثًا بعد فحوصات دقيقة وحفظها بطريقة تحافظ على صلاحيتها، مما يسهم في استعادة الرؤية لمرضى يعانون من ضعف أو فقدان البصر، وبالمثل، يمكن استخدام الجلد المتبرع به في تركيب رقع جلدية تساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع وتحسين نوعية حياتهم.
وأكدت الدكتورة إيمان سند، أن التبرع بعد الوفاة بفترة زمنية محددة يتيح للقطاع الطبي إمكانية الاستفادة منه بأمان وفعالية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة قد تنقذ حياة كثيرين وتخفف من معاناة المرضى، خصوصًا كبار السن وذوي الإعاقات أو المصابين بحروق واسعة، مؤكدة أن “الفكرة ممكن أن تكون مجدية جدًا وتساعد في إحياء نفوس كثيرة وكأنما نحيي الناس جميعًا”.
