تمكن الدكتور عصام خميس وفريقه البحثي من تحقيق إنجاز علمي بارز بنشر دراسة تطبيقية متقدمة في مجلة Scientific Reports التابعة لمجموعة Nature، المصنفة ضمن أعلى 11% من المجلات العلمية على مستوى العالم، وذلك خلال عام 2026.
الدراسة الموسومة بعنوان: “نحو معالجة مستدامة لمياه صرف صناعة السيراميك عبر الدمج بين الأكسدة المتقدمة وعمليات التخثير والترسيب باستخدام جسيمات الحديد النانوي صفرية التكافؤ الصديقة للبيئة، مع دراسة تآكل المعادن المتعددة”، شارك فيها كل من: الدكتور عصام خميس، الدكتور داليا عبد الخالق، الدكتور محمد هجر، والكيميائي طارق رياض.
الدكتور عصام خميس ينجح في نشر دراسة علمية

ويأتي هذا البحث في إطار جهود متواصلة لتقديم حلول علمية مبتكرة للتحديات البيئية والصناعية، لا سيما معالجة المياه الصناعية في القطاعات كثيفة الاستهلاك للمياه، مثل صناعة السيراميك التي تنتج كميات كبيرة من الملوثات بما فيها الأملاح والمعادن الثقيلة والمواد المسببة للتآكل.
اعتمدت الدراسة على تطوير نظام متكامل لمعالجة مياه الصرف، يجمع بين تقنيات الأكسدة المتقدمة وعمليات التخثير والترسيب، مع استخدام جسيمات الحديد النانوي صفرية التكافؤ (nZVI) المحضرة بطريقة صديقة للبيئة، بهدف تحسين جودة المياه وتقليل تأثيرها التآكلي على المعادن المختلفة.
وشملت التجارب مقارنة ثلاثة أنواع من المياه: مياه غير معالجة، مياه معالجة بالطرق التقليدية، ومياه معالجة باستخدام التقنية المتقدمة، كما تم تحليل تأثير كل نوع على ثلاثة معادن رئيسية هي: الصلب، الإستانلس ستيل، والنحاس، باستخدام تقنيات كهروكيميائية متقدمة، وتحليل إحصائي ونماذج تنبؤية دقيقة.
وأظهرت النتائج تحسناً كبيراً في مقاومة تآكل الصلب بنسبة تصل إلى نحو 86% عند استخدام المعالجة المتقدمة مقارنة بالمياه غير المعالجة، بينما أظهرت نتائج الإستانلس ستيل تحسناً محدوداً، في حين كان النحاس الأكثر عرضة للتآكل، وأكد البحث أن الجسيمات النانوية تسهم في تقليل الأكسجين الذائب وتكوين طبقة واقية على سطح المعادن، مما يقلل التفاعلات الكهروكيميائية المسببة للتآكل.
كما طوّر الفريق نموذجاً رياضياً تنبؤياً دقيقاً يربط بين معدلات التآكل وخصائص المياه مثل الرقم الهيدروجيني (pH) وتركيز المواد الذائبة، مما يعزز القدرة على التنبؤ بسلوك الأنظمة الصناعية واتخاذ قرارات تشغيلية أكثر فعالية.
وأشاد الفريق بدور هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) في دعم هذا المشروع وتمويله، حيث أسهم التمويل في إخراج هذا البحث إلى النور وتحقيق مخرجات تطبيقية مهمة، تساهم في تعزيز الاستدامة الصناعية والاقتصاد الدائري، وتطوير تقنيات صديقة للبيئة لإعادة استخدام المياه في الصناعة.
هذا البحث يمثل نموذجاً علمياً رائداً يجمع بين الكفاءة البيئية والجدوى الصناعية، ويؤكد الدور الحيوي للبحث العلمي التطبيقي في مواجهة التحديات الصناعية والبيئية على المستويين المحلي والعالمي.
