شارك خلف الزناتي، نقيب المعلمين المصريين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة الدولية للتربية «Education International»، أكبر اتحاد عالمي لنقابات التعليم، والذي تستضيفه دولة بلجيكا هذا الأسبوع، بمشاركة وفود من مختلف دول العالم. وتشارك مصر في الاجتماعات بصفة مراقب دولي لمتابعة مناقشات استخدامات الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم وتبادل الخبرات الدولية.
نقيب المعلمين
وفي كلمته خلال جلسات الاجتماع، توجه الزناتي بالشكر لرئيس المنظمة موغوين مالوليكي والأمين العام ديفيد إدواردز على دعوة مصر للمشاركة، مؤكدًا أن اختيار موضوع الذكاء الاصطناعي يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة المرحلة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا رئيسيًا يشكل مستقبل التعليم والصناعة والاقتصاد، وأن توظيفه داخل المؤسسات التعليمية «لم يعد رفاهية بل ضرورة لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة».
دمج الذكاء الاصطناعي في النظم التعليمية لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة
وأوضح نقيب المعلمين أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الملف، فعمدت إلى تحديث المناهج، وتطوير برامج تدريب المعلمين، وإبرام شراكات دولية، فضلًا عن تعزيز دور البحث العلمي. وأشار إلى أن إدخال مناهج للذكاء الاصطناعي ضمن المقررات الدراسية، وإطلاق نظام البكالوريا المصرية، يأتيان في إطار إعداد جيل قادر على التفاعل مع التكنولوجيا الحديثة والانخراط في سوق العمل الجديد.
وأكد الزناتي أن تطوير مهارات المعلمين يمثل حجر الأساس في أي تحول حقيقي داخل المنظومة التعليمية؛ إذ لا يمكن تحقيق استفادة كاملة من الذكاء الاصطناعي دون معلمين يمتلكون القدرة على استخدام أدواته وتوظيفها في التدريس والتقييم. وأشاد بدور الجامعات المصرية التي بدأت بالفعل في طرح برامج متقدمة في هذا المجال.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يحمل فرصًا وتحديات في آنٍ واحد، متمنيًا أن تسفر توصيات الاجتماع عن دعم أكبر للدول الأعضاء والنقابات التعليمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل لتقنياته في خدمة التعليم والمعلمين والطلاب.
