أكد الدكتور عادل النجدي عميد كلية التربية السابق بجامعة أسيوط، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” أن الضوابط الجديدة للأساتذة، التي أصدرتها وزارة التعليم العالي لاستخدام أعضاء هيئة التدريس لمواقع التواصل الاجتماعي، والمخصصة لهم دون غيرهم من فئات المجتمع، تمثل خطوة مثيرة للجدل، ورغم وجود قانون حماية المعلومات والبيانات الشخصية (قانون رقم 175 لسنة 2018)، فقد وضعت الوزارة مجموعة من الضوابط التي تبدو في ظاهرها مهمة وضرورية لتنظيم العلاقة بين المؤسسة التعليمية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
الضوابط الجديدة للأساتذ بالجامعات

وقال عميد تربية أسيوط السابق، إن هذه الضوابط الجديدة للأساتذ بالجامعات، تخالف الدستور في مادته 65، التي تكفل حرية الرأي والتعبير والفكر لجميع المواطنين، بما في ذلك أصحاب الرسالة الفكرية من مفكرين وعلماء الأمة، وعند الفحص، يرى الدكتور النجدي أن هذه القواعد قد تفتح المجال أمام رؤساء الجامعات لمعاقبة كل من يبدي رأيًا مخالفًا لسياساتهم، بما يسهل التنكيل بالمخالفين، والحجج واضحة في كيفية التعامل مع ما يُسمى سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ضوء هذه الضوابط.

وأضاف الدكتور عادل النجدي أن قانون تنظيم الجامعات بمواده التي تكفل حرية الفكر وتنظم العلاقة بين أعضاء هيئة التدريس وبعضهم البعض، وبينهم وبين الطلاب، كافٍ وحده لضمان الانضباط الجامعي، كما أن الخروج عن التقاليد والقيم الجامعية ينظمه القانون ويعاقب عليه. كذلك، فإن وجود قانون مستقل لحماية المعلومات والبيانات يضمن محاسبة جميع المواطنين، بمن فيهم أعضاء هيئة التدريس، في حال التجاوز أو المخالفة.
الضوابط الجديدة للأساتذ بالجامعات المصرية
وأكد أن ما طرحه المجلس الأعلى للجامعات من الضوابط الجديدة للأساتذ بالجامعات المصرية، إضافية يعد غير دستوري وغير قانوني، ويطبق على فئة واحدة من المجتمع دون غيرها، ولن يحقق الأهداف المرجوة من الوزارة، بل قد يزيد من المشكلات داخل الجامعات، ويجعل الضوابط سيفًا على رقاب أعضاء هيئة التدريس.

وأشار الدكتور النجدي إلى أن تطبيق هذه القواعد سيحرم أساتذة الجامعات من طرح رؤاهم التطويرية ومقترحاتهم لتحديث المجتمع في مجالات تخصصاتهم، خوفًا من المساءلة، خصوصًا أن وسائل التواصل الاجتماعي تعد الأكثر انتشارًا وسهولة في التعبير عن الرأي مقارنة بالوسائل الإعلامية الأخرى.

