أخبار الجامعات

البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف

68522847 1DC6 4080 9F8A A097D5792742 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة

انتهى طلاب الشهادة 2024 / 2025 من عامهم الدراسي وأصبح أمام الفرصة للدخول للمرحلة الجديدة التي تؤهلهم لدخول الجامعات، والتي كانت هي الثانوية العامة في الأعوام الماضية ولكن لم تفرض الثانوية فقط علي طلاب الإعدادية بل كان هناك أمامهم فرصة الاختيار بين البكالوريا والثانوية، حيث يطل العام الدراسي الحالي كتجربة انتقالية تحمل في طياتها تحديات وفرصًا على مستوى الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين، وذلك مع بدء تطبيق نظام البكالوريا المصرية للسنة الأولى.

مع بدأ الإعلان عن البكالوريا كان لدي الطلاب فرصة للالتحاق بالبكالوريا المصرية، وبدأت الدراسة هذا العام في النظام الجديد ومنذ أيام قليلة انتهت أول تجربة للبكالوريا المصرية مع انتهاء امتحانات الفصل الدراسي الاول وأصبح لدينا الفرصة لقياس هذه التجربة.

وفي هذا التحقيق، يقدّم موقع “في الجامعة” قياس كامل لمرحلة البكالوريا، بدءًا من شكاوى أولياء الأمور بشأن الضغوط المتزايدة واعتماد الطلاب الكامل على الدروس الخصوصية، مرورًا بتحليل الخبراء لتطبيق المنصات التعليمية، وحتى تقييم الطلاب أنفسهم لتجربتهم الأولى مع مواد العلوم المتكاملة ومسارات الدراسة الجديدة، ولابد خلال هذا التحقيق أن يكون هناك رد من مسؤولي التربية والتعليم وهذا نراه في التحقيق .

يستعرض التحقيق وجهات النظر المختلفة حول تجربة السنة الأولى للبكالوريا، ويجمع بين الشكاوى الواقعية، والتقييم الأكاديمي، والنصائح النفسية للطلاب، ليقدم صورة متكاملة عن أول خطوة نحو نظام تعليم ثانوي حديث يسعى لتقليل قلق الطلاب وتحقيق تقييم شامل أكثر من الاعتماد على امتحان واحد حاسم، كما يوضح التحقيق مستقبل البكالوريا وهل ستحل يومًا محل الثانوية العامة؟.

d81e2831 5789 49d4 8eb0 81ddb066df18 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
البكالوريا المصرية

فلسفة نظام البكالوريا ومبادئه

يعتمد نظام البكالوريا المصرية بديل الثانوية العامة على أن الطالب فى الصف الأول الثانوي سوف يدرس 7 مواد أساسية، وهى التربية الدينية واللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والرياضيات والعلوم المتكاملة والفلسفة والمنطق والتاريخ المصرى، بجانب اللغة الأجنبية الثانية والبرمجة وعلوم الحاسب كمادتين خارج المجموع.

ويقول الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس والقياس والتقييم التربوي، إن فلسفة نظام البكالوريا تقوم على التخفيف عن الطلاب بهدف التخلص من القلق المصاحب للثانوية العامة، وهو ما يستدعي بالضرورة تخفيف المناهج والاكتفاء بعدد محدود من المواد، مؤكدًا أن هذا هو جوهر نظام البكالوريا وما يتم تطبيقه فعليًا، مؤكدًا أن تدريب المعلمين على النظام الجديد أمر ضروري ولا خلاف عليه ولا يمثل في حد ذاته مشكلة، موضحًا أن الإشكالية الحقيقية تكمن في تفاوت أساليب العمل والتدريس من مدرسة إلى أخرى، فضلًا عن صعوبة نقل معلم يعمل بنظام الثانوية العامة إلى مدرسة تطبق نظام البكالوريا دون إخضاعه لتدريب مسبق.

أشار الدكتور عاصم حجازي إلى وجود تحدٍ إضافي قد تواجهه الوزارة في حال اضطرت إلى انتداب معلم للعمل في مدرستين، إحداهما تطبق النظام التقليدي والأخرى تعمل بنظام البكالوريا، لما يمثله ذلك من عبء واختلاف في آليات التدريب، موضحًا أن نظام التقييم في كلا النظامين واحد، ويهدف إلى قياس المستويات المعرفية العليا لدى الطلاب، حيث يتجاوز الاعتماد على الحفظ إلى التركيز على الفهم والتطبيق والتحليل والتركيب والتقويم.

ويري الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس بكلية التربية جامعة عين شمس، أن تجربة البكالوريا ما زالت قيد التعديل، مشيرًا إلى أن الهدف الحالي هو ضبط آليات التطبيق في السنتين الثانية والثالثة، ورصد أي مشكلات قد تظهر أثناء التنفيذ والعمل على علاجها، مشيرًا إلى وجود ملاحظات تتعلق بترتيب دراسة المواد، حيث يدرس بعض الطلاب مواد المستوى الرفيع قبل دراسة المستوى الأساسي، مثل دراسة الأحياء والكيمياء في المستوى الرفيع بمسار الطب وعلوم الحياة، أو الرياضيات والفيزياء في المستوى الرفيع بمسار الهندسة، قبل دراسة المستوى الأساسي، وهو ما يراه إشكالية تعليمية.

DA37F461 5847 48A5 AA19 860003834079 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة

العام الأول للبكالوريا… تجربة انتقالية بين القلق والترقب

وكمسؤولة عن تطبيق النظام، تقول الدكتورة أميمة كامل زين، مدير مرحلة التعليم الثانوي بمحافظة أسيوط إن العام الأول من تطبيق نظام البكالوريا المصرية جاء كتجربة انتقالية حملت في طياتها العديد من التحديات والفرص، مشيرة إلى أن كونه نظامًا جديدًا كليًا على الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين جعل من الطبيعي أن يشهد حالة من الترقب ومحاولات التكيف.

وأوضحت الدكتورة أميمة كامل زين أن هذا العام مثّل خطوة مهمة لاختبار آليات التطبيق على أرض الواقع، واستخلاص الدروس اللازمة للتطوير في الأعوام القادمة، وأضافت أن آراء أولياء الأمور والطلاب تباينت عند مقارنة نظام البكالوريا بنظام الثانوية العامة التقليدية، حيث رأى البعض أن النظام الجديد يخفف من حدة «سنة الفرصة الواحدة» ويعتمد على تقييم أكثر شمولية وتراكمية، بينما عبّر آخرون عن قلقهم من حداثة التجربة وصعوبة المقارنة بنظام اعتادوا عليه لسنوات طويلة، مؤكدة أن عددًا كبيرًا من الطلاب وأولياء أمورهم أقرّوا بأن طبيعة التقييم الجديدة قد تسهم في تقليل الضغوط النفسية المرتبطة بالامتحان الواحد الحاسم، كما أعرب الكثيرون عن رضاهم التام عن نظام البكالوريا، مع استمرار وجود طلاب راغبين في التحويل إليه حتى اليوم.

وشدد الدكتور عادل النجدي عميد كلية التربية بأسيوط سابقًا على ضرورة توحيد نظام الامتحانات بين جميع الطلاب لتحقيق العدالة والمساواة، مؤكدًا أن مطالبة بعض المدارس الطلاب بشحن باقات إنترنت على التابلت الحكومي في حال تعطل الشبكة المدرسية أمر غير قانوني ولا يراعي البعد الاجتماعي، خاصة للطلاب غير القادرين، متسائلًا: “منذ متى يُجبر الطالب على دفع مقابل مادي لأداء الامتحان؟”، مؤكدًا أن العودة إلى نظام يضمن العدالة والمصداقية والشفافية بات أمرًا ضروريًا، مشيرًا إلى أن الامتحانات الورقية لجميع طلاب المرحلة الثانوية تُعد الحل السليم والقانوني في الوقت الراهن، لحين استكمال البنية التكنولوجية الرقمية بجميع المدارس، مع توفير ضمانات حقيقية لقدرتها على إجراء الامتحانات في توقيت واحد دون مشكلات تقنية.

IMG 20260117 WA0182 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
الدكتور عادل النجدي

السنة الأولى: المقررات والمواد الدراسية

ومن جانبه، قال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس بكلية التربية جامعة عين شمس، إن سنة أولى بكالوريا تُعد سنة عامة لجميع الطلاب سواء بنظام الثانوية العامة أو البكالوريا، حيث يدرس خلالها الطلاب نحو 6 مواد أساسية، تشمل اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ، والفلسفة، والرياضيات، والعلوم المتكاملة، إلى جانب 3 مواد خارج المجموع هي اللغة الأجنبية الثانية، والبرمجة، والتربية الدينية.

وأكد أن التطوير الحقيقي الذي تم إدخاله خلال العام الماضي اقتصر على مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، سواء لطلاب أولى بكالوريا أو طلاب الثانوية العامة، موضحًا أن العام مرّ بسلام نسبيًا، باستثناء بعض المشكلات التي ظهرت في امتحان نهاية العام، خاصة ما يتعلق بسقوط المنصة وصعوبات الدخول عليها، مشيرا إلى أن مسمى التطوير في سنة أولى بكالوريا ينحصر فقط في إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن هذه المشكلات الفنية من المتوقع تلافيها في الفترات المقبلة مع استمرار التطبيق.

من جانبه، قال الدكتور عادل النجدي، عميد كلية التربية بجامعة أسيوط سابقًا الذي يمتلك خبرة كبيرة بمجالات الأنظمة التعليمية، إن نجاح نظام البكالوريا يعتمد بالأساس على تكامل المتطلبات التقنية مع الجوانب اللوجستية، موضحًا أن التكنولوجيا المتقدمة وحدها لا تكفي دون إدارة فعالة وتنظيم محكم، كما أن الجوانب اللوجستية لا يمكن أن تحقق أهدافها دون وجود بنية تقنية قوية تدعم عمليتي التعليم والتعلم.

وأكد أن توافر بنية تكنولوجية جيدة داخل المدارس، مدعومة بتدريب تقني مستمر ووجود متخصصين، يُعد عاملًا حاسمًا في نجاح أداء المنصات التعليمية بمختلف عناصرها من تدريس وتقويم، مشيرًا إلى أن تجربة تطبيق الاختبارات الإلكترونية بالصف الأول الثانوي في مقرر البرمجة كشفت عن عدم جاهزية البنية التكنولوجية بعدد كبير من المدارس، مشيرا إلى أن هذه التجربة تفرض ضرورة إعادة النظر في تجهيز المدارس الثانوية بشبكات إنترنت سريعة وقوية، مع توفير خبرات تكنولوجية قادرة على إدارة منصات الاختبارات الإلكترونية والتعامل مع أي مشكلات فنية، خاصة في المناطق الريفية والبعيدة، التي لا تزال شبكات الإنترنت بها بحاجة إلى مزيد من التطوير والتحديث.

6462592f 7f5e 4259 bd2d b954d8f45086 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
البكالوريا المصرية

الطلاب يتحدثون والخبراء يعلقون: فهم المناهج أهم من الحفظ قبل البكالوريا

وحتى يجب الوقوف على القياس الحقيقي للتجربة لابد من من معرفة ذلك من الطلاب أنفسهم، قالت الطالبة م.ح من محافظة أسيوط إن التركيز يجب أن يكون على الفهم لا الحفظ، مع إتاحة أكثر من فرصة للتعويض وتوسيع المناهج، خاصةً على المستوى الرفيع، مع الالتزام بالحد الأدنى للدرجات، قائلة: “بمعنى إني لو مقدرتش أجيب مجموع كلية من كليات المسار بتاعي مش هقدر أدخل أي كلية ودي من أكثر المشاكل اللي مواجهانا كطلاب”.

وأكدت الطالبة دعمها لاستمرار النظام مع بعض التعديلات، موضحة: “تدريبنا كطلاب على المناهج الجديدة والمواد مهم جدًا، إحنا عندنا مادة زي علوم متكاملة في أولى ثانوي، وهتكون موجودة لحد أولى بكالوريا، لكن في ثانية بكالوريا معندناش علوم متكاملة، بس عندنا فيزياء أو كيمياء حسب المسار”، مشيرة إلى التحديات التي يواجهها الطلاب عند اختيار المسار، قائلة: “أنا كطالب من ضمن الطلاب هختار المسار اللي فيه كيمياء، إحنا مكنش عندنا كيمياء في أولى، فهندخل على ثانية بكالوريا والكيمياء بس إحنا معندناش فكرة عنها.. دي مشكلة كبيرة، فلابد أن ندرس المادة على الأقل قبلها.. دي كانت الميزة الوحيدة اللي تفرق بين الثانوي والبكالوريا، إن طلاب الثانوي عندهم فرصة أولى وتانية للتدريب على المواد قبل شهادة الثانوية”.

وأضافت الطالبة: “أنا كطالب من طلاب البكالوريا محتاج إن التركيز يكون على موضوع التدريب على المواد قبل ثانية بكالوريا، وكمان تدريب المدرسين، لأننا معندناش فكرة عن المناهج اللي هتحطها الوزارة والأكيد إنها صعبة.. نعم، أنا أخترت البكالوريا مش لأنها سهلة، لكنها تجربة واثقة إنها هتكون ناجحة وهتساعدني على تشغيل عقلي باستمرار وإدراك أهمية المذاكرة الذكية بدل الكمية فقط”.

وقالت الطالبة م.ع من محافظة بني سويف، إن أكبر مكسب في النظام الجديد “البكالوريا” يتمثل في أن المواد لم تعد مكثفة كما كان الحال سابقًا، موضحة أن مادة العلوم المتكاملة تضم الأحياء والكيمياء والفيزياء بشكل مبسط ومترابط.

وأكدت أنه لا توجد مشكلات حاليًا تواجهها مع تطبيق النظام، مشيرة إلى سهولة التكيف مع أسلوب الدراسة الجديد، وأشارت عن تقييمها للنظام الجديد وتوقعاتها للصف الثاني الثانوي، إلى أنها ترى أن النظام جيد وسهّل الكثير من الأمور على الطلاب، متوقعة أن تظهر إيجابياته بشكل أوضح خلال الصف الثاني الثانوي.

يواصل الدكتور عاصم حجازي حديثه علي البكالويا حيث تطرق إلى أبرز الفروق بين نظام البكالوريا والنظام التقليدي، مشيرًا إلى أن البكالوريا تتسم بالعمومية في مقابل التخصصية في النظام التقليدي، كما تتيح تعدد فرص التقييم وإمكانية دراسة أكثر من مسار، وهي مزايا غير متوفرة في النظام التقليدي، مؤكدًا أن نظام البكالوريا، من خلال جمعه بين تخصصات علمية مختلفة داخل المسار الواحد، يعد أكثر توافقًا مع التخصصات البينية المستحدثة ومتطلبات سوق العمل الحديثة، مؤكدا على أن الحكم على نجاح نظام البكالوريا في الوقت الحالي غير ممكن، نظرًا لكونه ما زال في بداياته، لافتًا إلى أن الأمور تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن التقييم الدقيق للنظام سيعتمد على نتائج الطلاب خلال الفترة المقبلة.

IMG 20260117 WA0186 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
الدكتور عاصم حجازي

فلسفة نظام البكالوريا والمناهج من وجهة نظر الخبراء

وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن مسمى التطوير في سنة أولى بكالوريا ينحصر فقط في إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن هذه المشكلات الفنية من المتوقع تلافيها في الفترات المقبلة مع استمرار التطبيق، موضحا أن التطبيق الحقيقي لنظام البكالوريا سيبدأ فعليًا في السنتين الثانية والثالثة، حيث سيتم تطبيق أربعة مسارات رئيسية تشمل مسار الطب والعلوم الحيوية، ومسار الهندسة، ومسار الذكاء الاصطناعي، ومسار الآداب والفنون، على أن تبدأ شهادة البكالوريا بشكل رسمي اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027 في الصف الثاني، ثم استكمالها في الصف الثالث مع تقسيم المواد.

ونبه الدكتور تامر شوقي إلى مشكلة المواد التي انقطع عنها الطلاب لفترات طويلة، مثل الاقتصاد والجغرافيا في المستوى الرفيع، حيث إن بعض الطلاب لم يدرسوا الجغرافيا منذ الصف الثالث الإعدادي، ما يمثل عبئًا معرفيًا عند إعادة طرحها بشكل متقدم، موضحًا أن اللغة الأجنبية الثانية تمثل إشكالية أخرى، إذ يدرسها الطالب في السنة الأولى كمادة خارج المجموع، ثم تصبح مادة أساسية داخل المجموع في السنة الثانية، ما قد يؤدي إلى عدم اهتمام الطالب بها في البداية، ثم يفاجأ بأهميتها لاحقًا.

IMG 20260117 WA0185 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
الدكتور تامر شوقي

وشدد على ضرورة دراسة المستوى الأساسي قبل الانتقال إلى المستوى الرفيع في جميع المواد، خاصة اللغات، مؤكدًا أن من غير المنطقي أن يدرس الطالب اللغة الأجنبية الثانية خارج المجموع في السنة الأولى ثم داخل المجموع في السنة الثانية، مقترحًا إما إدخالها ضمن المجموع من السنة الأولى أو استمرارها خارج المجموع في السنتين الأولى والثانية، مؤكدا أن توصيات الخبراء التعليمية تركز على أهمية ترتيب دراسة المواد بشكل منطقي، بحيث يسبق المستوى الأساسي المستوى الرفيع لضمان استيعاب الطلاب، وأشار إلى أن نظام الامتحانات الحالي، القائم على 85% أسئلة موضوعية و15% مقالية، لا يسمح بتحقيق عدالة كاملة في التقييم، خاصة مع تأثيره المباشر على المجاميع النهائية، متابعًا: “على أن منح الطلاب أربع فرص لتحسين الدرجات أمر إيجابي ومهم، لكنه يتطلب وضع هذه الإشكاليات في الاعتبار والعمل على التغلب عليها لضمان نجاح منظومة البكالوريا الجديدة”.

وأشارت الدكتورة أميمة كامل زين إلى أن النظام الجديد أحدث مزيجًا من الارتياح والقلق في آنٍ واحد، حيث شعر بعض الطلاب بقدر من الارتياح نتيجة تنوع فرص التقييم وعدم ارتباط المستقبل الأكاديمي بامتحان نهائي واحد فقط، في حين زاد القلق لدى فئات أخرى بسبب حداثة التجربة، وأكدت أن العامل النفسي يظل مرتبطًا بدرجة الوعي بالنظام ووضوح أهدافه، وهو ما يعمل نظام البكالوريا على تحقيقه من خلال توفير قدر من الطمأنينة للطلاب.

وأكدت الدكتورة أميمة كامل زين أن التطبيق العملي للنظام جاء مطابقًا إلى حد كبير لما تم الإعلان عنه، مع وجود بعض التحديات التي لا تمثل عائقًا حقيقيًا، وهو أمر متوقع في أي تجربة جديدة يتم تطبيقها على نطاق واسع، ولفتت إلى أن هذا العام يُعد مرحلة تجريبية مهمة لتقويم المسار، تمهيدًا للوصول إلى تطبيق أكثر استقرارًا وكفاءة في السنوات المقبلة.

أولياء الأمور.. ضغوط متزايدة ودروس لا تنتهي

قالت إحدى أولياء الأمور إن نظام التعليم الحالي زاد من حجم الضغوط الواقعة على الطالب وولي الأمر، مشيرة إلى أن المناهج غير مُرضية ولا تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة، موضحه أن الاعتماد على الدروس الخصوصية والكتب الخارجية أصبح أساسيًا، في حين بات دور المدرسة شكليًا فقط، مؤكدة أن كتب الوزارة لا يتم فتحها، ولا توجد تقييمات حقيقية، وإنما مجرد أعباء إضافية على الأسرة.

وأضافت أن الاتجاه نحو الجامعات الخاصة أصبح هو الخيار السائد، في ظل غياب التواصل الفعلي مع المدارس، قائلة: “المدرسة لا تستمع لأولياء الأمور، ولله الأمر”.

وقالت ولية أمر أخرى إن النظام لم يُحدث فرقًا حقيقيًا، سواء بالتخفيف أو بالزيادة، مؤكدة أن الدروس الخصوصية ما زالت مستمرة بقوة، وأشارت إلى أن الامتحانات تأتي من خارج كتاب التقييمات وتعتمد بشكل أكبر على الكتب الخارجية، موضحة أنه رغم ارتفاع نسب الحضور في المدارس، فإن السيطرة الكاملة داخل الفصل تبقى في يد المعلم، معتبرة أن هذا هو الواقع القائم، فيما قالت ولية أمر ثالثة إن التقييمات اليومية ساهمت في رفع نسبة حضور الطلاب بالمدارس لتصل إلى 99%، مؤكدة أنه في حال إلغائها ستغلق المدارس أبوابها لعدم التزام الطلاب بالحضور.

وأكدت أن المعلمين متواجدون داخل المدارس ويقومون بالشرح، معتبرة أن أي تقصير يعود لمشكلة خاصة بكل مدرسة، وأشارت إلى أن كتب الوزارة أصبحت أفضل من حيث المحتوى وجودة الطباعة مقارنة بالسنوات السابقة، مضيفة أن الاعتماد على الدروس الخصوصية والكتب الخارجية يرجع إلى ثقافة مترسخة لدى أولياء الأمور أنفسهم، مؤكدة أن الوزارة ليست مسؤولة عن ذلك، وأن الخطأ يقع على الأسرة قبل أي جهة أخرى.

IMG 20260117 WA0188 البكالوريا البكالوريا بعد أول تيرم.. هل تفتح بابًا بديلًا للثانوية العامة وتنهي على البعبع؟ تحقيق في نتائج التجربة بين الرضا والتخوف موقع في الجامعة
أولياء الأمور

وهنا يؤكد الدكتور عادل النجدي أن نظام البكالوريا لم يقضِ عليها ولم يخفف من حدتها، لافتًا إلى أن الواقع يؤكد استمرارها بالشكل نفسه، وأن مواجهتها تتطلب حزمة متكاملة من الحلول، تشمل تطوير المعامل المدرسية، وخفض كثافة الفصول، وتطوير أساليب التقييم، إلى جانب التوعية المجتمعية، وهي أمور لم تتحقق حتى الآن.

الأعوام المقبلة في البكالوريا

الطالب فى الصف الثانى الثانوى سوف يدرس 4 مواد وهى اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى والتاريخ المصرى ثم يختار فى مسار الطب وعلوم الحياة بين مادة الرياضيات أو الفيزياء وفى مسار الهندسة وعلوم الحاسب يختار ما بين الكيمياء والبرمجة وفى مسار الأعمال يختار أما المحاسبة أو إدارة الأعمال وفى مسار الآداب والفنون ما بين علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية.

وفى الصف الثالث الثانوي يدرس الطالب 3 مواد وتعتبر مادة التربية الدينية مادة أساسية فى جميع التخصصات والمسارات التعليمية فى نظام البكالوريا المصرية بالإضافة إلى المواد التخصصية وهي الطب وعلوم الحياة تشمل (الأحياء مستوي رفيع) و(الكيمياء مستوي رفيع)، والهندسة وعلوم الحساب تشمل (الرياضيات مستوي رفيع) و(الفيزياء مستوي رفيع)، والأعمال تشمل (الإقتصاد مستوي رفيع) (الرياضيات)، والآداب والفنون تشمل (جغرافيا مستوي رفيع) و(إحصاء).

سوف  الطالب يخوض 4 محاولات ولا يوجد تدريس لمادة اللغة العربية فى الصف الثالث الثانوي بنظام البكالوريا المصرية ولا توجد علمي وأدبي.

الموقع الرسمي لوزارة التربية والتعليم:

https://moe.gov.eg//

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *