حذّر خبراء المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، من خطورة الاعتماد على مصادر غير موثوقة، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في الحصول على معلومات تتعلق بعلاج السرطان، مؤكدين أن هذه الظاهرة أصبحت تمثل تحديًا صحيًا عالميًا لما تحمله من معلومات مضللة قد تؤثر بشكل مباشر على قرارات المرضى العلاجية.
القومي للأورام: العلاجات البديلة غير العلمية ترفع خطر وفاة مرضى السرطان 2.5 مرة وتسرّع انتشار الورم
أوضح الخبراء أن، دراسات حديثة أشارت إلى أن نسبة كبيرة من المحتوى المتداول حول علاجات السرطان على منصات التواصل الاجتماعي تتضمن معلومات غير دقيقة أو غير مبنية على أدلة علمية، وهو ما قد يدفع بعض المرضى إلى اللجوء إلى بدائل غير معتمدة علميًا بدلًا من الالتزام بالبروتوكولات العلاجية الموصى بها.
انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة
وأشاروا إلى، أن أحد أخطر نتائج هذا الاتجاه هو انخفاض معدلات البقاء على قيد الحياة، حيث أظهرت بعض الدراسات أن المرضى الذين يختارون العلاجات البديلة مثل الحميات القاسية أو الأعشاب بدلًا من العلاج التقليدي (الكيميائي أو الإشعاعي أو الجراحي) قد يواجهون خطر وفاة أعلى يصل إلى 2.5 مرة خلال خمس سنوات من التشخيص، مقارنة بالمرضى الذين يلتزمون بالعلاج الطبي المعتمد.

كما نبه الخبراء إلى، أن ترك العلاج الطبي الرسمي يتيح للمرض فرصة التقدم والانتشار داخل الجسم، ما يؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية ويجعل فرص التدخل العلاجي لاحقًا أكثر صعوبة، وقد تصل في بعض الحالات إلى عدم إمكانية السيطرة على المرض.
وشدد المتخصصون، على ضرورة التزام المرضى بمصادر المعلومات الطبية الموثوقة، وعدم الانسياق وراء المحتوى المنتشر على منصات التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى الأطباء المتخصصين، مؤكدين أن الالتزام بالخطة العلاجية المعتمدة علميًا يظل العامل الأهم في تحسين نسب الشفاء وزيادة فرص النجاة.
