امتحانات الشهر.. ناقشت الإعلامية لميس الحديدي، خلال برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة النهار، تداعيات قرارات وزارة التربية والتعليم الفني المتعلقة بالتقييمات الأسبوعية وامتحانات الشهر، وإضافة مواد اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية، وذلك بمشاركة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، والدكتور محمد فتحي، مدرس الإعلام بجامعة حلوان، والدكتور محمد مرعي، رئيس وحدة الدراسات والإعلام بالمركز المصري للفكر.

أميرة العادلي: امتحانات الشهر تحولت إلى رعب.. ومطالب بمراجعة التقييمات الأسبوعية
أكدت أميرة العادلي أن اهتمامها بملف التعليم يأتي من كونها أمًا، مشددة على ضرورة الاستماع إلى شكاوى أولياء الأمور والطلاب، خاصة مع تزايد الاستغاثات المتعلقة بالضغوط الدراسية.
وأوضحت أن الهدف من التعليم لا يجب أن يقتصر على حشو أذهان الطلاب بالمعلومات، بل ينبغي أن يمتد إلى بناء شخصية متكاملة تتمتع بالسعادة والقدرة على التفكير والتحليل النقدي، إلى جانب ممارسة الأنشطة والهوايات.
وانتقدت العادلي تتابع التقييمات الأسبوعية وامتحانات الشهر والواجبات المدرسية، مشيرة إلى أن كثافة الالتزامات الدراسية تؤثر في حياة الطلاب، وتحد من الوقت المتاح للراحة وممارسة الأنشطة.
وأضافت أن بعض الأسر تشعر بقلق شديد بسبب احتساب درجات امتحانات الشهر ضمن أعمال السنة، مطالبة بالتعامل مع ملف التعليم بهدوء وتدرج، والاستماع إلى الطلاب وأولياء الأمور قبل تطبيق القرارات.

محمد فتحي: عودة الطلاب إلى المدارس تتطلب التدرج في تطبيق القرارات
من جانبه، قال الدكتور محمد فتحي، مدرس الإعلام بجامعة حلوان، إن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى إعادة الطلاب إلى المدارس، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب إما توفير بيئة تعليمية جاذبة تعتمد على الأنشطة، وهو ما يحتاج إلى وقت، أو تعزيز الالتزام من خلال التقييمات والامتحانات.
وأشار فتحي إلى تفهمه لمنطق الوزارة في تطبيق التقييمات، لكنه اتفق مع ضرورة التدرج في تنفيذ القرارات، لافتًا إلى إمكانية مراجعة نظام التقييمات الأسبوعية، بحيث تُجرى كل أسبوعين بدلًا من تطبيقها أسبوعيًا، في ظل الضغوط التي يعانيها الطلاب.
وأكد أن الحفاظ على اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية يرتبط بالهوية الوطنية والأمن القومي، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين أهمية الهدف وآليات تنفيذه، معتبرًا أن طريقة التطبيق تحتاج إلى مراجعة.
وأضاف أن إلزام المدارس بتطبيق القرارات يجب ألا يؤدي إلى تحميل أولياء الأمور والطلاب تبعات الخلافات بين الوزارة والمدارس.

محمد مرعي: الخلاف حول آليات التطبيق وليس أهمية المواد الدراسية
بدوره، أكد الدكتور محمد مرعي، رئيس وحدة الدراسات والإعلام بالمركز المصري للفكر، أهمية اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على الترابط المجتمعي.
وأوضح أن تقييم أي قرار تعليمي يجب أن يقوم على دراسة إيجابياته وسلبياته، مشيرًا إلى أن الضغوط التي قد تتحملها بعض الأسر تمثل أحد الجوانب التي تستدعي المناقشة.
ورفض مرعي اختزال النقاش في فريق يؤيد تدريس هذه المواد وآخر يعارضها، مؤكدًا أن القضية أوسع من ذلك، وتتعلق بمدى تأثير القرارات التعليمية في المجتمع، ومدى ارتباطها بالهوية الوطنية والسلام الاجتماعي.
وشدد على أن أهمية اللغة العربية والدين والتاريخ ليست محل خلاف من وجهة نظره، بينما يظل أسلوب تطبيق القرارات محل نقاش يستلزم مراعاة ظروف الطلاب والأسر.

