انطلقت «منصة الغذاء» بهوية مصرية تستلهم تاريخ الزراعة والإنتاج الغذائي، لتقدم مساحة متخصصة تسلط الضوء على صناعة الغذاء المصرية، وتدعم كل من يعمل في منظومتها، من المزارع والمربي والمستثمر، وصولًا إلى الباحث والمنتج وتجار الجملة والتجزئة.
لم يكن اختيار هوية «منصة الغذاء» المستوحاة من تصميم عملة «الربع جنيه» المصري مجرد لمسة نوستالجيا أو قرار جمالي عابر، بل كان قرارًا يحمل رسالة تعتز بها المنصة.
انطلاق منصة الغذاء لرصد حكاية الزراعة المصرية
فحين اختارت الدولة المصرية منذ عقود أن تطبع على عملتها الوطنية سنابل القمح، وزهرة القطن، وكوز الذرة، لم تكن تزين ورقة نقدية فحسب، بل كانت توثق حقيقة راسخة، وهي أن الأمن الغذائي كان، ولا يزال، ركيزة من ركائز الهوية المصرية، قبل أن يكون شعارًا حكوميًا أو مصطلحًا اقتصاديًا حديثًا.

فقيمة أي عملة في تاريخنا ارتبطت بقيمة ما تنتجه الأرض، ومن هنا، لم تبتكر «منصة الغذاء» هوية جديدة، بل استرجعت هوية كانت موجودة دائمًا، وأعادت تقديمها بلغة العصر، انطلاقًا من أن قضية الغذاء ليست قضية قطاع بعينه، أو مهنة الفلاح والمربي والمستثمر وحدهم، لكنها من أهم القضايا التي يعمل عليها كل مصري، بشكل مباشر أو غير مباشر.
فمن يزرع الأرض، ومن يمول المشروع الغذائي، ومن يبحث في المختبر عن سلالة أقوى، ومن يدير خط الإنتاج، وحتى تجار الجملة والتجزئة، جميعهم يمثلون حلقات في سلسلة متكاملة هدفها في النهاية توفير الغذاء.
وأكدت «منصة الغذاء» أن دورها لا يقتصر على نقل الأخبار، وإنما تسعى إلى دعم كل يد مصرية تزرع، وتربي، وتنتج، وتبتكر، والعمل على تقديم صورة متكاملة عن صناعة الغذاء المصرية.
وتستهدف المنصة أن تحكي قصة صناعة الغذاء المصرية للناس في مصر وخارجها، وأن تبرز قدرات مصر كرائدة في صناعة كل ما ينصف غذاء، انطلاقًا من تاريخ طويل ارتبطت فيه مصر بالأرض والزراعة والإنتاج، فمن أطعم العالم قرونًا، يستحق أن تُروى قصة تميزه بصوت معبر عنه.

