البحث العلمي

“بحوث الفلزات” يصنع مكوّنًا استراتيجياً لمحطات الكهرباء محليًا ويوفر 60% من تكلفة الاستيراد

أول تعليق من وزير التعليم العالي بمناسبة يوم المعلم 2025

ثمّن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدور الذي تضطلع به المراكز والمعاهد البحثية التابعة للوزارة في دعم خطط الدولة لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي، مؤكدًا أهمية التركيز على البحث العلمي التطبيقي وتوفير بدائل وطنية للمكونات المستوردة في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الطاقة وتوليد الكهرباء.

التعليم العالي

وفي هذا السياق، أعلن الدكتور إبراهيم غياض، القائم بأعمال رئيس مركز بحوث وتطوير الفلزات، نجاح فريق المسبك التجريبي بالمركز برئاسة الدكتور نادر الباجوري في تصنيع “ناشر اللهب” (Flame Distributor) محليًا بنسبة 100%، وهو أحد المكونات الرئيسية في وحدات الحرق داخل محطات توليد الكهرباء، ليصبح بديلاً كاملاً للمكون المستورد.

بحوث الفلزات

وأوضح الباجوري، أن تصنيع “ناشر اللهب” محليًا حقق وفرًا اقتصاديًا بلغت نسبته حوالي 60% مقارنة بتكلفة الاستيراد، حيث يبلغ سعر القطعة المستوردة من شركة INSULDO الإيطالية نحو 2000 دولار للقطعة الواحدة، في حين تم إنتاجها محليًا بتكلفة لا تتجاوز 35 ألف جنيه فقط، مع الالتزام بالسبيكة والتركيب الكيميائي والخواص الميكانيكية ذاتها للمكون الأصلي.

 مكوّنًا استراتيجياً لمحطات الكهرباء محليًا ويوفر 60% من تكلفة الاستيراد

وأشار إلى أن القطعة المحلية تتميز بقدرتها على تحمل درجات حرارة تصل إلى 1000 درجة مئوية، كما خضعت لعمليات معالجة حرارية دقيقة لضمان كفاءة التشغيل والمتانة وفق أعلى المعايير الفنية.

ويُستخدم “ناشر اللهب” داخل منظومة موقد النار (Burner) بمحطات الكهرباء، حيث يقوم بتوجيه وتوزيع الهواء الساخن بزوايا محددة نحو ريش التوربينات لتحقيق أعلى كفاءة تحويل حراري للطاقة. وتحتاج المحطة الواحدة إلى 72 قطعة، بمعدل استبدال سنوي يتراوح بين 18 و24 قطعة، ما يجعل توطين تصنيعها محليًا ذا أثر اقتصادي مستدام.

وأكد الدكتور إبراهيم غياض أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة في مسار تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات، مشيدًا بجهود فريق العمل من الباحثين والمهندسين بالمسبك التجريبي، والذي يمتلك خبرة ممتدة في إنتاج قطع الغيار لصناعات متعددة، منها قطاع السيارات، السكك الحديدية، قناة السويس، الإنتاج الحربي، والهيئة العربية للتصنيع.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *