في مشهد أثار غضبه، تفاجأ اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، خلال جولته الميدانية، بخروج طالبتين من إحدى المدارس لشراء الخبز من خارج أسوار المدرسة، وهو ما اعتبره إهمالًا جسيمًا يستوجب اتخاذ إجراءات فورية.
وجّه المحافظ حديثًا حادًا لمديرة المدرسة قائلاً: “إحنا مش عايشين في طابونة، عرايس زي دول أجيبهم من على الناصية برة؟ الباب ده لازم يكون مقفول وما يتفتحش. يلا نكمل ونشوف بقية المدرسة اللي زي الفل دي”، معبرًا عن استيائه من المشهد.

القصة الكاملة لأزمة مدرسة القابوطي ببورسعيد
ولم يقتصر الأمر على التوبيخ، حيث قرر المحافظ إحالة مديرة المدرسة إلى النيابة العامة على الفور، مؤكدًا أن أبواب المدارس يجب أن تكون حصنًا آمناً لحماية الطلاب، وأن أي تقصير في هذا الجانب غير مقبول على الإطلاق.
وبهذا القرار الحازم، وجّه محافظ بورسعيد رسالة واضحة مفادها أن سلامة الطلاب تأتي أولاً، وأن الانضباط داخل المدارس خط أحمر لا يجوز التهاون فيه.
أولياء الأمور يكشفون القصة الكاملة لأزمة مدرسة القابوطي
وعلقت والدة إحدى طالبات العيش الـ5 اللاتي ضبطهن اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، خارج المدرسة أمام مخبز العيش بعد بدء اليوم الدراسي، واصطحبهن إلى المدرسة، وأحال مديرة المدرسة للتحقيق على أثر الواقعة فيما يعرف بـ طالبات مدرسة القابوطي الإعدادية بنات التابعة لـ وزارة التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد، بأن «ابنتها لم تهرب من المدرسة كما تردد».

وأوضحت ولية أمر طالبة مدرسة القابوطى الإعدادية بنات من خلال مقطع فيديو تم نشره على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أنها «كانت مع ابنتها التي تدرس في الصف الثاني الإعدادي بمدرسة القابوطي الإعدادية بنات، في الصباح فقط لتسلم الكتب المدرسية، ثم عادت معها إلى المنزل، قبل أن تصطحبها لاحقًا إلى السوق لشراء الخبز».
ونفت ما تردد بشأن هروب ابنتها وزميلاتها من المدرسة قائلة: «ليس صحيحا»، وأنها هي من أخذت ابنتها إلى البيت، لكنها فوجئت بما أثير حول الواقعة، متسائلة هل كان مطلوب مني أن أعود بها إلى المدرسة مرة ثانية؟ مشددة على أن ابنتها لم تهرب من المدرسة، بل خرجت بإرادتها ومعها شخصيًا.
وكانت قد أكدت عبير جاد مديرة مدرسة القابوطي الإعدادية بنات، لمحافظ بورسعيد وقت الواقعة أن الطالبات خرجن عقب طابور الصباح أثناء فتح الباب وأنها أخبرتهن أن اليوم دراسي كامل وليس فقط لاستلام الكتب المدرسية، موضحة أن الطالبات كنّ غائبات بالفعل عن اليوم الدراسي، وبعدها غادرن مع ولية الأمر إلى المنزل، وبالتالي فهن لسن على قوة المدرسة داخل اليوم الدراسي.

كانت الطالبات ذكرن خلال حديثهن مع محافظ بورسعيد، أن عامل المدرسة هو من سمح لهن بالخروج وأنهن ذهبن لشراء الخبز، ولم يقلن إنهن غائبات منذ البداية، وهو ما دفع المحافظ لاتخاذ قراره بإحالة مديرة المدرسة إلى النيابة العامة، حفاظًا على هيبة المؤسسة التعليمية، وضمانًا لعدم تكرار خروج أي طالبات خلال اليوم الدراسي حرصًا على سلامتهن، خاصة أن الطالبات كن يرتدين الزي المدرسي.
