روعه السيد
كشف الدكتور وليد هندي، الاستشاري النفسي، في تصريحات خاصة لـ“موقع في الجامعة”، عن أبعاد جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، موضحًا أن هذه الجرائم تُعرف علميًا بـ”البيدوفيليا”، وتقوم على استغلال طفل لا يمتلك النضج الكافي لفهم أو مقاومة الفعل، وغالبًا ما يكون الضحية أصغر بكثير من الجاني.
أشار هندي إلى أن نسبة كبيرة من وقائع التحرش تحدث داخل الدائرة المقربة من الطفل، سواء من الأقارب أو الأشخاص الذين يحظون بثقته، مؤكدًا أن المعتدي يعتمد على علاقة الألفة لإخفاء سلوكه المشين، ويستخدم وسائل متعددة للسيطرة على الطفل، مثل الترهيب أو اللعب على مشاعر الخجل والارتباك.
استغلال النفوذ طريق لتمرير الجريمة
وأوضح الخبير النفسي أن بعض المعتدين يستغلون مواقع السلطة التي يشغلونها كالمعلم أو المدرب ما يجعل اكتشاف الاعتداء أكثر تعقيدًا، وقال إن هؤلاء غالبًا لا تبدو عليهم ملامح سلوكية واضحة تشير إلى خطرهم، لكنهم يمتلكون مهارات في الإقناع والمراوغة تخفي نواياهم الحقيقية.
علامات نفسية وجسدية يجب الانتباه إليها
أكد هندي أن ضحايا التحرش تظهر عليهم مؤشرات متعددة يمكن ملاحظتها من قِبل المتخصصين أو أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن الدراسات الحديثة تكشف اختلافات واضحة بين من يرتكبون جرائم جنسية ضد الأطفال وباقي فئات المجرمين، ما يستدعي تدخلًا نفسيًا متخصصًا لمساعدة الطفل على تجاوز الصدمة.
وشدد الاستشاري النفسي على ضرورة رفع الوعي داخل المنازل والمؤسسات التعليمية، وتعزيز التواصل مع الأطفال، ومتابعة أي تغيرات سلوكية قد تدل على تعرضهم للاعتداء، مؤكدًا أن التدخل المبكر يوفر حماية نفسية طويلة المدى للطفل ويمنع تفاقم الآثار.
