سوزان الجمال
أكد الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، أن مقترح تركيب كاميرات مراقبة داخل الفصول الدراسية لا يستهدف بأي حال من الأحوال إحلالها محل دور المعلمين، وإنما يهدف إلى توفير بيئة تعليمية آمنة ومطمئنة للطلاب وأولياء الأمور، في ظل ما شهدته الفترة الماضية من بعض وقائع التحرش داخل عدد من المدارس.
أوضح الخبير التربوي أن فكرة تركيب الكاميرات ليست جديدة، مشيرًا إلى أنه سبق وطرح هذا المقترح في عدد من البرامج الإعلامية، كما تم طرحه أيضًا من قبل وزير التعليم، لافتًا إلى أن الهدف الأساسي منها هو تعزيز عنصر الأمان داخل المدارس، خاصة مع تزايد القلق المجتمعي من بعض الجرائم الفردية التي تم رصدها مؤخرًا.
مجدي حمزة يضع خارطة طريق لتأمين المدارس
وأضاف الخبير أن المقترحات لا تقتصر على تركيب الكاميرات فقط، بل تشمل أيضًا التعاقد مع شركات أمن متخصصة لتأمين المدارس، لا سيما الخاصة والدولية، التي شهدت النسبة الأكبر من هذه الوقائع، مؤكدًا ضرورة الالتزام بعدم تحميل أولياء الأمور أي أعباء مالية إضافية نتيجة هذه الإجراءات.
وأشار الدكتور مجدي حمزة، إلى أهمية تفعيل دور المعلمين بشكل أكبر داخل المدارس، من خلال إعادة توزيع الجداول وتقسيمهم إلى مناطق إشراف، خاصة أن بعض المعلمين لديهم جداول دراسية أقل كثافة، ما يتيح لهم القيام بدور رقابي وتربوي أكبر داخل المدرسة.
خبير تربوي يوضح الهدف من المقترح لحماية الطلاب داخل المدارس
كما شدد على ضرورة تكثيف حملات التوعية والندوات داخل المدارس، بهدف تعريف الطلاب والتلاميذ بمخاطر التحرش الجنسي، وطرق الإبلاغ والتعامل مع أي سلوك غير سوي، مؤكدًا أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول لحماية الأطفال.
وأكد مجدي حمزة أهمية تفعيل دور الأحزاب، والنوادي، ودور العبادة من مساجد وكنائس، إلى جانب الإعلام، مطالبًا بأن يكون دور الإعلام إيجابيًا وهادفًا في معالجة القضية، مع تقليل التناول المبالغ فيه الذي قد يوحي بتحول هذه الجرائم إلى ظاهرة عامة، مشيرًا إلى أن ما يحدث ما زال في إطار حالات فردية مقارنة بعدد المدارس الذي يتجاوز 65 ألف مدرسة على مستوى الجمهورية.
الهدف من المقترح لحماية الطلاب داخل المدارس
وأوضح أن الهدف من هذه الإجراءات العاجلة هو إعادة المدرسة إلى دورها الطبيعي باعتبارها المكان الأكثر أمانًا للطلاب، وليس مصدر قلق للأسر، مشددًا على ضرورة قيام خبراء التربية والتعليم، والخبراء النفسيين، بدورهم في معالجة هذه القضايا داخل المجتمع المدرسي.
واختتم الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، بالتأكيد على أهمية تفعيل وتغليظ العقوبات ضد مرتكبي جرائم التحرش، واعتبارها جريمة جسيمة تمس براءة الطفولة، مشيرًا إلى أن المجتمع بات يواجه تحديات أخلاقية تتطلب تضافر جميع الجهات لمواجهتها وحماية النشء.
