جامعة القاهرة توضح تفاصيل 8 ملايين دولار زيادة في إيرادات الطلاب الوافدين.. قال الدكتور محمد منصور هيبة، المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة، إن تعظيم الموارد في جامعة بحجم جامعة القاهرة لا ينبغي اختزاله في فكرة جمع الأموال، فالجامعة تحتاج إلى موارد لتحديث معاملها ومكتباتها، وتطوير بنيتها التحتية الرقمية، واستكمال منشآتها، وتحديث مستشفياتها، ودعم الطلاب غير القادرين في المصروفات الدراسية والعلاج، فضلًا عن متطلبات دخولها في مشروع Tier 1 للجامعات الرائدة الذي تتبناه الدولة.
جامعة القاهرة توضح تفاصيل 8 ملايين دولار زيادة في إيرادات الطلاب الوافدين.. أرقام كاشفة
وطرح المستشار الإعلامي لجامعة القاهرة سؤالًا وصفه بالمنطقي، خلال منشور بموقع التواصل الاجتماعي، وهو: “لماذا تزيد جامعة القاهرة مواردها؟ وإنما: كيف تستخدم الجامعة هذه الموارد، وإلى أي مدى تنعكس على جودة التعليم والبحث العلمي والخدمات التي تقدمها؟”.
وأضاف: “أما رقم الـ8 ملايين دولار، حصيلة الزيادة في الإيرادات التي أثارت كل هذا الجدل، فمن المهم وضعه في إطاره الصحيح، فهذا الرقم لا يمثل إجمالي إيرادات الطلاب الوافدين، وإنما الزيادة التي تحققت في إيرادات هذا الملف نتيجة تحصيل متأخرات مستحقة للجامعة، وتحسين إدارة الملف، والعمل على جذب مزيد من الطلاب الدوليين للدراسة في مختلف كليات جامعة القاهرة، التي لا يتجاوز عدد الطلاب الوافدين فيها نسبة 14% من إجمالي الطلاب المصريين بجامعة القاهرة، نافيًا أن تكون الزيادة قد تحققت نتيجة حرمان طلاب مصريين من أماكنهم”.
وأشار إلى أن إجمالي عدد الطلاب الوافدين في كلية الهندسة بجامعة القاهرة يبلغ 1231 طالبًا وافدًا، من إجمالي 9043 طالبًا بالكلية، بما يعني أن نسبة الطلاب الوافدين تمثل 13.6%، بينما تمثل نسبة الطلاب المصريين 86.4%. وفي كلية طب قصر العيني، تمثل نسبة الطلاب الوافدين نحو 26% من إجمالي طلاب الكلية، مقابل نحو 74% من الطلاب المصريين، وأمام هذه الأرقام، يصعب تصوير الأمر باعتباره إحلالًا للطلاب الوافدين محل الطلاب المصريين، أو انتقاصًا من فرصهم مقابل تحصيل رسوم بالدولار.
وتابع: “لا أعتقد أن هناك تعارضًا بين الحفاظ على حق الطالب المصري في التعليم الجامعي الحكومي وبين جذب الطلاب الوافدين، فالمساران يمكن أن يتكاملا ما دامت هناك قواعد واضحة للقبول، ولا يتم الانتقاص من الفرص المقررة للطلاب المصريين”.
وأكد أن استقطاب الطلاب الوافدين يمثل أحد أبعاد دولية الجامعات وانفتاحها على العالم، وتدخل مؤشرات التنوع الدولي ونسب الطلاب الدوليين ضمن منهجيات عدد من التصنيفات والمؤشرات الجامعية العالمية التي تتنافس فيها جامعة القاهرة مع كبرى الجامعات إقليميًا ودوليًا. فالجامعة المرموقة لا تُقاس فقط بعدد طلابها المحليين، وإنما أيضًا بقدرتها على أن تكون مقصدًا تعليميًا جاذبًا للطلاب من مختلف الدول والثقافات.
ومن ثم فإن إقبال الطلاب الوافدين على جامعة القاهرة لا ينبغي النظر إليه فقط من زاوية العائد المالي، بل باعتباره أيضًا مؤشرًا على جاذبيتها الأكاديمية وثقة الطلاب الدوليين في برامجها، وعنصرًا يعزز حضورها ومكانتها على خريطة التعليم العالي إقليميًا ودوليًا.


