أخبار الجامعات

جامعة طنطا تستضيف مفتي الجمهورية في ندوة حول تجديد الخطاب الديني وبناء وعي الشباب

FB IMG 1761843940287 طنطا جامعة طنطا تستضيف مفتي الجمهورية في ندوة حول تجديد الخطاب الديني وبناء وعي الشباب موقع في الجامعة

استضافت جامعة طنطا، اليوم الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في ندوة بعنوان “تجديد الخطاب الديني وبناء الوعي لدى الشباب”.

جامعة طنطا

أعرب الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا، عن خالص سعادته باستضافة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الديار المصرية في رحاب جامعة طنطا، مؤكداً أن تجديد الخطاب الديني أصبح ضرورة بقاء وحتمية حضارية، في عالم يتسارع فيه التغيير وتتعدد فيه مصادر المعلومات الموثوقة والمغلوطة، مضيفاً أن بناء الوعي أصبح ضرورة ملحة، وهو الحصن المنيع الذي نُحصِّن به أبناءنا الطلاب ضد موجات التطرف الفكري والإرهاب المعرفي.

أضاف رئيس الجامعة، أن هذه الجهود المؤسسية لبناء الوعي تأتي استجابة ودعماً للرؤية الشاملة التي تتبناها القيادة السياسية الحكيمة، ممثلة في الرئيس السيسي رئيس الجمهورية، مضيفاً أن الدور الريادي الذي تقوم به الدولة المصرية، بقيادة رئيسها، يتطلب من جميع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها جامعاتنا العريقة.

بالإضافة إلى، أن تقوم بدورها الداعم لهذا البناء، وهذا يتحقق عبر العمل على بناء منظومة وعي وطني متكاملة قائمة على ثوابت عقائدية ومجتمعية ووطنية راسخة، تُعلي من قيمة الانتماء، وتفخر بالحضارة المصرية، وتُدرك حجم التحديات والإنجازات.

كما شدد على أن وعي الشباب هو الركيزة التي تُصان بها منجزات الوطن وتُستكمل بها مسيرة البناء، مضيفاً أنه لتحقيق هذه الأهداف الوطنية السامية، لا بديل عن التكامل الضروري والحتمي بين المؤسسات الدينية والمؤسسات التعليمية، موضحاً أن تضافر جهود الأزهر الشريف ودار الإفتاء مع جهود جامعاتنا ومعاهدنا.

ويجب أن يتم في إطار تنظيمي وطني متماسك وموحد، يرتكز على قوة العقيدة المستنيرة والمبنية على المفاهيم الصحيحة للدين والوطنية، ويهدف بشكل أساسي إلى تحصين ورعاية فئة الشباب التي تُمثل القطاع الأكبر والأكثر تأثيراً في مجتمعنا، وضمان تزويدهم بالمنهج الوسطي الرصين الذي يحمي عقولهم ويقوي انتماءهم ويدعم مسيرة التنمية الشاملة للوطننا.

FB IMG 1761843935531 طنطا جامعة طنطا تستضيف مفتي الجمهورية في ندوة حول تجديد الخطاب الديني وبناء وعي الشباب موقع في الجامعة

تابع رئيس الجامعة أن، دور الجامعة يبرز في العمل على تنمية الوعي لدى طلابها من خلال تنظيم سلسلة من الندوات وورش العمل المتخصصة والمحاضرات التفاعلية التي تستضيف الخبراء في مجالات الأمن الفكري والمجتمعي.

بالإضافةً إلى، تعزيز الشراكات الفاعلة مع المؤسسات الدينية المعتدلة كالأزهر ودار الإفتاء، لضمان وصول الخطاب الديني الوسطي للطلاب، فضلا عن توفير منصات آمنة للحوار الطلابي المفتوح والإرشاد النفسي والفكري، لتبديد الشبهات والرد على الاستفسارات بمنهج علمي.

من جانبه، أكد الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن تجديد الخطاب الديني وبناء الوعي يمثل ضرورة حياتية ملحة في ظل ما يشهده العصر من أزمات فكرية وقيمية وتناقضات متعددة.

وأوضح فضيلته خلال كلمته في ندوة “تجديد الخطاب الديني وبناء الوعي لدى الشباب” بجامعة طنطا، أن التجديد الحقيقي لا يعني التنصل من ثوابت الدين أو الجمود، بل يقوم على الفهم الرشيد والقراءة الواعية التي توازن بين الثابت والمتغير.

كما أشار إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الخطاب الديني هي تصدي غير المتخصصين لشؤون الدين دون تأهيل علمي، مما يؤدي إلى تشويه المفاهيم، مؤكدًا أن الخطاب الديني الرشيد هو الذي يصل إلى الناس جميعًا بأدوات العصر ويعبر عن روح الدين ومقاصده دون هدم لأصوله.

وشدد مفتي الجمهورية، على أن العلاقة بين العلم والدين علاقة تكامل لا تعارض، فكل منهما له مجاله ووظيفته، محذرًا من أن الخلل يقع عند طغيان أحدهما على الآخر. وبيّن أن ما يُظن من تعارض بينهما ينشأ عن سوء الفهم أو القراءة الخاطئة للنصوص خارج سياقها الصحيح.

وأكد المفتي أن، النصوص الشرعية تحتكم إلى الفهم المستنير الذي يوازن بين النص والعقل ويستحضر مقاصد الشريعة. وحذر فضيلته من الانسياق وراء الممارسات غير الأخلاقية التي تُروّج تحت دعاوى الحرية، مثل خطابات الإلحاد والشذوذ الفكري، مُعتبرها خطرًا على الأمن القومي، ودعا الشباب للرجوع في التعلم الصحيح إلى أهل الاختصاص الذين يمتلكون أدوات الفهم والتأصيل.

وأكد الدكتور نظير عياد، أن الدين هو الإطار القيمي والأخلاقي الذي يوجّه مسار العلم ويضبط استخدامه، في حين يبقى العلم وسيلة لفهم سنن الله في الكون وتسخيرها لخدمة الإنسان، مشيرًا إلى أن هذا التوازن يقوم على ثلاث دوائر متكاملة تحكم العلاقة بينهما: دائرة الاختصاص، ودائرة التعاون بين العقل والدين، ثم دائرة الحاكمية والمحكومية حيث يظل الدين المرجعية العليا التي تضبط مسار العلوم والمعارف بمنظومة من القيم.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن الفهم الصحيح لطبيعة العلاقة بين العلم والدين يسهم في تجاوز مظاهر الانغلاق والتشدد والانفلات الفكري، ويدعو الشباب إلى أن يكونوا دعاة خير وسلام يتمتعون بوعي فكري وبصيرة في فهم العلاقة بين العلم والدين والعمران الإنساني.

وفي لفتة تقدير قام الدكتور محمد حسين بتقديم درع الجامعة لفضيلة المفتي، تقديرًا لجهوده البارزة في رفع مستوى الوعي لدى الشباب ونشر الفكر الوسطي المستنير، وإسهاماته العلمية والدعوية في ترسيخ قيم الانتماء والمسؤولية وتعزيز التواصل بين المؤسسات الدينية والعلمية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *