تعد الدكتورة شروق الأشقر، واحدة من أبرز علماء الحفريات الفقارية في مصر، حيث أثبتت مكانتها الأكاديمية من خلال أبحاثها الرائدة في مجال دراسة الحفريات القديمة.
وجدت “جد القردة” في قلب الصحراء الغربية وأذهلت العالم.. من هي الدكتورة شروق الأشقر؟
وتعمل الدكتورة شروق الأشقر، كباحثة رئيسية في مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وتشغل منصب مسؤولة الحفريات والتدريب بالمركز، ما يجعلها مرجعًا علميًا مهمًا للجيل الجديد من الباحثين.
وقد نالت شهرة واسعة لكونها أول باحثة مصرية تقود دراسة علمية منشورة في مجلة Science العالمية، وهو إنجاز يعكس التفوق العلمي المصري في مجالات البحث العلمي العالمية.
بودكاست “حفرولوجي”
ركزت الدكتورة شروق الأشقر، خلال السنوات الماضية على تبسيط علم الحفريات للجمهور العام، فأنشأت في عام 2020 بودكاست “حفرولوجي”، وهو أول منصة إلكترونية لتقديم علم الحفريات بشكل سلس، من خلال مقاطع صوتية تعرض تاريخ الحياة على كوكب الأرض منذ تكوينه وحتى ظهور الإنسان.

استهدفت المنصة، توضيح أعقد الموضوعات العلمية وتصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة المنتشرة بين العامة، بما في ذلك الأساطير التي تظهر في الأفلام السينمائية، مثل التنين الصيني المتنفس للنار. كما ركزت على تصحيح الاعتقاد الشائع بأن البشر هم الكائنات الوحيدة على الأرض، موضحة أن هناك كائنات سبقت البشر بمليارات السنوات، مثل الديناصورات التي عاشت حوالي 160 مليون سنة، مقارنة بوجود الإنسان الذي يمتد فقط لثلث مليون سنة.
أبرز إنجازات الدكتورة شروق الأشقر
ومن أبرز إنجازاتها العلمية، البحث الذي أجرته عام 2021 لتوثيق جنس ونوع جديد من القوارض التي عاشت في الفيوم قبل 34 مليون سنة، والذي حظي باستحسان المجتمع العلمي ونُشر في دورية علمية دولية، مع تبسيط الاكتشاف للجمهور.
وكل هذا تحقق رغم التحديات الكبيرة التي يفرضها العمل في مجال الحفريات على الصعيدين الذهني والبدني، حيث يتطلب العمل في ظروف صحراوية قاسية إرهاقًا جسديًا ومجهودًا كبيرًا، إلا أن الشغف بالعلم وحب المغامرة شكل دافعًا رئيسيًا للاستمرار وتحقيق النتائج.
ومنذ هذه اللحظات، انغمست الباحثة شروق الأشقر فى علم الحفريات، ووجدت فيه ضالتها رغم صعوبة هذا المجال على الجنس الناعم، حتى باتت باحثة بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية وعضو فريق «سلام-لاب»، فى جهود تكللت بتكريمها من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال احتفالية المرأة المصرية

وقعت فى غرام علم الحفريات فى سنوات دراستها الجامعية، بعدما شعرت بدهشة تجاه عدد الكائنات التى سبقت الإنسان فى العيش على الأرض قبل ملايين السنوات.
وحققت الباحثة المصرية الدكتورة شروق الأشقر، ابنة جامعة المنصورة وفريق سلام لاب، إنجازا تاريخيا غير مسبوق بكسر احتكار المؤسسات الغربية لعلوم الحفريات، حيث نجحت في قيادة دراسة علمية هي الأولى من نوعها التي تنشر في مجلة Science العالمية بقيادة مصرية كاملة من داخل مؤسسة وطنية، لتصبح بذلك أول باحثة من منطقة الشرق الأوسط تصل إلى هذا المستوى العلمي الرفيع وتتصدر صورتها غلاف المجلة الأوسع انتشارا في الوسط العلمي.
جدير بالذكر أن هذا البحث تم إنجازه بدعم وتمويل مشترك من جامعة المنصورة، وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) التابع لوزارة التعليم العالي، ومؤسسة The Leakey Foundation، في إطار دعم البحث العلمي وتعزيز الشراكات الدولية في المشروعات البحثية ذات التأثير العالمي.
وتم نشر هذا البحث في مجلة “Science” بقيادة مصرية كاملة ومن داخل جامعة المنصورة، بباحث رئيسي وتمويل مصري خالص، ويعكس ذلك انتقال المؤسسات البحثية المصرية من المشاركة إلى الريادة وقدرتها على إنتاج معرفة تنافس عالميًا، ويعد هذا الإنجاز محطة مهمة في البحث العلمي المصري، نظرًا لمكانة مجلة “Science” العالمية ومعاييرها شديدة التنافسية، إذ لا تتجاوز نسبة القبول بها نحو 6% من إجمالي الأبحاث سنويًا، ويمثل الإنجاز نقلة نوعية في فهم تطور القردة العليا، ويعزز مكانة مركز الحفريات الفقارية عالميًا، كما يدعم تمكين المرأة، حيث قادت الدراسة د.شروق الأشقر؛ لتكون أول باحثة مصرية تقود بحث علمي في مجلة Science.
أسلاف القردة العليا
وتناول البحث نوعًا جديدًا من أسلاف القردة العليا يحمل اسم مَصريبثيكس موغراينسيس (Masripithecus moghraensis)، عاش قبل نحو 18 مليون سنة خلال العصر الميوسيني المبكر، وقد عثر على حفرياته في الصحراء الغربية، ويعد أول دليل مؤكد على وجود أسلاف القردة العليا في شمال إفريقيا، بما يؤكد أن المنطقة كانت موطنًا رئيسيًا لتطورها وليس مجرد ممر جغرافي.
