أكد حسن محرم الخبير التربوي ومستشار مادة الأحياء الأسبق بوزارة التربية والتعليم، أن نظام البكالوريا يحتاج إلى إعادة نظر شاملة عند تطبيقه، موضحًا أن هناك عددًا من النقاط الجوهرية التي يجب تعديلها لضمان عدالة النظام وتحقيق أهدافه التعليمية، خاصة في ظل تأثيره المباشر على مستقبل أكثر من مليونى طالب في المرحلة الثانوية.
حسن محرم: نظام البكالوريا يحتاج إلى إعادة نظر شاملة لضمان العدالة
وقال محرم إن أبرز التعديلات المطلوبة تتمثل في إعادة توزيع المواد على الشعب بشكل أكثر توازنًا، إلى جانب مراجعة المواد الملغاة والمهمشة وإعادة ما هو ضروري منها إلى الدراسة مرة أخرى، بما يحقق التكامل المعرفي لدى الطلاب.

حسن محرم: لا داعي لفرض مادة التاريخ على جميع الشعب
وأضاف أن توزيع الدرجات الحالي يحتاج إلى مراجعة دقيقة، بحيث لا تتم مساواة مادة التخصص في الوزن النسبي مع المواد غير التخصصية، مشددًا على أهمية إعادة المواد الأدبية إلى شعبة الآداب، وعدم فرض مادة التاريخ على جميع الشعب، خاصة العلمية منها، باعتبار أن الاستفادة منها تختلف حسب التخصص.
وأشار الخبير التربوي إلى ضرورة إعادة إدراج المواد العلمية الثلاثة في الصف الأول الثانوي، بما يساعد الطالب على تحديد ميوله مبكرًا واختيار الشعبة المناسبة له، إضافة إلى تزويده بالأساس العلمي اللازم لدراسة مواد المستوى الرفيع لاحقًا.

وانتقد محرم آلية الاختيار بين المواد غير المتكافئة، متسائلًا: “كيف يختار طالب شعبة الآداب بين علم النفس واللغة الثانية وهما غير متماثلين في الطبيعة والأهمية؟”، مؤكدًا ضرورة تحقيق العدالة في بدائل الاختيار.
حسن محرم: يجب إتاحة مناهج البكالوريا كاملة قبل أغسطس لضمان وضوح الرؤية للطلاب
كما شدد على أهمية الانتهاء من إعداد مناهج البكالوريا بالكامل وإتاحتها على موقع وزارة التربية والتعليم قبل شهر أغسطس المقبل، حتى يتمكن الطلاب من الاختيار بناءً على رؤية واضحة.
واختتم محرم بالتأكيد على رفض الانفراد باتخاذ القرارات المصيرية الخاصة بالتعليم الثانوي، قائلًا: “نحن لسنا أعداء، ولكننا نحب الوطن أكثر منكم”، في إشارة إلى حرصه على تطوير النظام بما يخدم مصلحة الطلاب والدولة.
