أكدت سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للأمومة والطفولة، أهمية العمل على إنتاج ألعاب ومحتوى رقمي موجه للأطفال يعبر عن الثقافة والقيم المصرية، بدلاً من الاعتماد الكامل على المحتوى المستورد.
وأشارت، خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إلى أن بعض محتوى الكرتون والألعاب قد يحمل رسائل غير مناسبة للأطفال فيما يُعرف بـ”دس السم في العسل”، وهو ما يتطلب تقديم بدائل آمنة وجاذبة للأطفال.

وفي هذا السياق، تدخل وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رأفت هندي، قائلاً: “مثل كابتن ماجد”، لترد سحر السنباطي: “كنا نعيش عليه”.
وشددت على ضرورة وجود بدائل حقيقية للأطفال في العالم الرقمي، موضحة أن بعض الأماكن الإلكترونية، خاصة ما يُعرف بـ”السايبر” في الأحياء الشعبية، تمثل خطورة لعدم وجود رقابة كافية، حيث يدخل الطفل إلى عالم رقمي غير مراقب، الأمر الذي قد يعرضه لمخاطر متعددة، مشيرة إلى وجود شكاوى متكررة في هذا الشأن، خاصة من المحافظات الحدودية.
وأوضحت أن رؤية المجلس القومي للأمومة والطفولة تقوم على التعاون والشراكات مع مختلف الوزارات والجهات المعنية، مؤكدة أن هذا التعاون سيؤدي إلى نتائج أكثر فاعلية في ملف حماية الأطفال وتمكينهم.

كما أشارت إلى أن المجلس يعمل على دعم الأطفال الموهوبين من خلال عدد من المبادرات، من بينها تنظيم فعاليات ومسابقات للأطفال بالتعاون مع اتحادات مدارس مصر، إلى جانب التعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي من خلال برامج “جامعات الطفل”، حيث تم تنظيم مسابقة للأطفال تحت 15 عامًا أسفرت عن اكتشاف العديد من المواهب.
وشددت على أهمية إعداد ورقة عمل متكاملة تتعلق بحماية الأطفال في العالم الرقمي، مصحوبة بتعليقات الطلاب، تمهيدًا للانتهاء من التشريعات والقوانين المنظمة لهذا الملف.
وقالت رئيس المجلس القومي للأمومة والطفولة: “المجتمع يواجه تحديات متزايدة بسبب بعض المنصات الرقمية التي قد تضر بالمصلحة الفضلى للطفل”، مشيرة إلى استعداد المجلس لإطلاق مبادرة “طفل متوازن” لمواجهة التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي على النشء.
لحماية الأطفال على الإنترنت.. المجلس القومي للأمومة والطفولة يطرح مقترح نظام تصنيف عمري
وأوضحت أن مقترح المجلس يعتمد على نظام تصنيف عمري، يتم من خلال وسيط حكومي مثل مصلحة الأحوال المدنية، بما يضمن حماية خصوصية الأطفال وعدم اطلاع المنصات على بياناتهم الشخصية.
كما كشفت عن مقترح لإطلاق كود تقني يتيح حجب أي محتوى يتعارض مع القيم الخاصة بالأطفال، إلى جانب تفعيل آليات جديدة تمكّن أولياء الأمور من متابعة استخدام أبنائهم للمنصات الرقمية بشكل أكثر فاعلية.

