أثار الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، عددًا من التساؤلات حول آلية تدريس مادة الرياضيات ضمن نظام البكالوريا الجديد، في ظل ما وصفه بحالة من عدم الاتساق في توزيع المادة على الصفوف والمسارات المختلفة.
وأوضح شوقي أن جميع طلاب الصف الأول الثانوي يدرسون مادة الرياضيات، بينما يقتصر تدريسها في الصف الثاني الثانوي على طلاب مسار الطب فقط، وذلك في حال اختيارها كبديل لمادة الفيزياء في المستوى العادي، دون بقية المسارات.
خبير تربوي يحلل ارتباك مسارات الرياضيات في البكالوريا

وأضاف الدكتور تامر شوقي أن تصبح أكثر تعقيدًا في الصف الثالث الثانوي، حيث يدرس طلاب مسار الهندسة مادة الرياضيات في المستوى الرفيع، في حين يدرسها طلاب مسار الأعمال في المستوى العادي، وهو ما يطرح عدة تساؤلات تتعلق بطبيعة المحتوى الدراسي وآليات توزيعه.
وتساءل الخبير التربوي عن مدى وجود فروق حقيقية بين منهج الرياضيات في المستوى العادي الذي يدرسه طلاب الصف الثاني بمسار الطب، ونظيره الذي يدرسه طلاب الصف الثالث بمسار الأعمال، رغم تصنيفهما تحت نفس المستوى، وهل ستكون المناهج موحدة أم مختلفة.
كما أشار إلى تساؤل آخر يتعلق بالفلسفة التعليمية وراء تدريس الرياضيات لطلاب مسار الطب في الصف الثاني بشكل متصل، مقابل تدريسها لطلاب مسار الأعمال في الصف الثالث فقط، بما يخلق فجوة زمنية تمتد لعام كامل منذ دراستها في الصف الأول.

ولفت شوقي إلى أن الأمر ذاته ينطبق على طلاب مسار الهندسة، الذين يدرسون الرياضيات في الصف الأول بالمستوى العادي، ثم يعودون لدراستها في الصف الثالث بالمستوى الرفيع، دون المرور بها في الصف الثاني، وهو ما قد يؤثر على استمرارية التعلم وتراكم المهارات الأساسية لدى الطلاب.
وأكد أن هذه النقاط تستدعي توضيحًا من الجهات المعنية، خاصة فيما يتعلق بفلسفة توزيع المناهج، بما يضمن تحقيق التكامل والاستمرارية في العملية التعليمية.

