أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن الأسرة المصرية تواجه عددًا من التحديات المتزايدة في عملية تربية الأبناء، في ظل المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وخلال استضافتها في برنامج «صباح البلد» على قناة صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أوضحت الحزاوي أن الضغوط الاقتصادية دفعت العديد من أولياء الأمور للعمل لساعات أطول، وهو ما أدى إلى تراجع مستوى التواصل داخل الأسرة، وزيادة اعتماد الأبناء على الشاشات كبديل للتفاعل الأسري.
داليا الحزاوي تحذر: تراجع التواصل الأسري

وشددت على أن دور الأسرة لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المادية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب التربوية والرقابية والإرشادية، مشيرة إلى وجود فجوة بين أساليب التربية التقليدية القائمة على الحزم، والأساليب الحديثة التي تعتمد على الحوار، مؤكدة أن غياب التوازن بينهما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات السلوكية لدى الأبناء.
وتطرقت الحزاوي إلى مخاطر الاستخدام المفرط للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن المشكلة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في طريقة الاستخدام، وما يترتب عليه من تأثيرات نفسية واجتماعية وانعكاسات على التحصيل الدراسي، إلى جانب التعرض لمحتوى غير مناسب.
وأشادت في هذا السياق بجهود الدولة في تنظيم استخدام الأطفال للتكنولوجيا، مثل طرح شرائح مخصصة للأطفال وسن تشريعات لتنظيم استخدام الإنترنت، مؤكدة أهمية استكمال هذه الجهود من خلال دور الأسرة في الرقابة الواعية ونشر ثقافة الاستخدام الآمن.

كما شددت على ضرورة وضع قواعد واضحة لاستخدام الهواتف المحمولة بمشاركة الأبناء، مع أهمية الحوار وشرح أسباب هذه الضوابط، إلى جانب كون الأهل قدوة في السلوك الرقمي، وتشجيع الأبناء على استثمار وقتهم في أنشطة مفيدة مثل الهوايات والرياضة.
وفيما يتعلق بمادة الثقافة المالية، أشارت إلى دورها في تنمية وعي الطلاب وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات مالية سليمة، رغم وجود بعض التحديات في التطبيق العملي.
واختتمت الحزاوي حديثها بعدد من النصائح للطلاب وأولياء الأمور استعدادًا لامتحانات نهاية العام، مؤكدة أهمية تنظيم الوقت، وتوفير الدعم النفسي، وتهيئة بيئة مناسبة للمذاكرة، في ظل ضغوط المناهج الدراسية، ويأتي هذا اللقاء في إطار جهودها لنشر الوعي التربوي ودعم الأسرة المصرية.

