أشارت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، خلال استضافتها في برنامج مصر جميلة على القناة الثانية، إلى أن مبادرة “المستهلك الرشيد” جاءت استجابة مباشرة للظروف الاقتصادية الراهنة، خاصة في ظل تداعيات الأزمات الإقليمية مثل الحرب في إيران، والتي فرضت على الأسرة إعادة ترتيب أولوياتها والتركيز على الضروريات وتأجيل الكماليات.
داليا الحزاوي: ترشيد الاستهلاك أصبح ضرورة
وأكدت الحزاوي أن ترشيد الاستهلاك لم يعد رفاهية بل أصبح ضرورة، مشددة على أن الاستهلاك يجب أن يكون مدروسًا ويقوم على التخطيط والوعي، وليس العشوائية، وأوضحت أن أي قرار شراء يجب أن يسبقه تفكير شامل يشمل التوقيت المناسب، والمكان، والكمية، والنوعية، مع البحث عن البدائل وعدم الانجراف وراء العروض والخصومات، مشيرة إلى أن “ليس كل خصم مكسب”.

كما حذرت الحزاوي من الشراء العاطفي، مشيرة إلى أن البعض ينفق بدافع المشاعر مثل الحزن أو الفرح دون حاجة فعلية، ونصحت الطلاب والأسر بطرح السؤال البسيط: “هل أنا بحاجة فعلية لهذا المنتج؟”، فإذا كانت الإجابة لا، يجب التراجع، وأضافت أن استبدال هذا السلوك بأنشطة مفيدة مثل ممارسة الرياضة أو التواصل الاجتماعي أو إعداد وجبات منزلية يعزز التحكم في الإنفاق.
وشددت على وضع خطة مسبقة قبل التسوق تشمل كتابة قائمة المشتريات وتحديد ميزانية واضحة، وتجنّب الذهاب للتسوق عند الشعور بالجوع، لتقليل الانجراف للشراء العشوائي، خاصة الحلويات والوجبات الجاهزة.
وفيما يتعلق بالأبناء، أكدت أهمية مصارحتهم بالأزمة الاقتصادية بطريقة مناسبة لأعمارهم، بهدف تعزيز الفهم وتنمية روح المسؤولية، مع منحهم مصروفًا منتظمًا ومتابعة أسلوب إنفاقهم، وتشجيعهم عند اتخاذ قرارات رشيدة.

وأوضحت أن للأمهات دورًا محوريًا في ترشيد استهلاك الأسرة، خاصة عند إعداد الوجبات، من خلال تقدير الاحتياج الفعلي، وإعادة استخدام بقايا الطعام بطرق مبتكرة، وإعداد بدائل منزلية للوجبات الجاهزة بتكلفة أقل وجودة أعلى، كما دعت إلى ترشيد استخدام الموارد الأساسية مثل المياه والكهرباء وخدمات الاتصالات، مشددة على أن القدوة العملية داخل الأسرة هي الأساس لغرس هذه القيم لدى الأبناء.
وأشادت الحزاوي بمبادرة وزارة التربية والتعليم بإدراج الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية، لما لذلك من دور في إعداد جيل قادر على اتخاذ قرارات مالية سليمة وإدارة موارده بكفاءة، مع اقتراح دمجها ضمن المواد الحالية لتخفيف العبء الدراسي.
واختتمت حديثها بمجموعة نصائح عملية للأسر:
- وضع ميزانية شهرية واضحة.
- البحث عن بدائل أقل تكلفة.
- الحذر من العروض الوهمية وتجنب الشراء العاطفي.
- تقليل هدر الطعام وإعادة استخدام الفائض.
- ترشيد استهلاك المياه والكهرباء بطرق بسيطة يوميًا.
- استخدام وسائل النقل الجماعي أو المشاركة لتقليل النفقات.
- التعاون بين أولياء الأمور في توصيل الأبناء.
- الإبلاغ عن الممارسات التجارية غير القانونية والتصدي لجشع بعض التجار.

