هدي عبدالرحيم
يُعد معهد بحوث الهندسة الزراعية أحد أهم المراكز البحثية التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والذي لعب دورًا محوريًا في تطوير القطاع الزراعي منذ تأسيسه عام 1977 تحت اسم معهد الميكنة الزراعية، قبل أن يتوسع دوره ويُعاد تسميته عام 1992 ليحمل اسمه الحالي، بما يعكس اتساع أنشطته البحثية والتطبيقية في مجالات الميكنة والطاقة والري والهندسة الحيوية.
تاريخ تطور المعهد ودوره في دعم الزراعة المصرية
بدأ المعهد مسيرته في نشر تقنيات الميكنة الزراعية، ثم توسعت اختصاصاته عام 1982 ليعمل تحت اسم معهد بحوث الزراعة الآلية، مواكبًا التطور المحلي والدولي في الآلات والتطبيقات الزراعية. ومع تنامي دوره البحثي والابتكار التقني، أصبح معهد بحوث الهندسة الزراعية من أبرز مؤسسات تطوير المعدات والأنظمة الزراعية في مصر.
أقسام معهد بحوث الهندسة الزراعية
يضم المعهد عدة أقسام متخصصة تدعم مجالات الهندسة الزراعية المختلفة، وتشمل:
قسم بحوث القوى والطاقة
قسم بحوث نظم ميكنة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي
قسم بحوث نظم ميكنة العمليات الزراعية
قسم بحوث نظم الهندسة الحيوية الزراعية
قسم بحوث تصنيع وتداول المنتجات الزراعية
قسم بحوث هندسة الري والصرف الحقلي
أهداف معهد بحوث الهندسة الزراعية
يستهدف المعهد تعزيز دور الميكنة والتكنولوجيا داخل القطاع الزراعي، عبر:
إجراء البحوث التطبيقية لميكنة العمليات الزراعية لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.
تحسين كفاءة إدارة الري الحقلي وترشيد استخدام المياه والأسمدة.
تصميم وتطوير الآلات الزراعية بما يناسب البيئة المصرية وتشجيع التصنيع المحلي.
توظيف الطاقة الجديدة والمتجددة في الاستخدامات المزرعية.
تعظيم الاستفادة من المنتجات الثانوية الزراعية.
دعم بناء القدرات البشرية للعاملين في مجالات البحث والتطبيق الهندسي الزراعي.
ترسيخ مكانة المعهد كمركز إقليمي ودولي في مجالات الهندسة الزراعية.
أنشطة المعهد في دعم المنظومة الزراعية
يواصل المعهد تنفيذ حزمة واسعة من الأنشطة التي تستهدف تطوير منظومة العمل الزراعي، وتشمل:
1. إدخال أحدث تكنولوجيات الهندسة الزراعية
من خلال تقييم النظم الجديدة وتطويرها ونشرها لتلبية احتياجات السوق المحلي.
2. تطوير حزم تكنولوجية متكاملة
بهدف رفع مستوى الأداء في الميكنة والطاقة والهندسة الحيوية للمساهمة في تقدم القطاع الزراعي.
3. ميكنة تدوير المخلفات الزراعية
بتحويلها إلى أسمدة عضوية وأعلاف بديلة، مع تطوير معدات التقليب وترطيب صفوف السماد الحيوي.
4. تقليل الفاقد في مراحل تداول المحاصيل
عبر تطوير نظم ميكنة التداول والنقل والتخزين.
5. تعزيز معايير الأمان في استخدام المعدات الزراعية
من خلال اختبارات الجودة والتدريب المستمر.
6. التدريب على إدارة وصيانة معدات الميكنة
بما يشمل معدات المحاصيل الحقلية والبستانية ووسائل الري الحقلي.
7. تطبيقات تكنولوجيا الليزر
في تطوير عمليات الزراعة وتسوية الأراضي لتحقيق أعلى كفاءة مائية.
8. تطوير نماذج أولية لآلات الحصاد
مثل ماكينات الحصاد والدراس المجمّعة (الكومباين).
9. إنتاج وحدات الغاز الحيوي
للاستفادة من المخلفات الزراعية كمصدر للطاقة النظيفة.
10. التوسع في تقنيات صوامع الحبوب
لدعم الأمن الغذائي وتقليل الفاقد أثناء التخزين.
بحوث متقدمة في مجال الري والصرف الحقلي
ينفذ المعهد أبحاثًا متعمقة لتطوير أنظمة الري، وضع معايير تشغيل نظم الري لتقليل تكلفة الضخ والإنشاءات، تطوير مكونات محلية لنظم الري الحديث تشجيعًا للصناعة الوطنية، تصميم شبكات ري حديثة ذات كفاءة هيدروليكية عالية، تحسين طرق إضافة الأسمدة والمبيدات عبر شبكات الري، تعظيم تطبيقات تسوية الأراضي بالليزر لترشيد استهلاك المياه، تقييم الطرق الهندسية لتوزيع المياه وفق أسس اقتصادية وبيئية.
الهندسة الزراعية… ركيزة تطوير الإنتاج الزراعي
يسهم مجال الهندسة الزراعية في دعم القطاع الزراعي عبر:
تصميم وتطوير المعدات الزراعية الحديثة، تطوير أنظمة الري وترشيد المياه، إدارة الموارد الطبيعية وحمايتها، تطبيق التكنولوجيا الرقمية والميكنة المتقدمة، رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل، تطوير المنشآت الزراعية بما يخدم احتياجات السوق.
وجاء ذلك في إطار إطلاق موقع “في الجامعة” مبادرة للتعريف بالبحث العلمي في مصر والمعاهد البحثية المتخصصة، وتستهدف المبادرة الوصول بالأبحاث والمشاريع البحثية التي تطلقها وزارة التعليم العالي وجميع المعاهد البحثية التابعة لوزارة الزراعة أو غيرها إلى الجمهور ولفئة كبيرة من الطلاب والخريجين المهتمين بالبحث العلمي والابتكار.
تأتي هذه المبادرة، في إطار جهود الموقع لتعزيز وعي المجتمع المصري، والطلاب والخريجين بأهمية البحث العلمي، وتتلخص أهداف المبادرة في التالي:
– الوصول بالأبحاث والمشاريع البحثية التي تطلقها وزارة التعليم العالي والمعاهد البحثية إلى الطلاب والخريجين والمهتمين بالابتكار.
– خلق جسر تواصل بين الباحثين والمجتمع الأكاديمي وبين الشباب للاشتراك في الأنشطة البحثية.
– سد الفجوة بين المؤسسات البحثية والجمهور
– تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة البحث العلمي ودوره في دعم التنمية
– تُسهِم في تشجيع الشباب على الانخراط في المجال البحثي
– تفتح المبادرة الباب أمام تعزيز التعاون بين الجامعات والمعاهد البحثية، بما يعزز ثقافة الابتكار
