هدي عبدالرحيم
قدم خبراء التعليم، مجموعة من الإرشادات العملية لمساعدة الطلاب على استغلال ليلة الامتحان بأفضل صورة ممكنة، مؤكدين أن المذاكرة الذكية في الساعات الأخيرة قبل الاختبار قد تُحدث فارقًا حقيقيًا في مستوى الأداء والتحصيل.
وأوضح الخبراء أن تهيئة الطالب نفسيًا وجسديًا تُعد الخطوة الأولى نحو مراجعة فعّالة، مشيرين إلى أهمية الحصول على قدر كافٍ من النوم قبل ليلة المذاكرة، وتناول وجبة خفيفة متوازنة غنية بالبروتين والخضروات للحفاظ على النشاط والتركيز. كما شددوا على ضرورة تجنّب الإفراط في المشروبات المنبّهة، لما لها من آثار سلبية على الانتباه على المدى القصير.
وأشار الخبراء إلى أن المذاكرة ليلة الامتحان لا تعني دراسة المقرر من البداية، بل تعتمد على المراجعة الذكية والتركيز على النقاط الأساسية، من خلال قراءة الملخصات والملاحظات السابقة، واستخدام الخرائط الذهنية والتلخيص السريع. ونصح الخبراء بالاستعانة بمصادر شرح مبسطة، مثل الفيديوهات التعليمية أو مناقشة النقاط الصعبة مع الزملاء، لتثبيت الفهم.
وأكد الخبراء أن تنظيم الوقت يمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق أقصى استفادة من مراجعة ليلة الامتحان، حيث يُفضَّل وضع خطة زمنية واضحة لتقسيم الدروس، مع تخصيص فترات راحة قصيرة منتظمة لاستعادة النشاط، إلى جانب ترك وقت في النهاية لمراجعة شاملة وحل بعض الأسئلة.
وحذّر الخبراء من الوقوع في أخطاء شائعة، أبرزها السهر المفرط ومحاولة دراسة جميع الموضوعات دفعة واحدة، لما يسببه ذلك من إرهاق ذهني وتشتت. كما شددوا على أن الاعتماد على الحفظ دون الفهم قد يؤدي إلى النسيان والارتباك أثناء الامتحان، مؤكدين أهمية الربط بين المعلومات.
ولفت الخبراء إلى أن ليلة الامتحان تُعد فرصة ذهبية لتثبيت المعلومات وتعزيز الثقة بالنفس، إذا أُحسن استغلالها بهدوء ومراجعة مركزة، بعيدًا عن القلق والمقارنات مع الآخرين. ونصح الخبراء بممارسة تمارين التنفس العميق والاسترخاء بين فترات المذاكرة للحد من التوتر.
وبيّن الخبراء أهمية تقسيم المواد الدراسية حسب الأولوية، والبدء بالأجزاء الأساسية ثم الانتقال إلى الموضوعات الأكثر صعوبة، مع التمييز بين المذاكرة التقليدية طويلة المدى، ومراجعة ليلة الامتحان التي تركز على الاسترجاع السريع للمعلومات.
كما أكد الخبراء دور تدوين الملاحظات أثناء المراجعة في تثبيت المعلومات، سواء باستخدام الألوان أو كتابة الأسئلة المتوقعة وإجاباتها المختصرة، مشيرين إلى أن الكتابة بخط اليد تُسهم في تعزيز الذاكرة.
