أعرب الدكتور تامر أمين كوادي، رئيس قسم الهندسة الكهربائية بجامعة المنوفية، مشرف فريق السيارات الكهربية، عن فخره الكبير بحصول الفريق على المركز الثاني عالميًا في فئة “التليميتري”، وكشف رئيس قسم الهندسة الكهربية في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة” أن ما حققه الطلاب يُعد إنجازًا دوليًا يعكس قدراتهم العلمية والعملية، ويبرهن على أن الطالب المصري قادر على المنافسة والوصول إلى العالمية.
رئيس قسم الهندسة الكهربية بجامعة المنوفية
ويأتي هذا التتويج الدولي في فئة “التليميتري” ليؤكد ريادة جامعة المنوفية كأول فريق عربي يقف على منصة التكريم في هذا المحفل العالمي، وقال رئيس قسم الهندسة الكهربية بجامعة المنوفية، متفوقًا على جامعات دولية كبرى، ومثبتًا أن الابتكار المصري في مجال السيارات الكهربائية بات يمتلك المهارة والقدرة على إعادة صياغة مستقبل التنقل الذكي بما يتماشى مع التوجهات العالمية.

كيف تصف شعورك بعد حصول فريق جامعة المنوفية على المركز الثاني في مسابقة التليميتري؟
في البداية أحب أوضح إننا حصلنا على المركز الثاني في مسابقة التليميتري، وليس المركز الأول، وده في حد ذاته إنجاز كبير جدًا، الشعور كان جميل ولا يوصف، إحساس إن الطلبة بتوعك بيحققوا إنجاز دولي وبيقدروا ينافسوا على مستوى عالمي، ده إحساس فخر حقيقي. بتحس قد إيه الطالب المصري وطالب جامعة المنوفية قادر يوصل للعالمية ويحقق نتائج نفتخر بيها كلنا.
وفيديوهات الفريق فيها فرحة هستيرية فعلًا، مش بس من فريقنا، لكن كمان من كل الفرق العربية، لأن فريق جامعة المنوفية كان الفريق العربي الوحيد اللي تم تكريمه على المنصة وحقق مركز من المراكز الثلاثة الأولى، لحظات لا تُنسى ليا وللطلبة المشاركين في الفريق.

ما أبرز التحديات التي واجهت الفريق خلال فترة التحضير؟
التحديات كانت كبيرة ومتعددة، أول تحدي واجه الطلبة هو تنظيم الوقت، لأنهم طلبة عندهم مواد وامتحانات، وفي نفس الوقت شغل مكثف داخل الفريق، التحدي ده علّمهم إزاي ينظموا وقتهم ويستغلوا أوقات فراغهم بشكل سليم، ودي واحدة من أهم المميزات اللي بيكتسبها أي طالب داخل التيم.
التحدي التاني كان مرتبط بالسفر، لأن موعده جاء في نهاية الامتحانات، إحنا سافرنا يوم 19 يناير، وكان فيه امتحانات لغاية يوم 22، وده خلانا ننسق من قبل بدء الامتحانات مع إدارة الكلية علشان نضبط جداول طلبة الفريق، بحيث ميبقاش عندهم مواد بعد يوم السفر.
الموضوع كان صعب جدًا لأنك بتعدلي جدول دفعة كاملة علشان حوالي 15 طالب، لكن الحمد لله إدارة الكلية كانت متفهمة جدًا، سواء سعادة العميد أو الوكلاء، وقدموا دعم كبير علشان نساعد الطلبة يشاركوا ويشرفوا الجامعة.
أما التحدي الأكبر والأصعب فكان التمويل، السفر مكلف جدًا، خصوصًا إننا بنتكلم عن فريق كامل، بالإضافة إلى الشحن والفنادق، ولحد آخر شهر تقريبًا ما كانش فيه تمويل، خاصة إن الجامعة كانت دعمتنا في نفس المسابقة السنة اللي فاتت، وكان صعب تمولنا سنة تانية متتالية.
وهنا ربنا سبحانه وتعالى بعتلنا صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، اللي نقدر نقول إنه شريك حقيقي في النجاح، الصندوق ظهر في توقيت مهم جدًا، ودعمنا وكان بعد فضل الله السبب الرئيسي والمحرك الأساسي في النجاح اللي تحقق.
وطبعًا واجهتنا تحديات تانية أثناء الشحن، زي اختيار شركة الشحن المناسبة، وتكلفة الشحن، وشحن سيارة في وقت قياسي. بعض المكونات كنا بنشتريها من الخارج زي الموتور والبطاريات، والبطاريات أصلًا ممنوع شحنها بالطيران، فاضطرينا ننقلها بالقطر ونجمعها هناك، معوقات كتير، لكنها معوقات جميلة، الطلبة دايمًا بيفتكروا تفاصيلها وإزاي تغلبوا عليها، ودي بتبقى ذكريات لا تُنسى.
حدثنا عن منظومة التليميتري التي استخدمها الفريق ودورها في تحقيق هذا الإنجاز، منظومة التليميتري ببساطة شديدة هي إننا نقدر نقيس كل الكميات الكهربية والميكانيكية للسيارة عن بُعد، بنقيس سرعة العربية، مسار الطريق، الطاقة الموجودة في البطارية، شكل الطريق، والزمن المطلوب للوصول.
المنظومة بتعتمد على الذكاء الاصطناعي، اللي بيحلل كل البيانات دي ويحدد السرعة المثالية اللي المفروض تمشي عليها العربية، بحيث تحقق أقل استهلاك للطاقة وتوصل في الزمن المطلوب، الطريق ممكن يكون فيه منحدرات أو مرتفعات، وكل ده بيأثر على استهلاك الطاقة، فكل العوامل دي بيتم تحليلها بدقة عشان نوصل لأعلى كفاءة ممكنة، لأن المسابقة في الأساس مسابقة كفاءة (Efficiency) مش سرعة.

ما أهمية مشاركة الطلاب في مسابقات عالمية مثل هذه؟
مشاركة الطلاب في مسابقات عالمية منتهى الأهمية، الطالب هنا بينافس طلبة من جامعات عالمية متقدمة، بلغات مختلفة وثقافات مختلفة، وده بيصقل تجربته بشكل كبير، أنا شفت بنفسي إن مستوى الطالب المصري لا يقل عن أي طالب في العالم، وقادر على المنافسة والانتصار في أي محفل علمي.
كمان المسابقات دي بتكسب الطلبة مهارات شخصية (Soft Skills) مهمة جدًا، زي مهارات التواصل، العروض التقديمية، التحدث مع الحكام والمنظمين، فيه جزء من المسابقة بيهتم بإدارة الأعمال، وبتشوفي الطالب وهو لابس فورمال، وبيعرف يتكلم، ويفكر إزاي يدير مشروع أو يقود فريق ويخطط لمستقبل شركة، الطلبة اكتسبوا خبرات شخصية وثقة بالنفس وقدرة على التحدي، ودي حاجات لا تقل أهمية عن العلم نفسه.
كيف كان التعاون بين الفريق والأساتذة والمشرفين؟
كمان بشكر زمايلي المشرفين، الدكتور محمد عباس والدكتور إسلام عامر، على مجهودهم الكبير مع الطلبة، وتواجدهم المستمر ليل نهار في الورشة والكلية وخلال السفر، وكان ليهم دور أساسي في وصول الفريق للمنصة وتكريمه.
كمان بشكر زمايلي المشرفين على الفريق لمجهودهم الكبير مع الطلبة، وتواجدهم المستمر ليل نهار في الورشة والكلية وخلال السفر، وكان ليهم دور أساسي في وصول الفريق للمنصة وتكريمه.

ما خططكم المستقبلية بعد هذا الإنجاز؟
بفضل الله قدرنا نثبت إن الطالب المصري قادر على التميز في أي مكان، وإن شاء الله مكملين في طريقنا وهدفنا تحقيق مراكز أفضل في المسابقات القادمة.
كلمة أخيرة توجهها للطلاب؟
نصيحتي للشباب إنهم يسعوا ويجتهدوا، ومفيش حاجة اسمها مستحيل، إحنا بدأنا من الصفر، وبالإصرار والعزيمة وصلنا للعالمية، خلي عندك حلم واسعى وراه، ومتقفش قدام أي عقبات، لأن العقبات هي اللي بتصنع النجاح.
وأخيرًا قال رئيس قسم الهندسة الكهربية بجامعة المنوفية: أحب أشكر أسر الطلاب اللي دعموا أولادهم ووقفوا جنبهم، لأن بدون تشجيعهم ومساندتهم ما كانش الطلاب قدروا يوفقوا بين الدراسة والمجهود الكبير اللي اتبذل.

