أخبار الجامعات

عميد كلية الدراسات الأدبية: نسعى لرقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي في المناهج| حوار

الدكتورة مها زغلول عميد كلية الدراسات الأدبية بالجامعة المصرية الصينية
الدكتورة مها زغلول عميد كلية الدراسات الأدبية بالجامعة المصرية الصينية

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، وتنامي الاهتمام برقمنة اللغات ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدراسات الأدبية، تسعى الجامعة المصرية الصينية إلى تطوير رؤيتها الأكاديمية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل المحلي والدولي، خاصة في مجالات اللغات والترجمة واللغويات الحديثة.

وفي هذا الإطار، أجرى موقع «في الجامعة» حوارًا مع الدكتورة مها زغلول، عميد كلية الدراسات الأدبية بالجامعة المصرية الصينية، للحديث عن الخطة الاستراتيجية للكلية خلال السنوات المقبلة، ورقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي وأبرز إنجازاتها، وطبيعة شراكاتها المحلية والدولية ورقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي.

الدكتورة مها زغلول عميد كلية الدراسات الأدبية بالجامعة المصرية الصينية
الدكتورة مها زغلول عميد كلية الدراسات الأدبية بالجامعة المصرية الصينية

ما هي الخطط المستقبلية لكلية الدراسات الأدبية خلال السنوات القادمة ؟

يمكن إيجاز الخطط المستقبلية للكلية في أربعة محاور استراتيجية:

الريادة البرامجية: التحول نحو “البرامج البينية” التي تدمج اللغات بالعلوم الإدارية والتقنية، مع التركيز على الترجمة التخصصية (الطبية، الهندسية، والقانونية) لتلبية احتياجات سوق العمل.

الرقمنة الأكاديمية: تبني مفهوم “الأنسنة الرقمية” عبر إدخال الذكاء الاصطناعي واللغويات الحاسوبية في المناهج، رقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي،  لضمان تخريج كوادر قادرة على التعامل مع تكنولوجيا اللغات الحديثة.

التدويل والشراكات: تفعيل الدرجات العلمية المزدوجة مع الجامعات الصينية والعالمية، مما يمنح الخريج شهادة معتمدة دولياً ويعزز من فرص عمله في المشروعات القومية والاستثمارات الأجنبية.

المسؤولية المجتمعية: تحويل الكلية إلى “بيت خبرة” من خلال مركز للترجمة المعتمدة والاستشارات الثقافية، لدعم حركة الاستثمار والتبادل الحضاري بما يخدم أهداف رؤية مصر 2030.

ما أبرز الإنجازات التي حققتها الكلية في الفترة الأخيرة ؟

تتمثل أبرز إنجازات الكلية في الآتي:

الاستقلالية الهيكلية: الكلية وليدة حيث صدر القرار الجمهوري بتنظيم الكلية ككيان أكاديمي مستقل بعد فصلها عن كلية الإعلام مما أتاح تطوير لوائح تعليمية مبتكرة تواكب المعايير القومية المعتمدة من هيئة ضمان جودة التعليم .

التميز في التصنيفات: المساهمة في دخول الجامعة ضمن أفضل 1000 جامعة عالمياً (تصنيف تايمز للأثر 2025) عبر جودة الأبحاث اللغوية ونشر قيم التنمية المستدامة.

الريادة في الدراسات الصينية: تعزيز مكانة الكلية كمرجع إقليمي من خلال استضافة الفعاليات الدولية بالتعاون مع العديد من الكيانات الحكومية و الخاصة وتفعيل برامج التبادل الطلابي.

تحديث المنظومة التعليمية: دمج أدوات الذكاء الاصطناعي والترجمة الرقمية في المناهج، لرفع كفاءة الخريجين وجاهزيتهم لسوق العمل.

ما أهم الأبحاث العلمية التي يعمل عليها أعضاء هيئة التدريس بالكلية حالياً ؟

لا توجد أبحاث أو مشروعات بحثية جماعية في الكلية حاليا، إلا أن أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة يقومون بعمل بحوث علمية متطورة في مجال اللغويات والترجمة.

IMG 20260217 WA0122 رقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي عميد كلية الدراسات الأدبية: نسعى لرقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي في المناهج| حوار موقع في الجامعة
رقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي

هل لدي الكلية شراكات مع جامعات صينية أو مؤسسات أكاديميه هناك؟ وفي أي تخصصات أدبية؟

ترتكز شراكات الكلية على محاور أساسية:

دولياً (الشراكة الصينية): تعاون مع جامعات صينية كبرى في مجالات الدرجات العلمية المزدوجة، والتبادل الطلابي، والبحوث المشتركة وهي مازالت قيد التفاوض.

محلياً (مؤسسات الدولة): تنسيق مع المركز القومي للترجمة حيث يقوم بعض أعضاء هيئة التدريس بالتحكيم للترجمات، بالإضافة إلى تدريب الطلاب على الترجمة التخصصية وكذلك اشتراك أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب بحضور الفعاليات الذي ينظمها المركز

دبلوماسياً وثقافياً: توجد شراكة استراتيجية مع المركز الثقافي الصيني ومعهد كونفوشيوس لاعتماد اختبارات الكفاءة اللغوية وتنظيم الفعاليات وتوفير مدرسين للغة الصينية، كما تسعى الكلية لعقد شراكة مع المركز الثقافي الإسباني بالقاهرة.

تنموياً (سوق العمل): بروتوكولات تعاون مع القطاع العام و الخاص لتوفير التدريب الميداني للطلاب وربط البحث العلمي بقطاع الاستثمار وهي قيد الدراسة.

هل توجد برامج بينية أو برامج مشتركه مع كليات أو جامعات أخري؟

تركز الكلية في المرحلة الحالية على تطوير برامج الليسانس في الترجمة التخصصية لضمان بناء قاعدة علمية صلبة للطلاب، لذا لا تتوفر حالياً برامج للدراسات العليا (ماجستير أو دكتوراه).

لكن هناك خطة مستقبلية تهدف إلى إطلاق برامج الدراسات العليا كأولوية قصوى ضمن الخطة الاستراتيجية القادمة للكلية، مع التركيز على تخصصات نوعية مثل “الأنسنة الرقمية” و”الترجمة التخصصية التقنية”.

وتسعى الكلية لأن تكون هذه البرامج بالتعاون مع الجامعات الصينية الشريكة لمنح درجات علمية مشتركة( Joint Degrees) تضمن أعلى معايير الجودة الأكاديمية الدولية.

الهدف: تهدف هذه الخطوة المستقبيلة إلى تحويل الكلية إلى مركز إقليمي للبحث العلمي المتطور في علوم اللغات والترجمة، بما يخدم رؤية مصر 2030.

الجامعة المصرية الصينية
الجامعة المصرية الصينية

ما أساليب التعليم المتبعة داخل الكلية؟

تتبع الكلية استراتيجية تعليمية هجينة ومتطورة ترتكز على المسارات التالية:

المحاضرات التفاعلية والسمينار: نعتمد أسلوب “المناقشات التحليلية” بدلاً من الإلقاء، حيث يتم تحويل القاعة الدراسية إلى مختبر للأفكار ونقد النصوص، مما ينمي لدى الطالب مهارات التفكير النقدي.

التطبيق المهني (ورش العمل): تنظيم “ورش كتابة إبداعية” وورش ترجمة فورية وتخصصية لمحاكاة بيئة العمل الحقيقية، واستخدام مختبرات اللغات المزودة بأحدث البرمجيات.

التعلم القائم على المشاريع حيث يُكلف الطلاب بـ “مشاريع بحثية” فصلية تربط اللغة بالواقع (مثل إعداد دراسة سوق أو ترجمة كتيبات تقنية)، مما يعزز مهارات البحث العلمي لديهم.

التعلم بالانغماس الثقافي من خلال تفعيل “الأنشطة الثقافية” المكثفة (صالونات أدبية، أيام ثقافية)، وهي جزء لا يتجزأ من المنهج لصقل “الذكاء الثقافي” للطالب.

التعليم الهجين عن طريق المنصات الرقمية والموارد التعليمية في العملية التدريسية لضمان مواكبة التطورات اللحظية في علم اللغويات.

هدفنا ليس مجرد نقل المعرفة، بل تدريب العقل على استيعاب الثقافات وأدوات التكنولوجيا، ليكون خريجنا قادراً على الإبداع في أي بيئة.

كيف يتم تنظيم الجدول الدراسي خلال شهر رمضان؟

يتم تنظيم الجدول الدراسي في شهر رمضان المبارك بما يضمن التوازن بين كفاءة العملية التعليمية ومراعاة البعد الإنساني والروحاني للطلاب وأعضاء هيئة التدريس. منها:

تقليص مدة المحاضرات: يتم تعديل زمن المحاضرة مع الحفاظ على المحتوى الأكاديمي الجوهريّ حيث يمتد اليوم الدراسي من 9 صباحا إلى 2 ظهراً بدلا من 8:30 صباحاً إلى 4:30 عصراً.

رقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي
رقمنة اللغات ودمج الذكاء الاصطناعي

تأجيل الأنشطة المرهقة: إرجاء ورش العمل الميدانية أو الانشطة البدنية المجهدة إلى ما بعد الشهر الكريم.

مرونة الساعات المكتبية: تكثيف التواصل بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب عبر الوسائل الرقمية للإجابة على الاستفسارات في أوقات مرنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *