أكدت أمل سعد حسين، رئيس مجال الإقلاع عن التدخين بالمركز القومي للبحوث، أن شهر رمضان يمثل فرصة مثالية للإقلاع عن التدخين نهائيًا، نظرًا لزيادة فترات الامتناع اليومية عن التدخين خلال ساعات الصيام، ما يساعد الجسم على التكيف التدريجي مع غياب النيكوتين.
رمضان فرصة للإقلاع عن التدخين.. خبيرة بالمركز القومي للبحوث توضح كيفية مواجهة أعراض انسحاب النيكوتين
أوضحت رئيس مجال الإقلاع عن التدخين بالمركز القومي، أن معظم المدخنين يعانون من أعراض انسحاب النيكوتين خلال الأيام الأولى من الصيام، حيث تبدأ الأعراض في الظهور بعد نحو 6 إلى 8 ساعات من آخر سيجارة نتيجة انخفاض مستوى النيكوتين في الدم، والذي يبدأ في التراجع بعد ساعتين فقط من التوقف عن التدخين.

وحذرت من الاعتقاد الخاطئ بأن تعويض الامتناع عن التدخين نهارًا من خلال زيادة عدد السجائر ليلًا قد يكون حلًا، مؤكدة أن النيكوتين لا يستمر تأثيره في الجسم لأكثر من ساعتين، وأن الإفراط في التدخين خلال فترة قصيرة قد يزيد من المخاطر الصحية، مثل زيادة مستقبلات النيكوتين في الدماغ، ما قد يرفع احتمالات التحول إلى مدخن شره بعد انتهاء شهر رمضان، إضافة إلى التأثيرات السلبية على صحة القلب.
وأشارت إلى أن الصيام خلال رمضان يمكن أن يعمل كبرنامج علاجي طبيعي يساعد المدخنين على تقليل الاعتماد على النيكوتين، موضحة أن الامتناع التدريجي خلال ساعات الصيام يسهم في تدريب الجسم على التكيف مع نقص المادة المسببة للإدمان.
ودعت المدخنين إلى استثمار شهر رمضان كفرصة صحية للتخلص من التدخين، مع الاستعانة بالدعم الطبي أو برامج الإقلاع عن التدخين عند الحاجة، لتجنب أعراض الانسحاب وضمان تحقيق نتائج إيجابية طويلة المدى.
