أكد إيواي فوميو، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، أن تعليم البرمجة والذكاء الاصطناعي أصبح أحد أهم ركائز بناء المستقبل، في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيدًا بما يمتلكه الشباب المصري من قدرات ومواهب تؤهله لقيادة المستقبل والمنافسة في سوق العمل العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في احتفالية تكريم الطلاب المتفوقين في اختبار «توفاس» لمادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، التي نظمتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بحضور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، وهيرويوكي تسونيشي رئيس شركة «سبريكس» اليابانية، وعدد من مسؤولي الوزارة والسفارة اليابانية.

وهنأ السفير الياباني الطلاب المكرمين على تفوقهم، مؤكدًا أن ما حققوه يمثل نموذجًا مشرفًا للشباب المصري، ويعكس قدرتهم على التميز في مجالات التكنولوجيا الحديثة، التي أصبحت تمثل محورًا رئيسيًا في بناء الاقتصادات الحديثة.
كما وجه الشكر إلى المعلمين وأولياء الأمور، مشيدًا بدورهم في دعم الطلاب طوال رحلتهم التعليمية، مؤكدًا أن النجاح الذي حققه الطلاب هو ثمرة تعاون وتكامل بين المدرسة والأسرة، إلى جانب اجتهاد الطلاب أنفسهم.
وأشار فوميو إلى أن العالم يشهد تغيرات متسارعة يقودها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية، وهو ما يجعل تعليم البرمجة والمهارات الرقمية ضرورة وليس خيارًا، موضحًا أن سوق العمل العالمي بات يعتمد بصورة متزايدة على الكفاءات القادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وتطوير حلول مبتكرة.

وأضاف أن التعاون بين مصر واليابان في مجال التعليم يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية، ويعكس حرص البلدين على إعداد أجيال تمتلك المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات المستقبل، مشيرًا إلى أن اليابان تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير التعليم باعتباره الأساس الحقيقي للتنمية.
وأوضح السفير الياباني أن مشاركة عدد من الطلاب المتفوقين في برامج تدريبية داخل شركات دولية ستمنحهم فرصة لاكتساب خبرات عملية، وصقل مهاراتهم، وربط ما تعلموه داخل الفصول الدراسية بالتطبيق العملي، بما يعزز جاهزيتهم لسوق العمل.
كما استعرض جهود شركة «سبريكس» اليابانية في تطوير المحتوى التعليمي، مشيرًا إلى أنها تقدم برامج متخصصة في الرياضيات والحساب والبرمجة، وتسعى إلى دعم الطلاب والمعلمين بأدوات تعليمية حديثة تتماشى مع التطورات العالمية.
وأكد أن الاستثمار في الطلاب هو الاستثمار الحقيقي في المستقبل، معربًا عن ثقته في قدرة الشباب المصري على تحقيق المزيد من النجاحات في مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي، والمساهمة في دعم التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
واختتم السفير الياباني كلمته بالتأكيد على استمرار التعاون مع وزارة التربية والتعليم المصرية في تنفيذ برامج تعليمية وتدريبية جديدة، بما يسهم في إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية اللازمة، وتعزيز فرص الطلاب في المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
