أعربت عائلة الشاب إسلام 35 عامًا، عن استيائها من الإهمال الطبي الذي تعرض له أثناء تواجده في المستشفى الجامعي ببنها، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة كل من قصر في تقديم الرعاية الصحية اللازمة، وأوضح ذوو المتوفى تفاصيل الحادثة منذ إجراء العملية الجراحية وحتى وفاته نتيجة عدوى دم قاتلة.
تفاصيل الواقعة:
أجرى إسلام عملية في العمود الفقري يوم الأحد 17 أغسطس، وكانت حالته مستقرة حتى يوم الخميس 21 أغسطس، ويوم الجمعة 22 أغسطس ظهرت عليه أعراض خطيرة من تشنجات وارتفاع حرارة، إلا أن الفريق الطبي المسؤول لم يتخذ أي إجراءات فورية، مع تجاهل بعض الأطباء تحذيرات التمريض بشأن حالته.
تدهورت حالة إسلام مع استمرار العدوى في الدم، وتبين لاحقًا إصابته بعدوى المستشفيات المعروفة باسم Acinetobacter CRAB، ما أدى إلى تسمم دموي وتدمير خلايا المخ والأجهزة الحيوية.
خلال يوم السبت 23 أغسطس، استمر تراجع وعيه وتأخر الفريق الطبي في إجراء الفحوصات اللازمة، وتم إدخاله إلى العناية المركزة بعد مرور أكثر من 48 ساعة من ظهور الأعراض الحرجة.
تأخر أخذ مزرعة الدم وبدء العلاج أدى إلى تفاقم العدوى، وأكدت العائلة أن معظم الأطباء المسؤولين كانوا من دكاترة الامتياز، غير مدربين بشكل كافٍ لمتابعة الحالات الحرجة.
أكدت العائلة أنها تقدمت بشكوى رسمية للوزارة وتواصلت مع المستشار جورج فريد نقولا لاتخاذ الإجراءات القانونية، مطالبة بالتحقيق في الواقعة ومحاسبة كل من قصر في تقديم الرعاية الطبية اللازمة لأخيها.
رد مستشفى بنها الجامعي
وأكدت إدارة مستشفى بنها الجامعي أنه تم التواصل مع الدكتور المسؤول، وأوضح أن الحالة كانت تعاني من كسر في الفقرات الصدرية منذ عام، وكانت قد حضرت المستشفى في حالة متأخرة، ومع مرور الوقت، تسبب الكسر في تقوس شديد بالعمود الفقري، مما أدى إلى ضعف في الأنسجة والحركة، وكانت العملية الجراحية لتعديل هذا الوضع.
بعد العملية، ظهرت على المريض تشنجات، وتم نقله إلى العناية المركزة، وأوضح الدكتور أن الفحوصات والتحاليل المطلوبة للحالة كانت معقدة وتتطلب إرسالها إلى مختبرات خارجية، وهو ما استغرق وقتًا أثّر على متابعة الحالة بشكل سريع.
وأشار إلى أن المريض كان يتلقى علاجًا نفسيًا سابقًا، وأن عدم تزويد الطاقم الطبي بمعلومات كافية من قبل الأسرة ساهم في صعوبة التعامل مع الحالة، وأكد أن الطاقم الطبي قدم كل وسائل الرعاية المتاحة للحالة، ولا يوجد أي تقصير من جانبهم.
