حظي مقطع فيديو على السوشيال ميديا خلال الفترة الماضية بتفاعل واسع من ملايين المشاهدين، إذ ظهر فيه طفل صغير يمسح زجاج السيارات في محطة وقود مستخدمًا قطعة قماش مهترئة، قبل أن يفاجئ سيدة بقدرته على حل مسألة حسابية معقدة أسرع من هاتفها الذكي.

عبقري الإسماعيلية
هذا المقطع القصير كان كفيلًا بأن يحول “علي صالح”، ابن محافظة الإسماعيلية، إلى حديث مصر، بعدما أطلق عليه المتابعون لقب “عبقري الرياضيات الضائع”.

قصة أسرة بين الفقر والرماد
وراء هذه اللقطة العفوية تختبئ مأساة أسرة كاملة، علي، ذو الـ13 عامًا، يعيش مع ستة إخوة ووالد مريض وأم منهكة في بيت متصدع فقد ملامحه بعد حريق قضى على جدرانه وأثاثه.

الأب طريح فراش بعد جراحة في المعدة، والأم تعمل في جمع الخردة وبيعها ببضعة جنيهات لا تكفي لقوت يوم، وسط هذا البؤس، تنام الأسرة متلاصقة على أمل النجاة، بينما يحمل علي عقلًا استثنائيًا لا يتناسب مع واقعه المرير.

عصام العرجاني يغيّر المعادلة
ما إن انتشر الفيديو حتى أعلن رجل الأعمال عصام العرجاني تكفله الكامل برعاية الطفل علي صالح وأسرته. شملت المبادرة:

تجديد شقة الأسرة وتأثيثها بالكامل.
تقديم دعم مادي شهري لتغطية احتياجاتهم الأساسية.
تحمل مصروفات تعليم علي وشقيقه محمود حتى الجامعة.
توفير وظيفة لمحمود لتأمين مصدر دخل إضافي.
شراء تروسيكل للأب لمساعدته على العمل.
منحة عمرة للأسرة.
التكفل بالنفقات الصحية، بما في ذلك علاج علي وتركيب أسنانه الأمامية.
مبادرة شاملة أعادت للأسرة الحياة وكتبت بداية جديدة لمستقبل أفضل.
أحمد العوضي يستجيب لرغبة علي

ولم تمر القصة مرور الكرام على الوسط الفني، إذ استجاب الفنان أحمد العوضي لرغبة الطفل علي الذي أعرب عن حبه له ورغبته في التمثيل معه.
العوضي نشر عبر حسابه على فيسبوك: “حبيبي العبقري الصغير، أنا اللي أحب أشوفك وأسلم عليك يا بطل”، معبرًا عن إعجابه بموهبته.

وفي لفتة إضافية، أعلنت مؤسسة أبو العينين تبنيها الكامل لتعليم علي حتى المرحلة الجامعية، وتوفير كافة أشكال الدعم التعليمي والمعيشي، تأكيدًا على أن قصته تجسد إصرار الأجيال المصرية الجديدة.

التربية والتعليم تكرم “عبقري الإسماعيلية”
كما استقبل أيمن موسى، وكيل وزارة التربية والتعليم بالإسماعيلية، الطالب علي صالح وأسرته بمكتبه لتكريمه بحضور قيادات التعليم بالمحافظة.

وأكد موسى أن علي سيحظى وأسرته برعاية كاملة خلال مراحل التعليم كافة، مشددًا على دعمه لتنمية موهبته ليصبح عالمًا بارزًا في المستقبل. وحرص على منحه مكافأة مالية له ولأسرته تقديرًا لتميزه وإصراره على النجاح رغم الظروف القاسية.
