رغم أن امتحانات الثانوية العامة لا تزال تفصلها عدة أشهر، اتخذت الدولة إجراءات مبكرة وحاسمة لمواجهة ظاهرة الغش، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تهدد مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب ونزاهة العملية التعليمية.

تشديد الرقابة داخل اللجان.. خطة حكومية لمنع الغش وتطبيق العقوبات القانونية
وفي هذا الإطار، فعّلت الحكومة حزمة من التدابير القانونية والتنظيمية، شملت تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون، وتعزيز الرقابة داخل اللجان، إلى جانب تركيب كاميرات مراقبة، في خطوة تستهدف منع أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات.
عقوبات الغش في الثانوية العامة 2026
ويعد القانون رقم 205 لسنة 2020 الخاص بمكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، من أبرز الأدوات التشريعية في هذا الملف، حيث ينص على عقوبات مشددة تصل إلى الحبس من سنتين إلى سبع سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه، لكل من يطبع أو ينشر أو يروج أسئلة الامتحانات أو إجاباتها بقصد الغش.

الحبس والغرامة والرسوب.. عقوبات صارمة للشروع في الغش بالامتحانات
كما جرم القانون الشروع في الغش، وحدد له عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة من 10 آلاف إلى 50 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، ولم تقتصر الإجراءات على العقوبات الجنائية، إذ تضمنت جزاءات تعليمية صارمة، منها حرمان الطالب المتورط في الغش أو الشروع فيه من أداء الامتحان في الدور الحالي والدور التالي، واعتباره راسبًا في جميع المواد، إضافة إلى مصادرة الأدوات والأجهزة المستخدمة.
حيازة الهاتف في اللجنة جريمة مستقلة.. تعرف على العقوبة الكاملة
واعتبر القانون كذلك حيازة الهاتف المحمول أو أي وسيلة اتصال داخل لجنة الامتحان مخالفة مستقلة، يعاقب عليها بغرامة مالية تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف جنيه مع مصادرة الجهاز.

كاميرات مراقبة في جميع لجان الثانوية العامة.. تجهيز 95% من اللجان قبل الامتحانات
وعلى صعيد الاستعدادات التنظيمية، وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتزويد جميع لجان الثانوية العامة بكاميرات مراقبة، وأكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، أنه تم تجهيز ما بين 90% و95% من اللجان بالكاميرات، على أن يتم استكمال الباقي قبل بدء الامتحانات، لضمان متابعة سير اللجان ورصد أي مخالفات.
وشددت الحكومة على تطبيق الإجراءات دون استثناءات، مع إعلان جميع الضوابط والعقوبات للطلاب وأولياء الأمور قبل انطلاق الامتحانات، بما يضمن تحقيق الانضباط الكامل والحفاظ على نزاهة المنظومة التعليمية.
