أخبار الجامعات

عميد صيدلة العاصمة: برامجنا أصبحت قبلة للوافدين.. واستراتيجيتنا حتى 2030 ترتكز على الرقمنة وتحديث المختبرات بأحدث التقنيات الدولية| حوار

الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة
الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم العالي، والتطور غير المسبوق في العلوم الصيدلية وصناعة الدواء عالميًا، تبرز كلية صيدلة العاصمة كأحد النماذج الأكاديمية الطموحة التي تسعى إلى الجمع بين التميز العلمي والتطبيق العملي والبحث المبتكر.

وفي هذا السياق، أجرى موقع “في الجامعة“، حوارًا خاصًا مع الدكتور محمد إبراهيم صالح، عميد كلية الصيدلة، جامعة العاصمة، للحديث عن رؤية الكلية المستقبلية، وأبرز إنجازاتها، وخططها لتأهيل صيادلة قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، إلى جانب جهودها في دعم البحث العلمي والابتكار وخدمة القطاع الصحي المصري.

الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد صيدلة العاصمة
الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة

جاء نص الحوار كالتالي:

1- ما أبرز التحديات التي تواجه كلية الصيدلة حاليًا، وكيف تتعاملون معها لضمان جودة التعليم؟

نسعى لمواجهة التحديات من خلال تنويع البرامج الأكاديمية بما يجذب مزيدًا من الطلاب ويلبي اهتماماتهم المستقبلية، تعزيز الربط بين الدراسة الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل بما يرفع من جاهزية الخريجين، دعم التدريب العملي واستخدام التقنيات الحديثة لتنمية المهارات المهنية للطلاب، تحديث المناهج باستمرار وانشاء برامج جديدة، التوسع في التدريب التطبيقي والشراكات مع المستشفيات وشركات الدواء، تطوير المعامل وأعضاء هيئة التدريس لضمان جودة التعليم.

2- ما أكبر إنجاز حققته الكلية في السنوات الأخيرة ولماذا يعتبر نقطة تحول؟

أكبر إنجازات صيدلة العاصمة:

– الاقبال على برامج الدراسات العليا من المصريين والوافدين وخاصة برامج التغذية الاكلينيكية.

– الحصول على الاعتماد الأكاديمي وتطوير البرامج التعليمية بما يتوافق مع معايير الجودة القومية.

– التدريب عن طريق ورش العمل المتخصصة في المجال,

لماذا نقطة تحول؟

لأنه عزّز ثقة المجتمع وسوق العمل في خريجي الكلية، ورفع جودة التعليم والتدريب العملي، وفتح الباب للتوسع في البرامج الحديثة والشراكات البحثية والتدريبية.

بالإضافة إلى، أنه رفع من ايرادات الموارد الذاتية للكلية.

3- كيف تضمن الكلية تأهيل صيادلة قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي؟

تضمن صيدلة العاصمة تأهيل صيادلة قادرين على المنافسة في سوق العمل العالمي عن طريق:

– تطبيق برامج دراسية حديثة بنظام الساعات المعتمدة.

– التركيز على التدريب العملي والسريري.

– تنمية المهارات البحثية والرقمية والمهنية.

– دعم اللغة الإنجليزية والتعلم الصحي المستمر

– عقد شراكات تدريبية مع المستشفيات وشركات الأدوية ومراكز الرعاية الصحية.

4- هل يمكن أن تكشف عن أي مشاريع بحثية تحت إشراف الكلية حالياً؟

نعم.. كلية الصيدلة بجامعة العاصمة تشارك في عدد من المشاريع البحثية والإستراتيجيات العلمية المميزة التي تُعد حالياً من أبرز الخطوات نحو التطوير العلمي وربط الجامعة بالصناعة والبحث المطبق: عبر

1- مركز التميز العلمي في التركيب البيولوجي وتصميم الدواء

• الكلية تمتلك مركزًا متقدّمًا للبحث في بنى البروتين وتصميم الأدوية، وهو من المراكز القليلة في مصر وأفريقيا في هذا التخصص.

• المركز يدعم أجهزة وأبحاث متقدمة في علم الأحياء الجزيئي وتصميم المركبات الدوائية، ويستهدف جذب تمويل مشروعات بحثية محلية ودولية ويسهم في نشر الأبحاث في مجلات عالمية.

2- شراكة بحثية مع معهد تيودور بلهارس للأبحاث

هناك مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والبحثي مع المعهد تشمل بحوث مشتركة وتدريب علمي وتبادل خبرات في المجال الدوائي والصحي، ما يفتح فرصًا للتطبيق العملي للأبحاث.

3- التعاون مع الصناعة عبر مركز الخدمات الصيدلية

• صيدلة العاصمة تمتلك مركز خدمات صيدلية يهدف لإجراء أبحاث تطبيقية، وتقديم استشارات علمية، والتعاون مع شركات ومصانع الأدوية للاستفادة من الخبرات العلمية المتاحة وحل تحديات صناعية.

• هذه المشاريع والشراكات البحثية تُعد نقاط تحول لأنها تربط الدراسات الأكاديمية بـ الابتكار الصناعي والتطبيقي، وتمنح الطلاب وأعضاء هيئة التدريس فرصًا للمشاركة في أبحاث تخدم المجتمع وتزيد من تنافسيتهم في الساحة العلمية الدولية.

5- ما دور الكلية في دعم الابتكار وريادة الأعمال في مجال الصيدلة؟

تدعم صيدلة العاصمة الابتكار وريادة الأعمال من خلال:

– تشجيع المشروعات البحثية التطبيقية لطلاب الدراسات العليا.

– تنظيم ورش ومعسكرات ريادة أعمال.

– ربط الطلاب بـ الصناعة الدوائية وحاضنات الابتكار.

– دعم تحويل الأفكار العلمية إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.

6- كيف تتعامل الكلية مع الفجوة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل؟

تتعامل الكلية مع الفجوة عبر:

• تحديث المناهج وفق احتياجات سوق العمل بحلقات نقاش مع ارباب سوق العمل.

• التوسع في التدريب العملي والسريري والمهني.

• شراكات مع شركات الأدوية والمستشفيات ودور الرعاية الصحية.

• تنمية المهارات المهنية والرقمية للطلاب ودعم الريادة والابتكار.

7- ما أبرز الشراكات الدولية التي أقامتها الكلية، وكيف أثرت على مستوى التعليم والبحث العلمي؟

أبرز الشراكات الدولية لصيدلة العاصمة وتأثيرها:

– التعاون ضمن برنامج Erasmus مع جامعات أوروبية لتبادل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مما يعزز الخبرات الأكاديمية ويطور المهارات البحثية.

– مشاركة في ويبنارات وورش دولية مع جامعات مثل جامعة أوتاجو النيوزيلندية، ما ينقل أساليب تعليم حديثة ويثري التعليم الصيدلي.

– التعاون (من خلال جامعة العاصمة) في بحث وتبادل مع جامعات أخرى، مثل جامعات صينية، يدعم تبادل المعرفة والتجارب البحثية مع مؤسسات عالمية.

الأثر: رفع مستوى التعليم والبحث، توسيع آفاق الطلاب علميًا وثقافيًا، ودعم تنافسية الخريجين على المستوى الدولي.

الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة
الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة

8- ما أهم المبادرات التي تقدمها صيدلة العاصمة لتحفيز الطلاب على البحث العلمي منذ السنوات الأولى؟

أهم مبادرات صيدلة العاصمة لتحفيز البحث العلمي منذ البداية:

• دورات وورش تدريبية مبكرة في البحث العلمي وأساليب الكتابة العلمية.

• واجبات بحثية قصيرة للطلاب منذ السنة الأولى تحت إشراف أعضاء هيئة التدريس.

• مسابقات علمية وأيام للابتكار لتشجيع الطلاب على تقديم أفكارهم البحثية.

• إتاحة مراكز ومعامل متقدمة لدعم التجارب العملية والمشاريع التطبيقية.

• تشجيع المشاركة في مؤتمرات محلية ودولية للطلاب لتعزيز الخبرة والمهارات العلمية.

9- هل هناك خطط لتحديث المعامل والمختبرات لتواكب أحدث التقنيات؟

نعم..فصيدلة العاصمة لديها خطط وجهود لتحديث المعامل والمختبرات لتواكب أحدث التقنيات العلمية، ويظهر ذلك في:

— انشاء وتطوير بنية بحثية ومختبرية متقدمة داخل الكلية من خلال مركز التميز العلمي للتركيب البيولوجي وتصميم الدواء الذي يضم أجهزة بحثية حديثة في مجالات مثل زراعة الأنسجة وتحليل البروتينات وتصميم الأدوية، مما يدعم البحث والتطبيق العملي بأدوات تقنية متطورة.

— تطوير البنية التحتية البحثية لجذب وتمويل مشروعات علمية حديثة وتعزيز قدرات أعضاء هيئة التدريس والطلاب على استخدام تقنيات حديثة في البحث العلمي.

— خطط جامعة العاصمة الأوسع تشمل مشاريع لتحسين المعامل الإلكترونية والتقنية في كلية الصيدلة (مثل تحديث معامل الحاسب لإنشاء مراكز تصميم الدواء والقياس الصيدلي)، ضمن استراتيجية تطوير التعليم والبحث حتى 2030.

وبالتالي، هناك تركيز واضح على تحديث المختبرات وربطها بأحدث الأدوات والتقنيات البحثية لضمان جودة التعليم والتطبيق العملي.

10- كيف تسهم الكلية في دعم القطاع الصحي المصري وتحسين جودة الدواء والعلاج؟

صيدلة العاصمة تدعم القطاع الصحي المصري من خلال:

• تأهيل صيادلة مؤهلين علميًا وعمليًا للعمل في المستشفيات والصيدليات وشركات الدواء ووحدات التغذية الاكلينيكية ودور الرعاية الصحية.

• البحث العلمي وتطوير أدوية جديدة ورفع معايير الجودة والسلامة.

• الشراكات مع الصناعة والمستشفيات لتحسين ممارسات العلاج والدواء.

• ورش ودورات تدريبية للكوادر الصحية لتعزيز مهاراتهم وتحديث معارفهم.

11- ما التحديات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس في الكلية، وكيف يتم دعمهم؟

التحديات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس بصيدلة العاصمة:

• متابعة تطورات الصيدلة الحديثة بسرعة.

• تعدد المهام بين التدريس والبحث والإشراف ومهام التدريب واعمال الجودة.

• نقص بعض الموارد البحثية والتقنية المتقدمة.

طرق الدعم المقدمة لهم:

• برامج تطوير مهني وورش تدريبية حديثة.

• توفير تمويل للبحث العلمي والمشاريع التطبيقية عن طريق المشاريع الممولة.

• تسهيل الشراكات المحلية والدولية لنقل الخبرات والتقنيات الحديثة.

دعم المعامل والمراكز البحثية لتسهيل العمل التطبيقي.

الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة
الدكتور محمد إبراهيم صالح عميد كلية الصيدلة جامعة العاصمة

12- هل تركز الكلية على التخصصات الحديثة في الصيدلة، مثل الصيدلة الإكلينيكية أو التكنولوجيا الدوائية المتقدمة؟

نعم كلية صيدلة العاصمة تُركّز على التخصصات الحديثة في مجال الصيدلة بجانب التعليم العام، وذلك بوضوح في:

• تقديم برنامج بكالوريوس في الصيدلة فارم دي وصيدلة إكلينيكية الذي يدمج بين المعرفة النظرية والرعاية الصحية المتقدمة.

• توفر الكلية دبلومات وتخصصات متقدمة مثل الصيدلة الإكلينيكية، التكنولوجيا الدوائية والتغذية الاكلينيكية، ومستحضرات التجميل.

• وجود مركز تميز علمي في تصميم الدواء والبحث في البنى البيولوجية يدعم استخدام التكنولوجيا الحديثة في البحث والتطوير.

وهذا يضمن أن الطلاب يتعرّضون لتخصصات ومعارف متقدمة تتماشى مع التطورات العالمية في الصيدلة والتعليم

13- كيف تضمن الكلية دمج الجانب العملي مع النظري بشكل فعّال في التعليم؟

صيدلة العاصمة تضمن دمج الجانب العملي مع النظري من خلال:

• محاضرات تفاعلية مرتبطة بالتطبيقات المخبرية والسريرية والمهنية.

• تدريب عملي منتظم في معامل الكلية والمستشفيات والصيدليات التطبيقية ووحدات التغذية العلاجية.

• مشاريع بحثية وتطبيقية للطلاب مرتبطة بالمناهج النظرية.

استخدام تقنيات محاكاة وأدوات حديثة لتعزيز التعلم التطبيقي.

14- ما رسالتك الشخصية لكل طالب يطمح أن يكون صيدليًا ناجحًا ومؤثرًا في المجتمع؟

كعميد كلية الصيدلة: رسالتي لك كطالب في كلية صيدلة العاصمة

• كن متعطشًا للعلم التطبيقي النافع لا للامتحانات فقط لتحصل الدرجات والتقديرات.

• اطلب الفهم قبل الحفظ، والتطبيق قبل الشهادة

• طوّر مهاراتك، التزم بالأخلاق المهنية، وكن قريبًا من احتياجات مجتمعك، فالصيدلي الناجح اليوم هو عالم، ومهني، ومؤثر… وأنت قادر أن تكون الثلاثة معًا إذا اجتهدت وآمنت بنفسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *