في يوم يحتفي فيه العالم بقلوب البشر، يسطع اسم السير مجدي يعقوب، جراح القلب المصري العالمي، كأحد أبرز الرموز الطبية والإنسانية في عصرنا هو “ملك القلوب” بحق، ليس فقط ببراعة مبضعه، بل بإنسانيته التي منحت آلاف المرضى فرصة جديدة للحياة.
وُلد مجدي حبيب يعقوب في 16 نوفمبر 1935 بمدينة بلبيس بمحافظة الشرقية، وينحدر من عائلة مصرية قبطية، وكان والده الطبيب حبيب يعقوب قدوةً ومُلهمًا له.
تخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1957، قبل أن يسافر إلى بريطانيا عام 1962 ليتخصص في جراحات القلب والصدر، ويحصل على الدكتوراه.
مسيرة عالمية وإنجازات رائدة
عمل في كبرى المستشفيات البريطانية، وأسس برنامج زراعة القلب والرئة في مستشفى هارفيلد بلندن، حيث أجرى آلاف العمليات الدقيقة، قام بأولى عمليات نقل قلب في نيجيريا عام 1974، ليُسجل اسمه بين رواد هذا المجال عالميًا.
بينما يقود أبحاثًا متقدمة في تجديد أنسجة القلب، زراعة الخلايا الجذعية، وتصميم صمامات قلب حية تنمو داخل الجسم، وهو ابتكار أعلن عنه عام 2025 ليشكل ثورة في جراحة الصمامات.

ملك القلوب وصانع الأمل
أطلق عليه لقب “ملك القلوب” لما يقدمه من إنجازات طبية وإنسانية غير مسبوقة، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس عام 1996 تقديرًا لعطائه، وحصل على جوائز عالمية عديدة، منها جائزة زايد للأخوة الإنسانية.
العمل الخيري ومؤسسة القلب
أسس عام 2008 مؤسسة مجدي يعقوب للقلب، والتي أنشأت مركز القلب بأسوان لعلاج الأطفال والمرضى الفقراء مجانًا.
يعمل المركز كمحور طبي عالمي، يجذب خبراء وباحثين لتدريب كوادر مصرية شابة.
أطلق أيضًا مشروع المركز العالمي لمجدي يعقوب للقلب بالقاهرة، المنتظر أن يصبح من أكبر المراكز المتخصصة في المنطقة.
أسس سابقًا منظمة Chain of Hope لعلاج الأطفال المصابين بعيوب قلبية في الدول النامية.
رغم تجاوزه الـ89 عامًا، يواصل يعقوب نشاطه العلمي؛ حيث شارك عام 2025 في الاجتماع السنوي لجمعية صمامات القلب بالقاهرة، وطرح أحدث أبحاثه حول الصمامات الحية.

صدرت مؤخرًا سيرته الذاتية بعنوان:
“A Surgeon and a Maverick – The Life and Pioneering Work of Magdi Yacoub”، التي توثق رحلة حياة إنسان استثنائي.
على الرغم من مكانته العالمية، ظل مجدي يعقوب وفيًا لمصر، فاختار أن يضع علمه وخبرته لخدمة أبناء وطنه. ومن أسوان إلى القاهرة، يواصل “ملك القلوب” صناعة الأمل وزرع البسمة، ليبقى نموذجًا خالدًا للعطاء الإنساني.
