أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الالتحاق بالمدرسة لا يعني بالضرورة تحقق التعلم، مشددًا على أن الهدف الأساسي للمنظومة التعليمية هو أن يتعلم الطفل بالفعل داخل الفصل الدراسي.
وأوضح الوزير أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على استعادة المقومات الأساسية اللازمة لتحقيق تعلم حقيقي، من خلال رفع معدلات الحضور، والتعامل مع عجز المعلمين والكثافات المرتفعة، وتعزيز المحتوى التعليمي، وتطوير منظومة التقييم.
وأشار إلى أن مهارات القراءة والحساب تمثل أساسًا مهمًا للتعلم، موضحًا أن القراءة بفهم تتيح للطفل الوصول إلى المعرفة بصورة مستقلة، بينما تسهم مهارات الحساب في تنمية التفكير المنطقي والقدرة على حل المشكلات وتفسير المعلومات.
إطلاق المرحلة الرابعة لتنمية مهارات اللغة العربية

ولفت وزير التربية والتعليم إلى إطلاق المرحلة الرابعة من البرنامج القومي لتنمية مهارات اللغة العربية، بالتزامن مع إطلاق البرنامج القومي لتنمية مهارات الحساب، بهدف تعزيز مهارات التعلم التأسيسي لدى الطلاب.
وأكد أن نتائج المراحل الثلاث السابقة أظهرت إمكانية تحقيق تقدم حقيقي لدى الأطفال من خلال تحديد فجوات التعلم بدقة، وتقديم الدعم المناسب للمعلمين، وتنفيذ تدخلات مستهدفة، وقياس مستوى التقدم بصورة مستمرة.
التقييم لتحديد احتياجات الطلاب
وشدد الوزير على أهمية التقييم باعتباره عنصرًا محوريًا في تطوير العملية التعليمية، موضحًا أنه لا يقتصر على معرفة من نجح أو لم ينجح، وإنما يساعد في الإجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسية: أين يقف الطالب حاليًا؟ وما الذي يحتاج إليه؟ وما الإجراءات المطلوبة لمساعدته على التقدم؟
وأكد عبد اللطيف أن المعلمين يمثلون عنصرًا أساسيًا في نجاح أي إصلاح تعليمي، مشيرًا إلى أن الإصلاح يتم تصميمه على المستوى الوطني، لكنه يتحول إلى واقع داخل الفصل الدراسي.
وأكد التزام الوزارة بألا يكون هناك طفل حاضر في المدرسة لكنه غائب عن التعلم، وأن يحصل كل طفل على فرصة حقيقية للقراءة والفهم والتفكير والاستدلال وحل المشكلات، بما يؤهله لمواصلة تعليمه وبناء مستقبله.
