أخبار الجامعات

مجلس الشيوخ يوافق مبدئيًا على تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

IMG 20260202 WA0121 قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية مجلس الشيوخ يوافق مبدئيًا على تعديل قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية موقع في الجامعة

ناقش مجلس الشيوخ، في جلسته المنعقدة، برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، وبحضور الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة التعليم والبحث العلمي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومكتب لجنة الصحة والسكان، بشأن مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية الصادر بالقانون رقم (19) لسنة 2018، وذلك بحضور المستشار محمود فوزي وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.

قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

ويهدف مشروع القانون إلى تطوير الإطار التشريعي المنظم للعمل في المستشفيات الجامعية، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، من خلال تعزيز الحوكمة المؤسسية، ورفع كفاءة الأداء الإداري والطبي والتعليمي، وضمان جودة الخدمات الصحية المقدمة.

قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية
قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

كما يستهدف توحيد معايير العمل داخل المستشفيات الجامعية بمختلف أنماطها، ودعم قدرتها على القيام بدورها التعليمي والتدريبي والبحثي والعلاجي بكفاءة، بما يسهم في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات المجتمع، وتحقيق التكامل بين منظومتي التعليم العالي والصحة، مع تعزيز آليات المتابعة والرقابة وضبط الأداء.

وخلال مناقشة مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية من حيث المبدأ، طلب أحد الأعضاء أخذ رأي نقابة الأطباء بشأن مشروع القانون، حيث أوضح مقرر اللجنة المشتركة أن نقابة الأطباء ورأيها محل تقدير، إلا أن قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية يؤسس لتكوين وتنظيم المستشفى الجامعي من الداخل، ولا يندرج ضمن اختصاص النقابة في العملية التعليمية والتنظيمية، التي يقتصر دورها على الجوانب السلوكية والأداء المهني.

 

أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن الحكومة ترحب دائمًا بسماع آراء النقابات المهنية والجهات المتأثرة بالتشريعات، مشددًا على أن رأي نقابة الأطباء «مهم ومحترم»، رغم أنه غير لازم دستوريًا في هذه الحالة، موضحًا أن المرجعية الحاكمة في هذا الشأن هي الدستور المصري، وبالتحديد المادة (77) التي تنظم عمل النقابات المهنية.

قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية
قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية

وأشار الوزير فوزي إلى أن المادة (77) من الدستور تنص على أخذ رأي النقابات المهنية في مشروعات القوانين المتعلقة بتنظيم المهنة ذاتها، من حيث آدابها وسلوكياتها وتأديب أعضائها، مؤكدًا أن مشروع القانون محل المناقشة لا ينظم مهنة الطب ولا يتناول أخلاقياتها أو قواعد مزاولتها، وإنما يقتصر على تنظيم العمل داخل المستشفيات الجامعية.

وأوضح أن مشروع القانون لم يتضمن أي نص يتعلق بمهنة الطب، لافتًا إلى أن مجلس الدولة، بوصفه جهة قضائية مستقلة ومحايدة، سبق أن أوصى بحذف الإشارة إلى أخذ رأي نقابة الأطباء من ديباجة مشروع القانون، باعتبار أن هذا الإجراء غير ذي صلة بموضوع القانون المعروض.

وأضاف وزير الشؤون النيابية أن الحكومة، تقديرًا منها لمجلس الشيوخ الموقر والمناقشات التي أُثيرت داخله، ستتواصل مع نقيب الأطباء بشأن مشروع القانون، رغم أن ذلك غير لازم دستوريًا، مؤكدًا أن الهدف هو خروج القوانين في إطار من التوافق والتراضي وبما يعبر عن جموع الشعب المصري، مع الالتزام الكامل بالتشاور والحوار مع مختلف الجهات.

أوضح الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي أن تعديل قانون تنظيم العمل في المستشفيات الجامعية يستهدف حوكمة الإدارة والتشغيل، في ظل التوسع في منظومة المستشفيات الجامعية الخاصة، ومنظومة التعليم الطبي بالجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية، بما يسهم في تحقيق جودة التعليم الطبي وربط المنظومة الصحية بشكل متكامل.

وأكد المستشار محمود فوزي، في تعقيب أخير، أن المستشفيات الجامعية لم تُنشأ بموجب قانون تنظيم العمل فيها، وإنما أُنشئت أصلًا وفقًا لقانون تنظيم الجامعات رقم (49) لسنة 1972، باعتبارها وحدات خاصة تابعة للجامعة ومرتبطة بكليات الطب، مشددًا على أن التعديلات المقترحة جاءت لمعالجة ما كان غامضًا في تنظيم العلاقة داخل المستشفيات الجامعية التابعة للجامعات الخاصة والأهلية وأفرع الجامعات الأجنبية، بما يضمن مشاركة ممثليها في وضع السياسات دون المساس باستقلالها.

وعقب مناقشات مستفيضة، وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون من حيث المبدأ، على أن تُستكمل مناقشة مواده في جلسة لاحقة.

وزير التعليم العالي
وزير التعليم العالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *