عقد قطاع المعاهد الأزهرية، برئاسة الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، اجتماعًا موسعًا؛ لبحث الخطوات الأكاديمية والإدارية والتنفيذية اللازمة لإنشاء معهد متخصص في الخط العربي والزخرفة، بما يسهم في إحياء فنون الخط العربي، والحفاظ على التراث الحضاري والإسلامي، وإعداد كوادر فنية متخصصة تجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي.
وتناول الاجتماع التصور المقترح للمناهج الدراسية، حيث جرى الاتفاق على أن تشتمل الدراسة على أربع مجموعات رئيسية، هي: المواد التطبيقية، والمواد الثقافية، والمواد الشرعية، والمواد العربية؛ بما يحقق التكامل بين الجوانب التخصصية والثقافية والشرعية واللغوية.
قطاع المعاهد الأزهرية يدرس إنشاء معهد للخط العربي والزخرفة
واستعرض الفنان إسماعيل عبده، المشرف العام على المعهد، ملامح المناهج المقترحة، موضحًا أبرز محاورها وأوجه اختلافها عن مناهج تدريس الخط العربي المطبقة حاليًا في المدارس، مع التركيز على إعداد مناهج حديثة تؤهل الطلاب لمتطلبات سوق العمل، وتعزز الجوانب الثقافية والفنية لديهم، بما يسهم في إعداد جيل من الفنانين الملمين بتاريخ الفن الإسلامي وقيمه الجمالية.
وأوضح أن التكنولوجيا أصبحت وسيطًا أساسيًا يربط بين فنون الخط العربي والزخرفة الإسلامية وبين التقنيات والآلات الحديثة التي تستقبل أعمال الفنانين وتنفذها في تطبيقات ومجالات متعددة، الأمر الذي يستوجب تضمين هذه المهارات والتقنيات ضمن المناهج الدراسية للمعهد.
وأكد أن المعهد يستهدف إعداد الطلاب فنيًا وثقافيًا، وتأهيلهم للالتحاق بالكليات الفنية، وإكسابهم الأدوات والمهارات اللازمة للإبداع والمنافسة في المجالات الفنية المعاصرة، مع الحفاظ على أصالة الخط العربي وخصائصه الفنية والجمالية.
كما ناقش الاجتماع آليات اختيار المعلمين والكفاءات المتخصصة في مختلف أنواع الخطوط العربية وفنون الزخرفة، على أن يخضع المتقدمون لاختبارات أمام لجنة متخصصة يشكلها الفنان إسماعيل عبده؛ لاختيار العناصر الأكثر خبرة وكفاءة للمشاركة في العملية التعليمية.
وأكد أعضاء اللجنة أن دراسة المخطوط العربي وفنون ترميمه ستكون من الركائز الأساسية في مناهج المعهد، انطلاقًا من أهمية الحفاظ على التراث الإسلامي وصيانته. وأشاروا إلى أن هذه الرؤية تستجيب لاحتياج حقيقي، في ظل ما يضمه الأزهر الشريف من أكثر من 55 ألف مخطوط نفيس، بما يستلزم إعداد كوادر فنية متخصصة تمتلك المهارات العلمية والعملية اللازمة لترميم هذا الإرث الحضاري وصونه للأجيال القادمة.
ويأتي إنشاء المعهد في إطار حرص قطاع المعاهد الأزهرية على تطوير منظومة تعليم الخط العربي، وربطها بالتكنولوجيا الحديثة ومتطلبات سوق العمل، إلى جانب الحفاظ على المخطوطات والتراث الفني الإسلامي، وإعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الإبداع في فنون الخط والزخرفة والترميم.


قطاع المعاهد الأزهرية يدرس إنشاء معهد للخط العربي والزخرفة
