في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الأعمال، وسيطرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات الاقتصادية، تبرز كلية تكنولوجيا الأعمال بمصر للمعلوماتية، كنموذج أكاديمي حديث يسعى لإعادة تشكيل مفهوم “رجل الأعمال” بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي وسوق العمل المستقبلي.
عميد كلية تكنولوجيا الأعمال بمصر للمعلوماتية: «60% من دراستنا عملي».. وشراكاتنا مع «أمازون ومايكروسوفت» تفتح آلاف الفرص التدريبية لطلابنا في قلب مدينة المعرفة
وفي هذا السياق، يفتح موقع «في الجامعة» حوارًا خاصًا مع الدكتور محمد صلاح، عميد كلية تكنولوجيا الأعمال بجامعة مصر للمعلوماتية، للوقوف على فلسفة الكلية التعليمية، وكيفية إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا، في مجالات مثل التحول الرقمي، وإدارة الأعمال الذكية، والتجارة الإلكترونية، وريادة الأعمال.
يأتي هذا الحوار في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى برامج أكاديمية غير تقليدية، تربط بين الإدارة والتكنولوجيا، وتؤهل طلابًا يمتلكون أدوات الابتكار والقدرة على التكيف مع اقتصاد سريع التغير، وهو ما تسعى الكلية إلى ترسيخه من خلال مناهج حديثة وشراكات صناعية وتطبيقات عملية متقدمة.

جاء نص الحوار كالتالي:
س: كيف تعيد كلية تكنولوجيا الأعمال بجامعة مصر للمعلوماتية صياغة مفهوم «رجل الأعمال» في عصر التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؟
ج: تعيد الكلية صياغة هذا المفهوم من خلال تبني رؤية استراتيجية تضع الخريج في قلب الحراك المعلوماتي والتكنولوجي العالمي وليس على هامشه، حيث صُممت برامجنا لتخريج كوادر تقود مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطبيقاتهما المعلوماتية في إدارة الأعمال. ولا يقتصر إعداد “رجل الأعمال” لدينا على دراسة النظريات الإدارية، بل يمتد ليشمل إتقان أدوات لغة العصر في تطبيقات معلوماتية لهذه العلوم؛ إذ يُلزم الطالب بدراسة مقررات متقدمة مثل “تطبيقات الذكاء الاصطناعي”، وتعلم الآلة والتحليلات التنبؤية وغيرها، ليصبح “رجل اعمال” قادراً على اتخاذ قرارات مبنية على تحليل البيانات المعقدة. مما يعكس تحولاً في هوية رجل الأعمال من مجرد مدير إداري إلى صانع قرار تقني استراتيجي قادر علي التعامل مع كل أدوات عصر الذكاء الاصطناعي.
س: ما الذي يميز خريج الكلية عن خريجي كليات التجارة وإدارة الأعمال التقليدية في مصر؟
ج: يكمن تميز خريجي كلية تكنولوجيا الأعمال بمصر للمعلوماتية فيما نطبقه من نموذج أكاديمي عالمي مدعوم بالشراكات الدولية، حيث يُمنح خريجونا ميزة تنافسية استثنائية من خلال إمكانية الحصول على “شهادة مزدوجة”: شهادة مصرية معتمدة وأخرى من أرقى الجامعات العالمية، مثل كلية “تيلفر” للإدارة بجامعة أوتاوا الكندية التي تعد من افضل 1% من الكليات الإدارية في العالم. وإلى جانب هذا البعد الدولي، يرتكز تكوين الطالب لدينا على قاعدة معلوماتية صلبة، تتمثل في نظام دراسي متكامل يدمج بين الإدارة ومعلوماتية الادارة؛ حيث يدرس الطالب في كلية تكنولوجيا الاعمال البرمجة بلغة (Python) وتحليل وتصميم قواعد البيانات بوصفها مكونات أصيلة لا تنفصل عن بنائهم الأكاديمي، بالإضافة إلى الجانب الإداري الذي تُدرّس تطبيقاته في إطار معلوماتي حديث.
ومن هذا المنطلق، لا تقوم الدراسة في الكلية على فصلٍ مصطنع بين علمين أو على تقديم نوعين منفصلين من المعرفة، بل تنطلق من رؤية علمية موحدة لعلمٍ متطور يُعنى بدراسة التطبيقات المعلوماتية في إدارة الأعمال، والتطبيقات الإدارية في مجال المعلومات والتكنولوجيا. ويتعزز هذا التكوين المتكامل بوجود الكلية في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بما يضع الطلاب في بيئة ذكية متقدمة، محاطة بكبرى مراكز الأبحاث وشركات التكنولوجيا، الأمر الذي يدعم جاهزيتهم للاندماج الفعّال في أسواق العمل المحلية والدولية.
س: إلى أي مدى تعتمد البرامج الدراسية على التطبيق العملي وليس الجانب النظري فقط؟
ج: يعتبر التطبيق العملي حجر الزاوية في فلسفتنا التعليمية، حيث تخصص اللائحة الأكاديمية ما يتراوح بين 40% و60% من درجات معظم المقررات للتقييم المستمر القائم على ما ينجزه طلابنا في المعامل، والمشروعات، والأنشطة التطبيقية لما يدرسونه، بل هناك مقررات تطبيقية بحتة، مثل معمل تكنولوجيا المعلومات، يعتمد تقييمها بنسبة 100% على المشروعات العملية التي ينجزها طلابنا، ولدعم هذا التوجه، نلزم جميع الطلاب بإتمام “التدريب الميداني” في منشآت صناعية أو خدمية، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع تخرج تطبيقي يمتد على فصلين دراسيين.
وتتعزز هذه الممارسة العملية من خلال إشراك الطلاب في برامج تدريبية احترافية مثل مبادرة “رواد مصر الرقمية” (DEPI) ومسابقات الهاكاثون ومؤتمرات علوم البيانات، مما يضمن احتكاكهم المباشر بتحديات الصناعة.
س: كيف تضمنون توافق المناهج مع احتياجات سوق العمل المتغيرة خاصة في مجالات مثل التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية؟
ج: لضمان التوافق الفعال مع ديناميكيات سوق العمل، تم إدراج تخصصات دقيقة تستجيب لثورة التحول الرقمي، كما تُراجع وتُحدث المناهج باستمرار بالتعاون مع شركاء الصناعة لتشمل مقررات متطورة كـ “نماذج الأعمال الرقمية والتجارة الإلكترونية” و”أمن المعلومات” و”المحاسبة الرقمية”.
وفي كل عام أكاديمي يتم إدراج أحدث ما تفرزه التكنولوجيا والتحولات الرقمية والمعلوماتية في المقررات، وهو ما يدعمه ارتباطٌ وثيق بوزارة الاتصالات وشركات القطاع الخاص الكبرى التي تشارك في توجيه مهارات الطلاب نحو الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.
س: هل لديكم شراكات مع شركات التكنولوجيا والبنوك؟ وكيف تنعكس على فرص تدريب وتوظيف الطلاب؟
ج: لدينا شبكة واسعة من الشراكات الاستراتيجية الفعالة مع عمالقة التكنولوجيا عالمياً ومحلياً، مثل مايكروسوفت (Microsoft)، آي بي إم (IBM)، أمازون (AWS)، تيراداتا (Teradata)، وهواوي (Huawei)، إلى جانب مؤسسات مالية كبرى.
وتترجم هذه الشراكات مباشرة فى آلاف الفرص التدريبية، ودعم مشروعات التخرج، ورعاية تلك الجهات للطلاب الموهوبين عبر برامج ومنح دراسية ضخمة؛ إذ يوفر البنوك والشركات العالمية دعماً يمكن المتفوقين من طلابنا من استكمال دراستهم للحصول على الشهادة المزدوجة بالخارج، كما نقوم بتنظيم ملتقيات توظيف (Career Fairs) سنوية داخل الحرم الجامعي لربط طلابنا مباشرة بأصحاب العمل وتأمين مسارات مهنية متميزة لهم فور تخرجهم.

س: هل هناك تخصصات بعينها عليها طلب أكبر؟
ج: احتفلت جامعة مصر للمعلوماتية العام الماضي بتخريج دفعتها الأولى، ومن ثم نعمل حاليًا على تأسيس قاعدة بيانات متكاملة لتتبع المسارات المهنية لخريجينا الأوائل؛ حيث تم تعيين عدد منهم كمعيدين بالكلية، بينما التحق آخرون بكبرى الشركات العالمية في مجالات الرقمنة والمعلومات، واختار فريق ثالث استكمال دراستهم بالخارج، سواء في جامعات التوأمة أو في جامعات عالمية أخرى.
وفي الكلية توفر منظومة دعم تعزز من جاهزية طلابنا لسوق العمل، وتجعلهم ضمن الخيارات الأولى للشركات، لا سيما في ظل ما توفره الكلية من شراكات صناعية فاعلة وملتقيات توظيف مستمرة. وتشير مؤشرات سوق العمل الراهنة إلى وجود طلب متزايد ومستدام على تخصصات نوعية مثل “تحليلات الأعمال”، و”التمويل المدمج بالتكنولوجيا (FinTech)”، و”إدارة تكنولوجيا الأعمال BTM”، والتسويق الرقمي وهي ذات المجالات التي استثمرت فيها الكلية وصممت برامجها الأكاديمية لسد الفجوة المهارية فيها، الأمر الذي يؤهل خريجينا لاقتناص أفضل الفرص المهنية على المستويين المحلي والدولي.
س: كيف تستعد الكلية لمهن المستقبل مثل تحليل البيانات، fintech، والتسويق الرقمي؟
ج: استعدادنا لمهن المستقبل ليس مجرد خطط مستقبلية، بل هو واقع مطبق في مناهجنا الأكاديمية والعملية الحالية؛ فقد أسسنا تخصصات دقيقة لكل مجال، فمثلا في تخصص “تحليلات الأعمال” يدرس الطالب التنبؤ الإحصائي وتعلم الآلة باستخدام لغات عالمية (Python و R)، ليكون قادراً على نمذجة القرارات المعقدة.
وفي تخصص “التمويل”، أدرجنا مقررات متقدمة مثل “التكنولوجيا المالية والتمويل الإلكتروني (Fintech)” والتعامل مع المشتقات المالية. أما في التسويق الرقمي، فيتعمق الطالب في استراتيجيات القنوات الرقمية وطرق التسويق الحديثة، كما ندعم هذا التأهيل بمؤتمرات عالمية مثل مؤتمر علوم البيانات (DSC) الذي تستضيفه الجامعة لتمكين الطلاب من الاحتكاك المباشر بأحدث الاتجاهات التقنية.
س: ما دور الكلية في دعم ريادة الأعمال؟ وهل خرجت بالفعل شركات ناشئة لطلابكم؟
ج: تلعب كلية تكنولوجيا الأعمال بمصر للمعلوماتية، دورًا محوريًا في دعم ريادة الأعمال من خلال تحويل أفكار الطلاب إلى مشروعات ملموسة قابلة للتطبيق. حيث تشمل بعض المقررات دراسة عملية متقدمة لآليات عرض الأفكار على المستثمرين (Pitching)، وأساليب التمويل الريادي، وإدارة الابتكار، بما يعزز من قدرة الطلاب على الانتقال من الفكرة إلى التنفيذ بكفاءة.
وبحكم تواجد الكلية في مدينة المعرفة، نتيح لطلابنا فرص تواصل مباشر مع الحاضنات التكنولوجية التابعة لوزارة الاتصالات، مثل (TIEC)، الأمر الذي يوفر لهم بيئة داعمة ومحفزة لتطوير مشروعاتهم، ورغم أن الدفعة الأولى تخرجت العام الماضي، فقد أظهرت مشروعات التخرج (Capstone Projects) إمكانات واعدة للتحول إلى شركات ناشئة حقيقية تُسهم في دعم الاقتصاد الرقمي، وذلك بفضل هذا التأسيس الأكاديمي والعملي المتكامل.
وقد حظيت هذه المشروعات بإشادة واسعة من المحكمين الداخليين من الأساتذة وأعضاء هيئة التدريس، فضلًا عن المحكمين الخارجيين من خبراء السوق الذين شاركوا في تقييمها، بما يعكس جودة المخرجات التعليمية وقدرتها على تلبية متطلبات الواقع العملي، وهو ما تجلّى في الاهتمام الاعلامي بالعديد من مشروعات الخريجين حيث استضافتهم العديد من البرامج الاخبارية البارزة ، مما يعكس مستوى التميز والابتكار الذي وصلت إليه هذه المشروعات، وقدرتها على جذب الاهتمام الإعلامي وتسليط الضوء عليها كنماذج واعدة في مجال ريادة الأعمال والاقتصاد الرقمي.
س: هل توفرون حاضنات أعمال أو تمويل أولي لمشروعات الطلاب؟
ج: إن تواجدنا في قلب “مدينة المعرفة” يمنح طلابنا وصولًا فريدًا إلى مبادرات وحاضنات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يفتح أمامهم آفاقًا واسعة للتعلم والتطبيق العملي. وتضطلع الجامعة بدور منصة انطلاق (Hub) تربط المشروعات الطلابية المبتكرة بشبكة من الرعاة الاستراتيجيين من البنوك وشركات التكنولوجيا الكبرى، التي تحرص بدورها على اكتشاف المواهب الواعدة ورعايتها.
ونُعِدّ الطالب إعدادًا أكاديميًا متكاملًا من خلال مقررات متخصصة، مثل “التمويل الريادي” وتخطيط الأعمال، بما يُمكنه من امتلاك المهارات اللازمة لجذب التمويل الاستثماري لمشروعه، وفي هذا الإطار، تحرص الوزارة والجامعة على دعم هذه المشروعات بشكل كبير، من خلال إتاحة الفرص أمامها، وتسليط الضوء عليها إعلاميًا ومؤسسيًا، بما يعزز من فرص نجاحها وانتشارها، ويدعم مساهمتها الفاعلة في تنمية الاقتصاد الرقمي.
س: كيف يتم دمج التكنولوجيا داخل تخصصات الأعمال بشكل فعلي؟
ج: يُعدّ الدمج التكنولوجي، أو ما نفضّل تسميته بالدمج المعلوماتي، دمجاً عضوياً عميقاً داخل البرنامج الأكاديمي، فمن أصل 137 ساعة معتمدة، يُلزم كل طالب بدراسة 31 ساعة إجبارية في تكنولوجيا الأعمال الصِرفة، تشمل مقررات البرمجة الأساسية بلغة Python على مستويين دراسيين، وتصميم ونمذجة قواعد البيانات، وتحليل البنية المؤسسية للنظم. وفي المراحل اللاحقة، لا تُقدَّم هذه الأدوات بوصفها معارف منفصلة، بل يتم توظيفها بصورة تطبيقية داخل التخصصات الدقيقة.
فلا تُدرَّس المحاسبة بمعزل عن التكنولوجيا، بل ضمن إطار “المحاسبة والمراجعة الرقمية” الذي يتضمن تقنيات البلوك تشين (Blockchain) وأمن وحماية البيانات. كما تُدرَّس إدارة الأعمال من خلال نظم محاكاة الأعمال والذكاء الاصطناعي التنبؤي، ويعكس ذلك أن تكنولوجيا المعلومات ليست مكوّناً إضافياً، بل تمثل “الحمض النووي” (DNA) لكافة التخصصات.
وتمتد هذه الفلسفة إلى جميع المقررات، فلا يوجد فصل بين الجانب الإداري والتطبيقات المعلوماتية أو البعد الرقمي، وهو ما يظهر بوضوح في مسميات البرامج ومضمونها مثل “التسويق الرقمي” و“التجارة الإلكترونية” بدلاً من التسويق أو التجارة التقليدية فقط، وبوجه عام تقوم جميع المواد الدراسية على مزيج متكامل يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، بما يدمج يزاوج بين الفكر الإداري والتحول الرقمي وأدواته الحديثة في مختلف التخصصات.

س: في ظل المنافسة القوية بين خريجي إدارة الأعمال، كيف تصنعون ميزة تنافسية حقيقية لطلابكم؟
ج: تتميز الكلية بصناعة خريجٍ ذي أبعادٍ ثلاثة، فهناك البعد التقني والأكاديمي المعمق القائم على ركائز البرمجة وعلوم البيانات وتكنولوجيا المعلومات، والبعد الدولي الذي تمنحه شراكاتنا مع جامعات عالمية مرموقة تتيح الحصول على شهادات مزدوجة.
أما البعد العملي، فيستمد قوته من شراكاتنا الصناعية والتدريب الميداني الإلزامي، ومشاركات طلابنا في المنافسات الدولية وألعاب المحاكاة العالمية.
ولعل تميز طلابنا في برنامج (iSkills) التابع للمجلس الثقافي البريطاني، وتفوقهم في محاكاة استراتيجية الأعمال (BSG) – التي أشادت بها منصات عالمية، وجعلت من الكلية نموذجاً يُحتذى به في دراسات الحالة الدولية – دليل على تميز الطلاب، لإن هذا المزيج الفريد هو ما يجعل خريجنا استشارياً بارعاً ومبتكراً في حل المشكلات، متفوقاً بخطوات ثابتة على غيره من الخريجين النمطيين في سوق عمل محلي ودولي يتسم بالتنافسية الشديدة.
س: ما ردكم على من يرى أن بعض برامج “تكنولوجيا الأعمال” مجرد مسميات جديدة لمحتوى تقليدي؟
ج: بداية ندعو كل مهتم بمستقبل التعليم الأكاديمي إلى مراجعة دقيقة لتوصيف مقرراتنا، وزيارة الكلية، والاطلاع على الإشادات المحلية والدولية التي توثق أداء طلابنا، وثانيا لقد صممنا مناهجنا لتواكب الثورة الرقمية، فهي تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع الأعمال، وتعلم الآلة لخدمة التحليلات التنبؤية، والتجارة الإلكترونية المتقدمة، وصولاً إلى الإدارة الاستراتيجية لتكنولوجيا المعلومات، والمراجعة الرقمية ومعلوماتية التمويل وغيرها من تخصصات ومناهج.
وهو ما يأتي تنفيذا لرؤية الدولة ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإدارة الجامعة خاصة رؤية مصر الرقمية نعمل علي تخريج كوادر تقود مشروعات التكنولوجيا المتقدمة التي تتبناها الدولة حاليا خاصة مشروعات الرقمنة.
س: هل تمثل المصروفات عائقًا أمام الطلاب الموهوبين؟ وما آليات الدعم والمنح داخل الكلية؟
ج: التميز الأكاديمي هو معيارنا الأول، ولذا فإن المصروفات لا تشكل عائقاً أمام النوابغ؛ إذ توفر الجامعة، كونها جامعة أهلية غير هادفة للربح، منظومة منح دراسية جذابة ومتدرجة تشمل منحاً لأوائل الثانوية العامة والشهادات المعادلة، وبفضل رعاة الجامعة الاستراتيجيين كالشركات التقنية الكبرى والبنوك تم توفير فرص لدعم الطلاب حتى في مراحل دراستهم بالخارج للحصول على الشهادات المزدوجة، مما يضمن بيئة تعليمية ترعى التفوق.
س: كيف تدعمون الطلاب من ذوي الهمم أو أصحاب الظروف الخاصة؟
ج: لا يقتصر نجاح الكلية على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل تبنيها إطار دعم طلابي شامل (360° Framework) يضع رفاهية الطالب في المقام الأول؛ حيث توفر لائحة الكلية مرونة هائلة تراعي الظروف الخاصة لطلابنا من خلال خيارات إيقاف القيد والانسحاب بعذر للحفاظ على التميز الأكاديمي.
ويتجلى هذا الاحتضان في دعم الأبطال الرياضيين كالبطل الأولمبي “أحمد الجندي”، و غيره من الأبطال الرياضيين في الكلية، علاوة على الترحيب والاحتضان لأبناء الشهداء، وصولاً إلى قصص النجاح الملهمة لطلابنا من ذوي الهمم حيث تتشرف الكلية أن تحتضن العديد من الطلاب من ذوى الهمم ؛ خاصة أن معظمهم أثبت جدارته ومنهم من تم تكريمه في حفل التفوق الأخير للجامعة.
س: ما أبرز التحديات التي واجهت الكلية منذ تأسيسها؟
ج: أبرز التحديات هو تحقيق التوازن بين إرساء ثقافة الانضباط الأكاديمي من ناحية والمرونة والحرص على رفاهية الطالب من ناحية أخري، ونسعي لتحقيق ذلك التوازن عبر تطبيق قيم الحوكمة والشفافية، واجتذاب نخبة متميزة من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة ذوي الكفاءة العالية القادرين على استيعاب هذا الفكر المتطور وتطبيقه بكفاءة.
س: كيف ترون مستقبل قطاع تكنولوجيا الأعمال في مصر خلال السنوات القادمة؟
ج: القطاع لا يمتلك فقط مستقبلاً واعداً، بل نري انه سيصبح المحرك الأساسي للاقتصاد المصري في السنوات المقبلة، وهو ما تعبر عنه رؤية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإدارة الجامعة، أيضا لاشك في إن التزاوج بين الإدارة وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي اصبح بالفعل المسار الحتمي لجميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص.
س: أين تضع الكلية نفسها إقليميًا وعالميًا خلال 5 سنوات؟
ج: نستهدف إلي التوسع في الشهادات المزدوجة في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا وتوسيع شراكاتنا الأكاديمية مع الجامعات العالمية، مع ترسيخ مركزنا محلياً وإقليمياً كقبلة للطلاب المتميزين القادرين على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
س: ما الرسالة التي توجهونها للطلاب الذين يفكرون في الالتحاق بالكلية؟
رسالتي لكل طالب طموح أن انضمامكم للكلية يعني التواجد في قلب الحراك التكنولوجي العالمي وليس على هامشه، فنحن نوفر أحدث المختبرات، ومنظومة دعم متكاملة، وشهادات دولية، وتدريبًا عمليًا يؤهلكم لتكونوا الخيار الأقوى في سوق العمل.
وتمثل الكلية بوابتكم نحو مجالات الذكاء الاصطناعي، وإدارة تكنولوجيا الأعمال، وتحليلات الأعمال، والتسويق الرقمي، والتكنولوجيا المالية، لإعداد جيل يقود مستقبل الاقتصاد الرقمي.
