ولد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في 25 ديسمبر عام 1918 بمحافظة المنوفية، حيث عاش حياة حافلة كاشفة عن شجاعته، ولعل كتابه “البحث عن الذات” يقدم سيرة رجل قدّر له أن يلعب دوراً سياسياً مميزاً في حياة الشعب المصري تحديداً، وفي حياة شعوب الشرق الأوسط على وجه العموم.

التخرج من الكلية الحربية
تخرّج محمد أنور السادات، في الكلية الحربية عام 1938 ضابطًا برتبة ملازم ثانٍ، وعُيّن في مدينة منقباد جنوب مصر، وفي 6 يناير عام 1946 زُجّ به في سجن القاهرة نتيجة اتهامه بالمشاركة في قتل أمين عثمان وزير المالية، وفي عام 1948 حُكم ببراءته، ثم عاد إلى عمله بالجيش عام 1950، وانضم إلى تنظيم الضباط الأحرار عام 1951.
إنجازات الرئيس الراحل السادات في ثورة يوليو
ألقى السادات، بيان ثورة 23 يوليو عام 1952، وتولّى بعدها العديد من المناصب، مثل رئيس مجلس الأمة (البرلمان)، ورئاسة تحرير الجمهورية، والأمين العام للمؤتمر الإسلامي العالمي.
وانتُخب محمد أنور السادات رئيسًا لمجلس الأمة الاتحادي عام 1960، وعُيّن رئيسًا لمجلس التضامن الأفروآسيوي عام 1961، واختاره الرئيس جمال عبد الناصر نائبًا له، وعقب وفاته تولى السادات رئاسة الجمهورية بالإنابة، ثم اُنتُخب رئيسًا للجمهورية بعد إعلان نتيجة الاستفتاء الشعبي في 17 أكتوبر عام 1970.

قرارات تاريخية وإنجازات وطنية
اتخذ الرئيس السادات، العديد من القرارات التاريخية، وكان صاحب قرار العبور العظيم في حرب أكتوبر عام 1973، وفي 5 يونيو عام 1975 أعاد فتح قناة السويس أمام الملاحة العالمية، وأقام منطقة بورسعيد الحرة كبداية لعصر الانفتاح الاقتصادي، فضلًا عن إقامة العديد من المدن الجديدة خارج القاهرة.
خطوة غير مسبوقة نحو السلام
وفاجأ السادات العالم بزيارته التاريخية إلى القدس في 19 نوفمبر 1977، وألقى خطابه الشهير في الكنيست، وصافح رئيس الوزراء مناحم بيجن، في خطوة وصفها أحد المذيعين الأمريكيين بقوله: “وصل الإنسان إلى القمر، وها هو السادات يصل إلى القدس.”
اتفاقية كامب ديفيد
وخلال رحلة البحث عن السلام، سافر السادات إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد 12 يومًا من التفاوض في المنتجع الرئاسي كامب ديفيد لاسترداد الأرض وتحقيق السلام، وقّع السادات على اتفاقية السلام في 17 سبتمبر 1978 برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر.

جائزة نوبل للسلام
حصل السادات، على جائزة نوبل للسلام في 27 أكتوبر 1978، مناصفة مع رئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن، لجهودهما في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، بعدما فاجأ السادات الجميع بزيارته التاريخية إلى القدس عام 1977 وإلقاء خطابه الشهير في الكنيست، ثم توقيعه اتفاقية السلام برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر بعد مفاوضات استمرت 12 يومًا في كامب ديفيد، ليُصبح بحق بطلاً للسلام.
بطل الحرب والسلام
وكان أيضًا بطلاً للحرب، إذ استطاع من خلال انتصار أكتوبر المجيد 1973 تحرير سيناء واستعادة أرض الفيروز بعد 6 سنوات من الاحتلال الإسرائيلي، محققًا أعظم انتصار في التاريخ العربي الحديث، ولهذا لُقّب بـ بطل الحرب والسلام.
تفاصيل تسلّم جائزة نوبل وموقفه الإنساني
وقرر السادات عدم الذهاب لاستلام الجائزة في أوسلو عاصمة النرويج، وأناب عنه سيد مرعي، وطلب من الكاتب أنيس منصور والدكتور أحمد ماهر أن يكتبا معًا الخطاب الذي سيلقيه أمام لجنة نوبل. وتبرع الرئيس بكامل جائزته المالية لأهل قريته ميت أبو الكوم بالمنوفية.

نهاية المسيرة واغتيال الزعيم
وتولّى الرئيس محمد أنور السادات حكم مصر من 28 سبتمبر 1970 (بالإنابة)، ثم من 17 أكتوبر 1970 (فعليًا) وحتى يوم اغتياله 6 أكتوبر 1981.
