أعرب المرشح لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”عن سعادته الغامرة برؤية افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا الحدث يمثل لحظة تاريخية تعجز الكلمات عن وصفها، وأنه تابع المشروع عن قرب منذ بدايته في مارس 2016 حتى اكتماله في أغسطس 2022، بكل ما شهده من تحديات وإنجازات وشغف متجدد.
وأشار إلى أنه حظي بفرصة متابعة جميع مراحل تنفيذ المشروع إلى جانب فرق عمل مصرية ودولية مخلصة وذات رؤية مستقبلية، موجها شكره وتقديره لكل من شارك في هذا الصرح الذي وصفه بأنه “جوهرة إنسانية فريدة” جاءت ثمرة التزام وكفاءة وتفانٍ استثنائي.
تحفة معمارية وثقافية وتكنولوجية أمام الأهرامات
وأوضح المرشح أن المتحف المصري الكبير، الذي يقع أمام أهرامات الجيزة، لا يُعد مجرد صرح لعرض آلاف القطع الأثرية النادرة، بل هو جسر حي يجمع بين الماضي والمستقبل، حيث تضيء ذاكرة التاريخ حاضرنا وتبني رؤية لمستقبل أكثر إشراقًا.
وأضاف أن المتحف يضم كنوز الملك توت عنخ آمون المعروضة لأول مرة كاملة، إلى جانب آلاف القطع الأخرى التي تمثل مراحل مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، مشيرًا إلى أن هذا الصرح الثقافي والمعماري يمثل وجهة فريدة للزوار والباحثين من جميع أنحاء العالم.

المتحف… رسالة للعالم وإلهام للأجيال الجديدة
وأكد المرشح أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة ثمينة لتعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة بعظمة الحضارة المصرية وثرائها الذي لا ينضب، مشددًا على أن مصر لا تقدم للعالم آثارها فحسب، بل تقدم دروسًا في الإبداع والإرادة والقدرة على تحويل التاريخ إلى مصدر إلهام للمستقبل.
الثقافة قوة تجمع الشعوب
وقال المرشح إن هذا الإنجاز يعزز قناعته العميقة بقدرة الثقافة على توحيد الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل ودعم التنمية المستدامة في المجتمعات، مضيفًا: “بصفتي مرشحًا من قبل المجلس التنفيذي لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو، سأعمل على ترسيخ دور المتاحف كجسور للسلام وملتقيات للحوار ومصادر للمعرفة، إيمانًا بأن الثقافة هي الطريق الأوسع نحو بناء عالم أكثر تفاهمًا وتعاونًا.”

