أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان أولوية قصوى على أجندة الدولة المصرية، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبما يدعم جهود بناء الإنسان المصري وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
مستشفيات جامعة المنيا
جاء ذلك في تصريحات تليفزيونية أدلى بها رئيس الوزراء، خلال جولته بعدد من المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة المنيا، وذلك عقب تفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بعد بدء تشغيله تجريبيًا.

وأوضح رئيس الوزراء أن محافظة المنيا تُعد إحدى المحافظات المقرر إدراجها ضمن المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، الأمر الذي يدفع الحكومة للإسراع في تنفيذ المشروعات الصحية بها، سواء التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما استمع إليه خلال الجولة من شرح قدمه رئيس جامعة المنيا، والذي أوضح أن عدد الأسرة التي تمت إضافتها لمستشفيات جامعة المنيا خلال العامين أو العامين ونصف الماضيين، يعادل عدد الأسرة التي كانت موجودة منذ إنشاء الجامعة قبل نحو 50 عامًا.

وأضاف أن إجمالي عدد الأسرة الحالي في 8 مستشفيات جامعية بالمنيا، بخلاف المستشفى الثلاثي، يبلغ نحو 1700 سرير، على أن يشهد العام الجاري 2026 إضافة 1050 سريرًا جديدًا، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 2750 سريرًا داخل مستشفيات جامعة المنيا وحدها، بخلاف أسرة مستشفيات وزارة الصحة والسكان.

وأكد رئيس الوزراء أن هذه المشروعات الطبية يتم تنفيذها وفق أعلى المستويات الفنية، وتجهيزها بأحدث الأجهزة الطبية، إلى جانب غرف عمليات تضاهي مثيلاتها في أرقى المستشفيات، بما يضمن تقديم خدمات صحية متميزة لأهالي محافظات الصعيد، مشيرًا إلى ما شهده مؤخرًا من تطور ملحوظ في مستشفيات محافظة الأقصر، ومؤكدًا أن منظومة الصحة تأتي اليوم على رأس أولويات الدولة المصرية.
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى تفقده عددًا من المصانع بمحافظة المنيا، والتي تسهم في إحداث نقلة كبيرة في عدد من القطاعات الإنتاجية، من بينها مصنع لإنتاج السكر يضيف طاقة إنتاجية كبيرة تسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي، إلى جانب مصنعين كثيفي العمالة.
وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بزيارة مصنع الملابس الجاهزة، والذي يوفر آلاف فرص العمل، تمثل السيدات والفتيات نحو 90% من إجمالي العمالة به، مشيرًا إلى أن خطط التوسعات خلال العامين المقبلين ستضاعف حجم العمالة ثلاث مرات، لترتفع من نحو 2500 عامل وعاملة إلى ما يقرب من 9 آلاف، وهو ما يعكس توجه الدولة لدعم القطاع الخاص وتشجيعه على التوسع وتوفير فرص عمل جديدة للشباب.
كما لفت إلى أن غالبية منتجات مصانع الملابس الجاهزة وتجفيف الحاصلات الزراعية التي تم تفقدها، موجهة للتصدير، بما يسهم في توفير العملة الصعبة وتعظيم موارد الدولة من الصادرات، وتقليص الفجوة في الميزان التجاري خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن زياراته للمصانع لا تقتصر على توجيه رسائل إيجابية داعمة للاستثمار فحسب، بل يحرص خلالها على الاستماع إلى المستثمرين، والتعرف على التحديات التي تواجه استثماراتهم، والعمل على حلها بصورة فورية، وتشجيعهم على التوسع وفقًا للخطط الموضوعة.
وأشار رئيس الوزراء إلى تفقده عددًا من مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بقرى تونا الجبل وبني حسن الشروق، موضحًا أن محطة الصرف الصحي للمعالجة الثلاثية بقرية بني حسن الشروق ستخدم أكثر من 80 ألف مواطن من القرى المحرومة من خدمات الصرف الصحي، مؤكدًا أن الدولة تضخ استثمارات ضخمة لتنفيذ هذه المشروعات بهدف تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتطرق رئيس الوزراء إلى الجانب الإنساني من جولته، والمتمثل في تسليم عقود إسكان الإيواء، مشيرًا إلى أن هذه العمارات كانت قد أُنشئت منذ أكثر من 60 عامًا بنظام غرف مشتركة، وتم استبدالها بإسكان حضاري متكامل يضم وحدات سكنية كاملة، إلى جانب أنشطة تجارية وورش توفر فرص عمل جديدة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتحسين أوضاع المناطق غير الآمنة.

كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى تفقد عدد من مشروعات التطوير والتنمية الحضارية، من بينها الموقف الإقليمي الجديد لربط وسائل النقل الجماعي بمحافظة المنيا وشمال الصعيد، إضافة إلى أعمال تطوير ميادين ومناطق مختلفة داخل مدينة المنيا، في إطار حرص الدولة على الارتقاء بمستوى المعيشة.
وفي ختام تصريحاته، وجّه رئيس الوزراء الشكر لجميع المرافقين له خلال الجولة، مؤكدًا استمرار الجولات الميدانية للإسراع في تنفيذ الملفات ذات الأولوية للمواطن المصري.
