حذرت النائبة ولاء هرماس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الجمهوري، من خطورة استمرار ظاهرة الغش في امتحانات الثانوية العامة، مؤكدة أن بعض كليات القمة أصبحت تستقبل طلابًا غير مؤهلين، في ظل ارتفاع نسب الرسوب داخل الفرق الدراسية الأولى.
وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، أثناء مناقشة طلب المناقشة العامة المقدم بشأن استيضاح سياسة الحكومة في تأمين امتحانات الثانوية العامة والحد من ظاهرة الغش الجماعي.
أرقام صادمة داخل كليات القمة

وأكدت النائبة أن هناك مؤشرات خطيرة تكشف حجم الأزمة، مشيرة إلى أن إحدى المدارس الثانوية التحق منها 80 طالبًا بكلية الطب، بينما رسب 79 طالبًا منهم في الفرقة الأولى، ونجح طالب واحد فقط.
وأضافت أن بعض الجامعات كشفت أيضًا عن وصول نسب الرسوب بإحدى كليات الطب إلى 72%، بينما بلغت 80% في إحدى كليات طب الأسنان، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس وجود خلل واضح في منظومة الامتحانات.
768 ألف طالب و2029 لجنة امتحانية
وأوضحت ولاء هرماس أن امتحانات الثانوية العامة تُعد واحدة من أكبر العمليات التعليمية في الدولة، لافتة إلى أن عدد المتقدمين للامتحانات خلال العام الماضي بلغ نحو 768 ألف طالب وطالبة، تم توزيعهم على 2029 لجنة امتحانية، بمشاركة أكثر من 120 ألف ملاحظ ومراقب.
وأكدت أن الدولة تتحمل سنويًا تكلفة ضخمة لضمان سير الامتحانات، وهو ما يتطلب مواجهة حاسمة لظاهرة الغش حفاظًا على العدالة التعليمية.
تطور وسائل الغش الإلكتروني
وأشارت النائبة إلى أن أساليب الغش تطورت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، موضحة أن بعض الطلاب يستخدمون الهواتف المحمولة، وسماعات البلوتوث الدقيقة، والكاميرات الصغيرة لتصوير أوراق الأسئلة وتسريبها عبر صفحات الغش الإلكتروني بعد بدء اللجان بدقائق.
وأضافت أن بعض الوقائع شهدت أيضًا غشًا جماعيًا خارج اللجان من خلال تلقين الطلاب الإجابات باستخدام مكبرات الصوت.
ضغوط على المراقبين داخل اللجان
وأكدت النائبة أن بعض المراقبين يتعرضون لإغراءات مالية وضغوط كبيرة مقابل التغاضي عن وقائع الغش، مشددة على أهمية توفير الحماية الكاملة للمراقبين باعتبارهم خط الدفاع الأول داخل اللجان.
وقالت إن إنصاف المراقب ودعمه ليس أمرًا اختياريًا، بل يمثل شرطًا أساسيًا لنجاح منظومة الامتحانات.
مطالب بإصلاح شامل لمنظومة الامتحانات
وطالبت ولاء هرماس بإعادة تقييم شاملة لسياسات مواجهة الغش، من خلال تطوير وسائل التأمين التكنولوجية، وتغليظ العقوبات، وإعادة النظر في نظم التعليم والتقييم والتنسيق.
كما شددت على أهمية تعزيز دور الإعلام والمدارس ودور العبادة في نشر ثقافة الأمانة والنزاهة، مؤكدة أن حماية امتحانات الثانوية العامة مسؤولية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وليس وزارة التربية والتعليم وحدها.
لمشاهدة الفيديو يمكنكم الضغط على الرابط التالي: https://www.facebook.com/share/r/1EEY9reN9Y/
