سوزان الجمال
أوضح الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي، في تصريحات خاصة لموقع “في الجامعة“، أن فلسفة نظام البكالوريا تستهدف في الأساس القضاء على الشكل التقليدي للثانوية العامة وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية، خصوصًا في ظل الدروس الخصوصية التي تلتهم نحو 240 مليار جنيه سنويًا من جيوب المواطنين.
وأضاف حمزة أن الحكم النهائي على نجاح البكالوريا، من عدمه لن يكون إلا بعد التطبيق الفعلي ومتابعة التجربة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن للنظام الجديد إيجابيات وسلبيات تحتاج إلى دراسة دقيقة.
إيجابيات البكالوريا
أول هذه الإيجابيات بحسب الخبير التربوي، أن النظام خفف من عدد المواد الدراسية المقررة على طلاب الثانوية العامة، حيث كان الطالب يدرس جميع المواد في عام واحد، بينما في النظام الجديد سيتم توزيعها على الصفين الثاني والثالث الثانوي، بمعدل 6 مواد في سنتين بدلًا من عام واحد.
ومن بين الإيجابيات أيضًا:
1. تخفيف العبء عن الأسرة المصرية بتقليل حجم المواد.
2. إتاحة فرص تحسين للطالب، حيث يمكنه إعادة التحسين في الصف الثاني مرتين وفي الصف الثالث مرتين، بما يعني 4 فرص كاملة خلال المرحلة الثانوية، ما يلغي فكرة “السقوط” التي كانت تؤرق الطلاب وأولياء أمورهم.
3. إمكانية أن يصبح النظام مثاليًا إذا جرى تطبيقه بالشكل السليم، خاصة أنه معمول به في دول عدة ويُطلق عليه أحيانًا “بكالوريا الغلابة”.
سلبيات البكالوريا
وفي المقابل، يرى الدكتور حمزة أن هناك عيوبًا محتملة، أبرزها إمكانية زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية، ما قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الأسر المصرية، بجانب أن فترة التوتر والضغط النفسي على الطالب قد تمتد لعامين بدلًا من عام واحد.
وأشار الخبير التربوي إلى أن من أبرز السلبيات أن البكالوريا غير معترف بها دوليًا، ما قد يمثل عائقًا أمام الطلاب الراغبين في استكمال الدراسة بالخارج، كما قد تتحول إلى شهادة “منتهية” للطلاب الذين لا يستكملون دراستهم الجامعية.
ومن بين الملاحظات السلبية أيضًا وجود مواد تُدرّس في الصف الثاني ولا تُستكمل في الثالث مثل اللغة الإنجليزية، والعكس بالنسبة للغة العربية، وهو ما قد يؤدي وفق قوله إلى إضعاف مستوى الطلاب في اللغة الأم واللغة العالمية على حد سواء.
وأكد الخبير التربوي في ختام حديثه أن التجربة بحاجة إلى متابعة دقيقة ودراسة متأنية قبل تعميمها، مع ضرورة وضع آليات واضحة تضمن تحقيق الهدف الأساسي منها وهو تخفيف الأعباء عن الطلاب وأولياء الأمور، وتطوير المنظومة التعليمية بما يتناسب مع احتياجات العصر
