قالت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، إن ما يُعرف بـ“جدران الأنين والدموع” لم يكن مجرد واقعة إنسانية عابرة، بل هو جرس إنذار مؤلم يعكس حجم ما قد يصل إليه الإنسان حين يُسلب منه الشعور بالأمان والاستقرار، وتُغلق في وجهه أبواب الرحمة.

وأوضحت وزيرة التضامن أن ما جرى من احتمالات حول تعرض أم لمعاناة شديدة انتهت بإنهاء حياتها، في ظل نزاع محتمل على “شقة الحضانة” التي تمثل مأوىً لأطفالها، هو مأساة إنسانية تستدعي التوقف أمامها بعمق، مؤكدة أن هذه الشقة ليست مجرد جدران أو وحدة سكنية، بل هي كيان يضمن كرامة واستقرار الأم وأطفالها، وأي تهديد له ينعكس بشكل مباشر على السلام النفسي للأسرة بأكملها.
وأضافت أن تكرار مثل هذه الوقائع، إلى جانب حوادث أخرى شهدت وفاة أم وأطفالها نتيجة الإهمال أو انقطاع الدعم النفقي، يكشف عن خطورة التعسف في استخدام الحقوق، أو تحويل الخلافات الأسرية إلى ساحات صراع تُدفع فيها النساء والأطفال الثمن الأكبر، وهو ما لا يمكن قبوله أو التغاضي عنه.

وأكدت أن الابتزاز المادي أو العاطفي، أو استخدام النفقة والسكن كأدوات ضغط ومساومة، يمثل سلوكًا مرفوضًا يستوجب الردع القانوني الحاسم، مشددة على أن حقوق الأطفال لا يجوز أن تكون محل تفاوض أو مساومة تحت أي ظرف.
وزيرة التضامن بشأن واقعة سيدة الإسكندرية: الرحمة والوعي المجتمعي خط الدفاع الأول ضد المآسي
وشددت وزيرة التضامن على أن أرواح النساء والأطفال ليست ورقة في صراعات أسرية أو خلافات شخصية، داعية إلى تفعيل أدوات الحماية المجتمعية والقانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي، ومحاسبة كل من يتسبب في تهديد استقرار الأسر أو انتهاك حقوق الأطفال.
وفي ختام تصريحاتها، ناشدت وزيرة التضامن بضرورة احترام الخصوصية الإنسانية في مثل هذه الوقائع، وعدم تداول التفاصيل أو استغلالها بشكل يضاعف من ألم الأسر المتضررة، مؤكدة أن الرحمة والوعي المجتمعي يمثلان خط الدفاع الأول ضد تكرار مثل هذه المآسي، وأن الدولة لن تدخر جهدًا في تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وصون كرامة الإنسان.

