سوزان الجمال
نظم قطاع التعليم والطلاب بجامعة عين شمس، ممثلًا في مركز خدمة الطلاب ذوى الإعاقة ورشة عمل حول “الأطر القانونية لحقوق الاشخاص ذوي الإعاقة علي المستويين الدولي والوطني”، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية “تمكين” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم وتمكين الطلاب من ذوي الهمم في الجامعات المصرية، وتحت رعاية الدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس الجامعة.
أقيمت ورشة العمل تحت الإشراف الإداري لإبراهيم سعيد حمزة أمين الجامعة المساعد لقطاع التعليم والطلاب، وقدمت ورشة العمل الدكتور بسمة عادل السن مدرس القانون الدولي العام نائب مدير مكتب التعاون الدولى بكلية الحقوق بالجامعة.
وخلال كلمتها الافتتاحية، رحبت الدكتورة رنا الهلالي بالسادة الحضور، مؤكدة أهمية موضوع الورشة ودوره في رفع الوعي لدى متخذي القرار، من خلال إتاحة معرفة شاملة بالتشريعات المحلية والدولية، وتوضيح كيفية انعكاس الإطار القانوني على صنع القرار وجودته، بما يسهم في تعزيز ودعم منظومة العمل المؤسسي.
ورشة عمل لتعزيز الوعي القانوني بحقوق الطلاب ذوي الإعاقة
وخلال الورشة، قدّمت الدكتورة بسمة عادل تعريفًا واقعيًا لمفهوم الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن مصطلح “الأشخاص ذوي الإعاقة” وفق نص المادة الأولى من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2007، يشمل كل من يعانون من عاهات طويلة الأجل بدنية أو عقلية أو ذهنية أو حسية، قد تعيق مشاركتهم الفعّالة عند التعامل مع مختلف الحواجز.
كما أوضحت أن المادة الثانية من القانون المصري رقم 10 لعام 2018 تتوافق مع هذا التعريف، حيث يُعرِّف الأشخاص ذوي الإعاقة بأنهم كل شخص لديه قصور أو خلل كلي أو جزئي، بدنيًا كان أو ذهنيًا أو عقليًا أو حسيًا، إذا كان هذا الخلل مستقرًا ويؤثر على قدرته في التعامل مع العوائق، مما يحدّ من مشاركته الكاملة والمتكافئة في المجتمع.
وأكدت أهمية الابتعاد عن النموذج التقليدي الذي يتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة كحالات خارج النظام التعليمي العام، وهو ما يتعارض مع مفهوم الدمج، مشددة على ضرورة تبني النموذج الحقوقي الحديث القائم على اعتبارهم أصحاب حقوق وليسوا مجرد متلقين للرعاية.
قطاع التعليم والطلاب بجامعة عين شمس
كما شددت ورشة العمل على الدور المحوري للجامعات باعتبارها جهة مسئولة عن توفير التيسيرات الأكاديمية وإجراء تعديلات بسيطة لا تمس جوهر المقررات العلمية، لكنها تمكّن الطالب من المشاركة والتعلم بصورة متكافئة.
وتطرقت الدكتورة بسمة إلى تسلسل القواعد المنظمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من اتفاقيات دولية وقوانين ولوائح، مؤكدة التزام الدولة المصرية بكافة المعاهدات الموقعة، وأن تلك الاتفاقيات تُترجم إلى قوانين ولوائح عامة، تنبثق منها اللوائح الداخلية بالكليات.
كما ركزت الورشة على المواد المتعلقة بتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم، إمكانية الوصول، وتمكين مشاركتهم في الحياة الثقافية والأنشطة الترفيهية والرياضية وفقًا لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
فعاليات مبادرة تمكين
وتناولت كذلك التشريعات الوطنية المرتبطة بذوي الإعاقة، إلى جانب الإشارة لقرارات وزارة التعليم العالي بعد عام 2018 بإنشاء مكاتب لخدمة الطلاب ذوي الإعاقة، وتوفير مترجمي لغة الإشارة، وبرامج قراءة الشاشة، وغيرها من التسهيلات.
كما أبرزت الورشة الخطوات الكبيرة التي اتخذتها جامعة عين شمس لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، والجهود والفعاليات المتنوعة التي يقدمها مركز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة منذ تأسيسه.
