شارك الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أستاذ الحديث الشريف وعلومه بجامعة الأزهر، في مناقشة رسالة ماجستير بكلية أصول الدين بالقاهرة، تقدَّم بها الباحث سعيد محمود حمد عبد الحميد أبو الهوايل – إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف.
وزير الأوقاف يشارك في مناقشة رسالة ماجستير بكلية أصول الدين بالقاهرة
كان في استقبال وزير الأوقاف لدى وصوله إلى الكلية كلٌّ من: الدكتور جلال إسماعيل عجوة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الدكتور عواد سالم وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، الدكتور مصباح منصور وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعدد من أساتذة الكلية، الذين رحبوا بالوزير، مثمِّنين مشاركته العلمية ودعمه المستمر للبحث الأكاديمي وخدمة علوم السنة النبوية.

حضر المناقشة، الدكتور علاء جانب عميد كلية اللغة العربية بالقاهرة، الدكتور محمد يسري جعفر، العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد زايد مبروك – أستاذ الحديث الشريف وعلومه، رئيس قسم الدراسات الإسلامية والعربية بكلية التربية بنين، جامعة الأزهر بالقاهرة، إلى جانب عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين بالدراسات الحديثية.

جاءت الرسالة بعنوان:«مُحدِّثو مصر عبر القرون ومروياتهم (مرويات الإمام عمرو بن خالد بن فروخ الحراني المصري، المتوفى 229هـ، من كتب السنة المسندة: جمع أحاديثه ودراستها، وبيان العلل الموجودة فيها، من حديث رقم (432) عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال: “نهى رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية”، إلى حديث رقم (642) عن أوس بن أوس الثقفي – رضي الله عنه – قال: “دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن في قبته في مسجد المدينة”، من كتب السنة المسندة، حسب ما ورد في المذكرة المجموعة المرفقة)».
أوضح الوزير، أن الأحكام على الأحاديث النبوية هي أحكام اجتهادية، يُبنى فيها الترجيح على غلبة الظن بعد البحث والاستقصاء، وبذل الجهد العلمي في دراسة الأسانيد وأحوال الرواة، ممثلا بالراوي عبد الله بن لهيعة، الذي اختلف المحدثون في الحكم عليه بين موثِّق ومضعِّف.
وأضاف أن هذا الخلاف امتد إلى العلماء المعاصرين؛ حيث ضعَّفه الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، بينما وثَّقه الشيخ أحمد شاكر، وهو ما يؤكد أن باب الاجتهاد في هذا الباب قائم على المنهج العلمي الرصين، لا على القطع والجزم المطلق.

وفي ختام المناقشة، أكدت لجنة الحكم القيمة العلمية المتميزة للرسالة، وأهمية إحياء التراث الحديثي المصري دراسةً وتحقيقًا ونقدًا، بما يعزز المنهج الأزهري الرصين، وقررت منح الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز.
