أخبار الجامعات

وزير التعليم العالي: مصر الثالثة في النشر العلمي بدول العالم الإسلامي بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي

623245 وزير التعليم العالي وزير التعليم العالي: مصر الثالثة في النشر العلمي بدول العالم الإسلامي بفضل أدوات الذكاء الاصطناعي موقع في الجامعة
وزير التعليم العالي

قال الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي في تصريحات تلفزيونية، ردًا على تساؤلات حول ما إذا كان انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي بين الطلاب قد يؤثر على مهاراتهم التحليلية والنقدية ويجعل الأجيال القادمة محدودة التفكير، إن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا للإنسان، بل وسيلة لتطوير قدراته وإمكاناته.

وأوضح الوزير قائلًا: «أنا من المقتنعين بأن الذكاء الاصطناعي هيبقى أداة لتطوير إمكانياتك ومهاراتك وفقًا للاحتياجات اللي أنت عايزها، لكن من المستحيل أن يحل محل الإنسان»، مؤكدًا أن المخاوف المنتشرة بشأن سيطرة الذكاء الاصطناعي أو استبداله بالعنصر البشري غير واقعية.

وأضاف أن هناك بالفعل بعض المخاوف الأخلاقية المرتبطة باستخدام هذه الأدوات، إلا أن الوزارة تتعامل معها وفق ضوابط واضحة ضمن منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، وأوضح: «خليني أشرح، إحنا بنتعامل مع الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي من خلال تصنيفات محددة، كل فئة بتستخدمه بطريقة مختلفة تساعدها في عملها».

وزير التعليم العالي يوضح دور الذكاء الاصطناعي في الجامعات

وتابع الوزير أن الفئة الأولى تشمل أعضاء هيئة التدريس، الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد البرامج التعليمية وتقديمها للطلاب بأساليب حديثة تعتمد على التكنولوجيا، مما يسهل العملية التعليمية ويساعد في الوصول إلى المعلومات بسهولة، وأضاف: «التحول الرقمي في معاملنا الجديدة قائم على استخدام الأدوات دي علشان تساعد أعضاء التدريس في توصيل المعلومة، لكنها لن تكون بديلًا عنهم».

وشدد الوزير على أن هذه الأدوات تعمل على دعم وتسهيل العملية التعليمية فقط، قائلًا: «لن تكون بديلًا للإنسان، وده لازم الناس تطمن له»، وأشار إلى أن الفئة الثانية المستفيدة من أدوات الذكاء الاصطناعي هم الباحثون والمبتكرون، موضحًا أن استخدام هذه التقنيات أسهم في تسريع وتطوير عملية البحث العلمي.

وقال وزير التعليم العالي: «البحث اللي كان ممكن ياخد سنة بقى ممكن يخلص في أسبوعين أو تلاتة، وبكفاءة أعلى في المعلومة»، وأضاف أنه رغم الانتشار الواسع لبرامج الذكاء الاصطناعي التجارية مثل ChatGPT، فإن الاعتماد عليها لا يمكن أن يكون بشكل مطلق، نظرًا لأنها تعتمد على مصادر مختلفة قد لا تكون جميعها موثوقة، وقال: «ChatGPT بيشتغل على كل المصادر المتاحة، بعضها موثوق وبعضها لا، لكن إحنا بنستخدم أدوات أحدث زي Scopus AI، وده متاح من خلال بنك المعرفة المصري للباحثين في دول العالم الإسلامي».

مصر الثالثة في النشر العلمي بدول العالم الإسلامي

وأوضح الوزير أن Scopus AI يتيح إجراء عمليات بحث علمي موثقة اعتمادًا على أبحاث منشورة في الدوريات المصنفة Q1 وQ2، وهي أعلى المستويات العلمية عالميًا، مؤكدًا أن الباحث يستطيع من خلاله التأكد من موثوقية الأبحاث ومراجعتها، وتابع قائلًا: «البرنامج ده اتقدم بالتعاون بين بنك المعرفة المصري ومنظمة الإيسيسكو، وبالشراكة مع دار النشر العالمية Elsevier، لدعم الباحثين في الدول الإسلامية وتمكينهم من الوصول إلى أحدث الأدوات البحثية».

وأشار الوزير إلى أن التعاون مع منظمة الإيسيسكو أسفر عن إطلاق برنامج جديد تحت اسم “Knowledge Graph”، والذي يتيح التعرف على طبيعة الأبحاث المنشورة في الدول الأعضاء، سواء كانت فردية أو مشتركة، موضحًا أن ذلك يسهم في تعزيز التعاون البحثي بين الدول الإسلامية.

وقال الدكتور أيمن عاشور: «دلوقتي أقدر أعرف الدول اللي بتشارك في أبحاث مشتركة ونوع الأبحاث اللي بينتج عنها تعاون علمي فعلي، على سبيل المثال، إيران تتصدر دول العالم الإسلامي بأكثر من 400 ألف بحث منشور في الدوريات Q1 وQ2، بعضها بالشراكة مع علماء من دول أخرى».

وأضاف أن ماليزيا تأتي في المرتبة الثانية، بينما تحتل مصر المركز الثالث في النشر العلمي بين دول العالم الإسلامي، موضحًا أن «مصر لديها أكثر من 280 ألف بحث منشور دوليًا في الدوريات المصنفة Q1 وQ2»، وأكد أن هذه الأرقام تعكس مكانة مصر العلمية وتطور منظومة البحث العلمي فيها، مشيرًا إلى أن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي ساهم في رفع جودة الأبحاث وسرعة إنجازها، دون أن يكون بديلًا عن الباحث أو المعلم، وإنما أداة داعمة لتطوير المعرفة وتعزيز الكفاءة.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي قائلًا: «الذكاء الاصطناعي مش تهديد، هو فرصة لتوسيع قدراتنا وتحسين جودة التعليم والبحث العلمي في مصر والعالم الإسلامي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *