التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ لاستعراض رؤية الوزارة وخطة عملها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هناك توجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، باستمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في بناء الإنسان المصري، وضمان الجودة وتنمية الجدارات، بالإضافة إلى تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.

ونوّه الدكتور مصطفى مدبولي إلى أهمية تحقيق الميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل داخل الجامعات، ومن ذلك الاختبارات المميكنة التي تهدف إلى توحيد معايير التقييم وتضمن النزاهة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية ومخرجاتها.
وفي هذا الإطار، تطرق وزير التعليم العالي إلى الاختبارات المميكنة بالجامعات الحكومية، والتي تستهدف الوزارة منها جودة العملية التعليمية، من خلال توحيد معايير القياس والتقييم لضمان جودة المخرجات التعليمية، واستخدام نظم إلكترونية متطورة تقيس القدرات الحقيقية للطلاب بدقة.
وزير التعليم العالي: ميكنة الاختبارات تعزز النزاهة الأكاديمية وتحد من الغش
وذلك بجانب هدف تحقيق النزاهة الأكاديمية وتطوير التقييم عن طريق منع الغش لضمان استحقاق كل طالب لنتيجته، والاستفادة القصوى من بنوك أسئلة ضخمة ومتنوعة، مع تقديم نماذج أسئلة متقدمة (تفاعلية وذكية) كان يصعب تنفيذها ورقيًا، فضلًا عن استهداف تحقيق المزيد من الكفاءة التشغيلية وتحقيق الاستدامة، من خلال توفير استهلاك كميات ضخمة من الأوراق والأحبار، وتقليل الحاجة لمساحات التخزين المؤمنة لحفظ الأوراق، علاوة على توفير الموارد، عبر خفض التكاليف المادية والجهد البشري في نقل وتوزيع الاختبارات.

واستعرض “قنصوه” مراحل تطبيق الاختبارات المميكنة، والتي تتم بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من الجهات المعنية، عن طريق وضع أسبقية أولى استهدفت في البداية القطاع الطبي بما يشمله من (طب – طب أسنان – صيدلة – علاج طبيعي – التمريض – معهد التمريض)، بينما استهدفت الأسبقية الثانية ميكنة الاختبارات الإلكترونية في باقي كليات الجامعة.
ولفت الدكتور عبد العزيز قنصوه إلى أن هناك 9.7 مليون طالب استفادوا من الاختبارات المميكنة منذ بدء المشروع، ووصل عدد الأسئلة إلى أكثر من مليون سؤال، في 227 كلية من كليات الجامعات الحكومية؛ حيث بلغ عدد الاختبارات 42 ألف اختبار.
أما فيما يتعلق بالجامعات الأهلية، فأوضح الوزير أنه يمكن تقسيم هذه الجامعات إلى مجموعات وفقا لطبيعة كل منها، مستعرضا بعض الاقتراحات التي من شأنها تفعيل مشروع الاختبارات المميكنة بكل مجموعة من تلك المجموعات، كما تناول الاستدامة المالية لمنظومة الاختبارات المميكنة وكيفية تحقيق ذلك.
